طهران- وكالات
تقدم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد رسميا الجمعة 8-5-2009 في وزارة الداخلية بترشحه لولاية ثانية للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 يونيو/حزيران وفق وكالة الانباء الطالبية الايرانية.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس عن احتمال اعادة انتخابه بعد تقدمه بترشحه، اكد احمدي نجاد انه "لا يفكر في هذه المسائل ولا يفكر الا في خدمة الشعب".لكنه اضاف "حين تتوجه امة بكاملها الى صناديق الاقتراع، فان النتيجة دائما جيدة ومفاجئة، ولدي أمل كبير".
والمجلس الذي يهيمن عليه المحافظون سيعلن اللائحة النهائية للمرشحين المؤهلين خوض الانتخابات في 20 و21 ايار/مايو على ان تبدأ الحملة الانتخابية في 22 ايار/مايو.
ويعتبر أحمدي نجاد إحدى الشخصيات الأكثر إثارة للجدل في النظام الاسلامي الايراني، وانتخب للمرة الاولى العام 2005 ويهوى اظهار نفسه على انه رجل الشعب، ووصف المحرقة اليهودية بانها "خرافة" مطالبا ب"شطب اسرائيل من الخارطة". ويجسد ايضا رفض ايران تعليق برنامجها النووي المثير للجدل.
أما قرارات مجلس الأمن الدولي التي تضمنت عقوبات بحق إيران لرفضها تعليق هذا البرنامج فاعتبر انها "حبر على ورق"، وقد تعرض لانتقادات داخل ايران لانتهاج سياسة اقتصادية ادت الى تضخم كبير ومزيد من الفقر والبطالة، وفق المحللين.لكنه لا يزال يتمتع بدعم المرشد الاعلى اية الله علي خامنئي الذي يعتبر ان حكومة احمدي نجاد تدافع عن قيم الثورة الاسلامية. |
 |
170 مترشحا وكان أكثر من 170 شخصً سجلوا ا أسماءهم لخوض الانتخابات الرئاسية من بينهم شخص تعهد بحظر ممارسة كرة القدم، وآخر لم يظهر معرفة تذكر بالبرنامج النووي المتنازع عليه للجمهورية الإسلامية، بينما اعتبر ثالث أن فوزه بالانتخابات سيكون بمثابة "مفتاح الجنة" بالنسبة إليه.
ومنذ فتح باب الاقتراع في 4 مايو الماضي، تدفقت مجموعة متباينة من الأشخاص على وزارة الداخلية للتسجيل للانتخابات، على الرغم من أن معظمهم يواجهون عدم الأهلية من قبل هيئة دينية محافظة.
ومن بين المرشحين "الجديين"، قدّم القائد السابق للحرس الثوري في إيران محسن رضائي ترشيحه رسميًا، اليوم الجمعة 8-5-2009، كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا).
ورضائي الذي قاد الحرس الثوري طيلة 16 عامًا حتى العام 1997، هو أول محافظ يترشح إلى الانتخابات ضد الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد الذي لم يقدم حتى الآن ترشيحه لولاية ثانية.
وعرف رضائي بانتقاداته لسياسة أحمدي نجاد، وقد وعد بمكافحة الفقر وغلاء الأسعار والبطالة، والتي تعتبر أبرز المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها الإيرانيون. |
 |
برامج المرشحين وإلى جانب رضائي، يخوض المرشح "نعمة"، البالغ من العمر 35 عامًا، السباق الانتخابي، رغم أنه لا يعرف ما هو خام اليورانيوم، الأساسي في النشاط النووي. فردّ على سؤال عن رأيه في المادة التي تعرف أيضًا بـ"الكعكة الصفراء" بأنها "ما نأكله".
بينما قال مرشحٌ مغمور آخر إنه لن يتسامح مع أي معارضةٍ داخل حكومته إذا تم انتخابه رئيسًا، لكنه أيضًا عبّر عن الأمل في إقامة علاقات أفضل مع الغرب الذي يخشى أن تكون إيران تسعى إلى تطوير قنابل نووية.
وذكر عبد العلي (57 عامًا) لصحيفة اعتماد ملي "أيًّا كان من يقاومني سأقيله من حكومتي. سأحظر كرة القدم وسأصافح (المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل)". وسوف يجري محادثات أيضًا مع الولايات المتحدة وإسرائيل، عدوتي إيران اللدودتين.
وشكا رجل ثالث، يسعى إلى الفوز بمنصب الرئيس، أنه مُنع من خوض الانتخابات من قبل، وأقسم بأن "ينتقم الله من أجله" إذا تكرر هذا مجددًا، وأضاف الرجل الذي ذكر أن اسمه الأول رسول "منذ تم رفض ترشحي عام 1988 واجهت البلاد مشاكل الجفاف والزلزال".
أما العجوز عبد المجيد سبيد كاسه (75 عامًا) الذي سبق وأن رشح نفسه لانتخابات رئاسية سابقة، وهو من إحدى القرى شمال شرقي إيران، فوصل طهران ليلاً، واضطر للنوم في الشارع، ليتوجه صباحًا إلى لجنة الانتخابات في وزارة الداخلية، وقال للمراسلين "إن إدارة حرب الثماني سنوات بين إيران والعراق كانت في عهدتي، وأنا الذي صممت السدود في البلاد وعملت على فتح الطريق إلى مكة بعد سنتين من التوقف".
وتابع: "أنا مزارع ومربي مواشي ناجح وأشعر بالسعادة لكون حصتي من مياه النهر المجاور لمزرعتي هي 3 ساعات يوميًا، ولا أرى في أيٍّ من المرشحين المعروفين من هو أفضل مني، ولن أنسحب من الانتخابات لمصلحة مهدي كروبي وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني وشقيقه.
وأوضح أنه سيقوم بإنشاء 4 فنادق مجانية في كل مدينة، وقال عن رئاسة الجمهورية "إنها بالنسبة إليّ بمثابة المفتاح إلى الجنة".
ولم تغب النساء عن الترشح، إذ سجلت بعضهن أسمائهن، على الرغم من أن الدستور ينص على أنه يجب أن يكون المرشحون "رجالاً". |
 |
انتقاد رسمي في المقابل، انتقد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني تغطيةَ وسائل الإعلام لعملية التسجيل، لاعتبار أن "هذا يضر بموقف الرئيس.. نشْر أنباء تسجيل هؤلاء الراغبين في الترشح وهم ليسوا شخصيات سياسية ولا دينية".
ولم يسجل أي من المنافسين الرئيسيين، ومنهم الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد، وخصمه المعتدل مير حسين موسوي، اسميهما رسميًّا في الانتخابات، لكنها يملكان حتى السبت للتسجيل.
ويتوقع أن يتقدم أيضًا مير حسين موسوي مرشح الإصلاحيين ومهدي كروبي رئيس حزب "اعتماد ملي".
بعدها، يفحص مجلس صيانة الدستور المرشحين، وفق معايير أخلاقية ومعايير أخرى صارمة تتحكم باختيار المؤهلين لخوض السباق، حيث يتطلب منهم أن يكونوا رجال دولة مرموقين، وفي الانتخابات الأخيرة عام 2005 تمت الموافقة على ترشح 10 فقط.
ووفقًا للقانون الإيراني، فإن أي شخص يحمل الجنسية الإيرانية ويعتنق المذهب الشيعي ويعترف بالنظام الوطني الحاكم، يصبح مؤهلاً لخوض السباق الرئاسي. واستنادًا إلى ذلك، تشهد وزارة الداخلية عددًا كبيرًا من الأشخاص غير المعروفين الذين انضموا لسباق الرئاسة.
وكان البرلمان الإيراني وافق على مشروع قانونٍ يقضي بمنع تسجيل ما تصفه الصحافة "بمرشحي الإجراءات الشكلية" لتجنب حالة الفوضى في وزارة الداخلية. بيد أنه لا يمكن الانتهاء من مناقشة القانون وتمريره في الوقت المناسب ليطبق
على الانتخابات الرئاسية المقبلة، أما السبب الآخر لحالة الفوضى في التسجيل يتمثل في الافتقار إلى الأحزاب السياسية في إيران، فالرئيس نجاد وموسوي ورضائي ليسوا أعضاء في أي حزب، وكروبي هو المرشح الرئاسي الوحيد الذي يتزعم حزبًا خاصًا به، وهو حزب "اعتماد ملي" الذي له صحيفة خاصة به.
المجلس الذي يهيمن عليه المحافظون، سيعلن اللائحة النهائية للمرشحين المؤهلين خوض الانتخابات في 20 و21 مايو، على أن تبدأ الحملة الانتخابية في 22 مايو. |
