فيلم "طريق مختصر للسعادة": مواجهة سينمائية مع الشيطان

تقرير العربية.نت السينمائي الأسبوعي

نشر في:

يخصص تقرير العربية.نت السينمائي مادته الرئيسية هذا الأسبوع لفيلم "طريق مختصر للسعادة Shortcut To Happiness" من بطولة أنطوني هوبكنز وإليك بالدوين وجينفر لوف هوايت، الذي يقدم قراءة سينمائية جديدة وعصرية لأسطورة الدكتور فاوست الشهيرة، وتدور أحداثه بين المجرد والمحسوس، والواقع والمتخيل، حول كاتب يعقد صفقة من الشيطان يبيع فيها روحه مقابل النجاح، فيفقد الروح الضرورية لعمله ككاتب، ويضحي بصداقاته، ويحصل على نجاح كاذب وشهرة زائفة، ثم يحاول نقض الصفقة واستعادة روحه.

"طريق مختصر للسعادة": نسخة أمريكية عصرية لأسطورة الدكتور فاوست

يقدم فيلم إليك بالدوين مخرجًا ومجسدًا للدور الرئيسي إلى جانب أنطوني هوبكنز وجينيفر لوف هوايت "طريق مختصر للسعادة Shortcut To Happiness" فكرةً نخبويةً ضمن قصة نخبوية، ففكرة العمل ما هي إلاّ إعادة إنتاج لقصة غواية الشيطان للإنسان الأزلية، التي تقوم على معادلة تحقيق الشيطان أحلام الإنسان مقابل امتلاك روحه، وقراءة عصرية للمسرحية التي كتبها الشاعر الألماني الكبير غوته عن الدكتور فاوست الذي يبيع روحه للشيطان في صفقة يعقدها معه، أما القصة التي يستخدمها الفيلم لمعالجة فكرته عبرها، فتدور في عالم المؤلفين والناشرين، وتكشف -إضافة لتجسيدها للفكرة الرئيسية- أجواء صناعة المؤلفين في أمريكا، ودور الدعاية والإعلام ومراكز النشر ومحرريها في تحويل كتّاب متواضعي المستوى، إلى مشاهير تحتل صورهم وأخبارهم أغلفة المجلات، وتنتج الأفلام عن أعمالهم، ويحصلون على الجوائز والمال والسطوة والنساء وجمهور عريض من القراء، رغم أن جميع من حولهم بمن فيهم صانعي أسطورتهم يعرفون قيمتهم الحقيقية، وليسو مخدوعين برداءة إنتاجهم، وعبر خلط الفكري والفلسفي بالواقعي والحياتي، يركب سيناريو الفيلم عملًا عميقًا ومثيرًا وطريفًا في آن معاً، يجسّد فيه المجرد، ويلبس الفكرة شكل كائن محسوس وواقعي، فيظهر الشيطان في شكل امرأة (تجسدها جينيفر لوف هوايت، عبر أداء سحري أكروباتي، يستفيد من نفس الخدع التي يمارسها السحرة في العادة لإيهام مشاهديهم وإبهارهم). وتظهر قوى الخير على شكل رجل (يؤدي شخصيته أنطوني هوبكنز -في دور الناشر دانييل ويبستر- بحضور طاغ يمزج بين القسوة والشدة والحزم والثقة)، وفيما بينهما يظهر الإنسان (يمثله إليك بالدوين في دور الكاتب جيبز ستون عبر أداء خارجي برّاني يفتقد الإحساس الداخلي).

يتفق فيلم "طريق مختصر للسعادة" مع مشاهده لإدخاله في لعبة الإيهام، وتصديق التخييل وما فوق الواقع الذي يعرضه عليه، وجزء من قبول المشاهد لشروط هذه اللعبة، يعود أولًا إلى حالة الطرافة، التي تتمتع بها كثير من مشاهد الفيلم، وثانيًا إلى سحرية مشاهد أخرى، ولذلك فإن حالة المشاهدة التي تقبل الانتقال بين الواقعي والخيالي تقترب كثيرًا من حالة مشاهدة ألعاب السحرة التي يمارسها الحواة، مع فرق واحد وجوهري هنا يكمن في أن الفيلم لا يقدم مجرد بهلوانات مجانية خالية من المعنى، وإنما يجسد فكرة كبيرة وصعبة وعميقة، بكثير من السلاسة، عبر قصة المؤلف الشاب ستون الذي في لحظة ضيق وأسى وقهر وأزمة حقيقية، وبعد إغلاق الناشرين الأبواب في وجهه، وسرقة كمبيوتره الذي يحوي مؤلفه الجديد الذي يراهن عليه، وغيرته من أحد مجايليه وأصدقائه من الكتاب الذي حظي بفرصة، ورميه أثناء ثورة غضبه لآلته الكاتبة من نافذة شقته، فتقع على رأس سيدة مارة وتقتلها، في ظل هذه الظروف البائسة، يتدخل الشيطان بصورة المرأة لمقايضته على تحقيق النجاح الذي يرغب به، وعكس ظروفه كلها، مقابل الحصول على روحه بعد عشر سنوات، وفعلًا تعقد الصفقة ويبيع روحه للشيطان.

ما يضيفه فيلم "طريق مختصر للسعادة" الذي يستمد عنوانه من كلمة قالتها شخصية من شخصيات الرواية التي كتبها ستون، ويبدأ وينتهي بها الفيلم، والتي تعني أنه لا يوجد طريق مختصر للوصول إلى السعادة، وأن النجاح عبر الشيطان لا يأتي. ما يضيفه الفيلم على أسطورة الدكتور فاوست، هو محاولة الكاتب ستون استعادة روحه، بعد أن جرّب النجاح الوهمي، والذي لم يوصله إلى السعادة، وهي الحجة التي يستخدمها الناشر دانييل ويبستر في دفاعه عن ستون، أمام محكمة متخيلة، تقل مستوى عن القيمة العامة للفيلم، رغم أن مشاهدها مفصلية، ولا يستطيع المتابع لها فهم جمع عدد ممن أدّوا أدوار كتاب كبار في عداد هيئة المحلفين، كنوع من التزيين الشكلي للمشهد وبدون تدخل يضيف قيمة للفكرة.

ورغم وجود ملاحظات كثيرة يمكن أن تقال حول فيلم "طريق مختصر للسعادة" غير ما سبق وذكرته، فإن الفيلم ممتع ومثير وعميق، ويمسك بمشاهده حتى اللحظات الأخيرة، ولكن بالتأكيد ليس أي مشاهد.

"ولفرين" يتصدر إيرادات السينما الأمريكية

تصدر فيلم "ولفرين Wolverine" من إخراج جافين هوود، وبطولة هوف جاكمان، وداني هوستون، ولين كولينز، وسكوت أدكينز، وتيم روكوك، وجوليا بليك، وماكس كولين، وريان رينولز إيرادات السينما في أمريكا الشمالية، محققًا 87 مليون دولار، وتدور أحداث الفيلم حول "ولفرين" الذي يعيش حياة متحولة، ويسعى للانتقام من فيكتور كريد لمقتل صديقته، ويصل في نهاية المطاف إلى التعرض لبرنامج سلاح إكس المتحول.

وحلّ في المركز الثاني فيلم "أشباح صديقات الماضي "Ghosts of Girlfriends Past" من إخراج مارك وترز، وبطولة ماثيو ماكونافي، وإيما ستون، وجنيفر جارنر، وميكل دوجلاس، ولاسي تشابرت، وروبرت فورستر، وراشيل بوستون، وأماندا والش، وإيميلي فوكسلر؛ حيث حصد الفيلم 15.3 مليون دولار، وتدور أحداث الفيلم حول عزَب يتعرض لمطاردات أشباح صديقات الماضي في حفل زفاف شقيقه الأصغر.

وتراجع إلى المركز الثالث فيلم "استحواذ Obsessed" من إخراج ستيف شيل، وبطولة إدريس ألبا، وبيونسيه نوليس، وألاي لارتر، وجيري أوكونيل، وكريستين لاهتي، ونيكولاس مايرس، وماثيو هومفريس، وسكوت تايلور كومبتون، وبريان روس، ونيلسون ماشيتا؛ حيث حقق 12.2 مليون دولار، وتدور أحداث الفيلم حول مدير أصول ناجح حصل لتوه على ترقية كبيرة في العمل، ويشعر بسعادة غامرة في عمله وحياته الزوجية، لكن مع ظهور موظفة مؤقتة تبدأ في ملاحقته يتعرض كل ما حققه بصعوبة للخطر.

وهبط من المركز الثاني إلى الرابع فيلم "17 Again سن 17 من جديد" من إخراج بور ستيرس، وبطولة زاك إيفرون، وليسلي مان، وتوماس لينون، وماثيو بيري، وتيلر ستيلمان، وإليسون ميلر، وستيرلينج نايت، وميتشل تراتشتنبرج، وآدم جريجوري، وكاترينا جراهام، وميلورا هاردين؛ حيث حقق 6.4 ملايين دولار، وتدور أحداث الفيلم حول رجل لا تسير حياته بالشكل الذي يرغبه، ويأمل في أن يعود من جديد إلى المدرسة الثانوية ليغير حياته، فيستيقظ من النوم ذات يوم ليجد نفسه في سن السابعة عشرة من جديد، وتهيأ له فرصة إعادة ترتيب حياته من جديد.

وتقدم من المركز السادس إلى الخامس فيلم "المسوخ تواجه مخلوقات فضائية Monsters vs. Aliens" من إخراج روب ليترمان، وكونراد فيرنون. وبطولة ريز ويزرسبون، وسيث روجين، وراين ويلسون، وويل أرنيت، وبول رود، وجولي وايت، وجيفري تامبور، وإيد هيلمز؛ حيث حقق 5.8 ملايين دولار، وتدور أحداث الفيلم حول فتاة تصاب بنيزك يوم زفافها، مما يجعلها تنمو بشكل غير طبيعي، فتعتقلها الحكومة وتقوم بسجنها في مكان سري يضم مسوخا آخرين ممن وقعت لهم حوادث مماثلة في السابق، وعندما يصل مخلوق فضائي مشوش إلى كوكب الأرض لأجل غزو العالم يعرض الرئيس هاثاواي على هؤلاء المسوخ حريتهم في مقابل التغلب على العقل المدبر لهذا الشر وأعوانه.

توم هانكس يدفع عن "ملائكة وشياطين" تهمة الإساءة للمسيحية

خلال دفاعه عن فيلمه المثير للجدل "ملائكة وشياطين" رفض النجم الأمريكي توم هانكس اتهامه بالإساءة للمسيحية، معتبراً أن الأساقفة والقساوسة الذين دعوا لحضور الفيلم لم يشاهدوه، ومؤكداً أن الأمر في النهاية يتعلق بـ"فيلم وبخيال موثق ببعض الحقائق المذهلة".

وتدور أحداث "ملائكة وشياطين" المأخوذ عن رواية لدان بروان -الذي ألف أيضًا "شفرة دافنشي"- حول مغامرة عالم الرموز لانجدون، والتي قادته إلى متاهات وأقبية الفاتيكان، بحثًا عن حقيقة تنظيم سري قديم يُعتقد أنه نشأ لمعاداة الكنيسة يسمى "المستنيرون"، يضم مجموعة انبعثت من التراب لتنتقم من الكنيسة عبر تدمير الفاتيكان.

وتعرَّض فيلم هانكس الجديد "ملائكة وشياطين" إلى انتقادات من قساوسة، وصلت إلى حد رفض أبرشية كبير الأساقفة في روما منحه حق التصوير في الكنائس التاريخية، مما اضطر طاقم الفيلم إلى بناء ديكور للكنائس في لوس أنجلوس، كما دعت عدة كنائس كاثوليكية أتباعها في دول أوروبية إلى مقاطعة الفيلم، بسبب احتوائه على ما تراه هذه الكنائس إساءة للمسيحية، لكن الفاتيكان تجنب حتى الآن انتقاد الفيلم، على عكس ما فعل عام 2005 مع "شفرة دافنشي" ومع فيلم "البوصلة الذهبية" عام 2006 من بطولة نيكول كيدمان ودانييل كريج.

هالي بيري تحن للشخصيات الخارقة

بعد النجاح الذي حققه زميلها هيو جاكمان من خلال فيلم "ولفرين" أعربت الممثلة الأمريكية هالي بيري عن رغبتها في العودة لتقديم شخصية "العاصفة storm" التي سبق أن أدتها من خلال سلسلة أفلام "الرجال الخارقون x men"، وردًّا على سؤال حول ما إذا كانت مستعدة لنفس الدور بعد نحو ثلاثة أعوام من آخر أجزاء هذه السلسلة، أكدت الممثلة الأمريكية التي تدرس حاليًا تقديم سلسلة أفلام جديدة تحمل اسم هذه الشخصية، والتي تتمتع بقدرة خارقة، وهي التحكم في العواصف الرعدية، أنها ستكون مستعدة تماما إذا ما عرض عليها الدور ثانية.

من ناحية أخرى، تستعد هالي بيري الحائزة على جائزة الأوسكار عام 2002 كأفضل ممثلة عن دورها في الفيلم الدرامي "monster ball" لتصوير فيلم جديد بعنوان "فرانكي وأليس Frankie and alice"، وتلعب بيري في الفيلم المتوقع عرضه خلال العام الحالي دور سيدة تعاني من مرض انفصام الشخصية، وتتحول شخصيتها المتسامحة على طريقة "دكتور جيكل ومستر هايد" بشكل مفاجئ إلى امرأة متعصبة وعنصرية، مما يدفعها إلى طلب عون من طبيب نفسي لمساعدتها على العودة إلى شخصيتها الحقيقية.

125 نسخه لفيلم "دكان شحاتة"

عقد المخرج المصري خالد يوسف جلسة عمل مع المنتج كامل أبو علي اتفقا خلالها على كل التفاصيل المتعلقة بعرض فيلم "دكان شحاتة" الذي بلغت تكلفة إنتاجه 20 مليون جنيه واستغرق تصويره تسعة أسابيع، حيث تم الاتفاق على إعداد 125 نسخه من الفيلم يعرض منها 60 نسخه في دور العرض بالقاهرة، فيما ستعرض باقي النسخ في عدة دول عربيه، حيث سيتم افتتاح عرض الفيلم في البحرين يوم 21 مايو/أيار الجاري، وبعده بيوم واحد في الإمارات ثم الكويت، أما لبنان، فسيعرض الفيلم يوم 15 يونيو/حزيران، وبعده بيوم في الأردن، كما سيتم عرض الفيلم في دول المغرب العربي في موعد لم يحدد بعد.

ويذكر أن فيلم "دكان شحاتة" من بطولة محمود حميدة وغادة عبد الرازق وعمرو سعد وهيفاء وهبي، وتأليف ناصر عبد الرحمن وإخراج خالد يوسف وإنتاج شركة مصر للسينما.

"بنت مريم" الإماراتي يحصد ذهبية الدار البيضاء للفيلم القصير

نال المخرج الإماراتي سعيد سالمين الجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للفيلم القصير والوثائقي في الدار البيضاء، الذي عقد في الفترة ما بين 29 نيسان/إبريل وحتى 3 مايو/أيار 2009 عن فيلمه "بنت مريم" في فئة الفيلم القصير، وفي الفئة نفسها ذهبت جائزة الإخراج إلى الإسباني ريكاردو هيريرو عن فيلمه "من الأبيض إلى الأسود"، وجائزة السيناريو إلى المغربي محمد نظيف عن فيلم "المرأة الشابة والمعلم"، وجائزة لجنة التحكيم إلى المغربي أشرف بزناني عن فيلم "المهاجر"، ونوهت اللجنة بالممثلة المغربية أسماء الحضرمي عن دورها في فيلم "المرأة الشابة والمعلم"، وانتهت الدورة الرابعة من المهرجان، بعد استمرار فعالياتها خمسة أيام بمنح الجائزة الكبرى في فئة الفيلم الوثائقي إلى التونسي لسعد الوسلاتي، عن عمله "ذاكرة امرأة"، بينما نوهت لجنة التحكيم بفيلم "الثوار الجدد" لبشري إيجورك من المغرب، وحصد جائزة لجنة التحكيم الفيلم الوثائقي "النـور" للمخرجة ريم الغزي من سوريا.

وكرم المهرجان الذي تنافس في مسابقته 20 فيلمًا قصيرًا ووثائقيًّا، من بينها أفلام الرواية وأفلام وثائقية مغربية ودولية وعربية، المخرج الإسباني جوزي لويس جارسيا شانسيز، والممثلين المغاربة سعاد صابر وعبد الله العمراني.

قرطبة تحتفي بأعمال المخرج السوري محمد ملص

تكرم مدينة قرطبة الإسبانية المخرج السوري محمد ملص، باعتباره أحد أهم ممثلي السينما العربية الجديدة، عبر استضافة عروض لأفلامه يومي 12 و13 مايو/أيار الحالي. ويقوم بتنظيم الاحتفالية التي ستعرض فيها غالبية أفلامه الروائية بدءا بأول أعماله "أحلام المدينة" 1982، ومروراً بـ "الليل" 1992، وانتهاء بـ"شغف" 2005 البيت العربي في المدينة.