أول متهم بـ"جرائم دارفور" يصل إلى محكمة لاهاي ولا قرار باعتقاله

أبو قرده.. أحد قادة المتمردين

نشر في:

وصل قائد إحدى المجموعات المتمردة في دارفور، ادريس ابو قرده، إلى لاهاي الساعة 14 (بتوقيت غرينتش)، ليمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية الاثنين 18-5-2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب، فيما أكدت مصادر المحكمة أنه لا قرار باعتقاله.

وكانت "العربية" انفردت بنشر خبر سفر أبو قرده للمثول أمام المحكمة الدولية في نشراتها الاخبارية صباح اليوم الأحد 17-5-2009. ومن المتوقع أن تبث مقابلة حصرية معه يوم الاثنين من داخل المحكمة الدولية.

وعلمت "العربية.نت" أن كاتب المحكمة ومندوباً عن الحكومة الهولندية إضافة إلى ممثل "الجبهة المتحدة للمقاومة"، التي يتزعمها أبو قرده، سيكونون بانتظار في مطار لاهاي لحظة وصوله، ومن ثم اصطحابه إلى أحد الفنادق.

وبحسب مصادر المحكمة فإن أبو قرده ليس معتقلاً، ولم يصدر قرار اعتقال بحقه، وأن المحكمة سوف تسمح له بالعودة بعد جلسة محاكمة يوم الاثنين، حيث سيقوم القاضي بالنظر في إفادته لمدة 4 اشهر.

ويعتقد ابو قرده أنه برئ ولم يكن موجود أثناء المذبحة التي حصلت في خريف 2007.

وكان مدعي هذه المحكمة لويس مورينو اوكامبو طلب في العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2008 اصدار مذكرة توقيف بحق ابو قرده، او مذكرة استدعاء له للمثول امام المحكمة في حال قرر المثول طوعا.

كما اصدر المدعي اوكامبو مذكرة مماثلة بحق اثنين آخرين من قادة التمرد في دارفور.

واضاف المصدر نفسه ان "المشتبه به سيمثل الاثنين امام القاضي كونو تارفوسير على ان تتلى امامه الجرائم المتهم بارتكابها والحقوق التي يتمتع بها".

وتابع البيان "لقد اعتبر القضاة ان مذكرة استدعاء تكفي لضمان مثول ابو قرده أمام المحكمة استنادا الى معلومات قدمها مكتب المدعي العام وجاء فيها ان المشتبه به اعرب عن استعداده للمثول امام المحكمة. ولم يكن هناك من داع بالتالي لاصدار مذكرة اعتقال".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية اصدرت في الرابع من مارس/اذار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور غرب السودان حيث تتواجه القوات الحكومية مع المتمردين.

وسارعت الحكومة السودانية الى التأكيد بأنها غير معنية بمذكرة التوقيف هذه التي لم تمنع الرئيس السوداني من السفر مرارا بالطائرة خارج السودان.

وكان اوكامبو باشر عام 2005 التحقيق في هذه التهم بناء على طلب من مجلس الامن.

وباشرت المحكمة الجنائية الدولية عملها في يوليو/تموز 2002 في لاهاي وهي المحكمة الوحيدة الدائمة المكلف محاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وعمليات ابادة.