مباراة "الخضر" أمام "الفراعنة" تنعش سوق أغاني النصر بالجزائر

أغنية "جيبوها يا لولاد" ما تزال في الذاكرة

نشر في:

انتعشت سوق الكاسيت في الجزائر، بعدما اتجه عدد من المغنين الشباب للاستثمار في الأهازيج والأغاني الرياضية، قبيل أيام قليلة من موقعة الفريق الجزائري أمام منتخب "الفراعنة"، في ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة.

واستعاد الجزائريون هذه الأيام أجواء فرحة وترقب افتقدوها منذ تأهل "الخضر" لمونديال مكسيكو 1982، وإلى اليوم ما يزال غالبية الجزائريين يحفظ أغنية "جيبوها يا لولاد.. يا لولاد ديرو حالة"، التي غناها بعمق الفنان الصادق جمعاوي، وكانت آنذاك موجهة لأبطال الفريق الجزائري؛ أمثال رابح ماجر ولخضر بلومي وعصاد.

وفيما انشغلت صحف الجزائر -منذ أشهر- بمتابعة كل صغيرة تتعلق بالمباراة المصيرية المقبلة، بدأت وسائل الإعلام الثقيلة كذلك تتفاعل مع هذا الحدث الرياضي الهام، الذي ينتظره الجزائريون منذ 27 سنة، من خلال بث أغان أصدرها بعض المطربين تدعو لمؤازرة "كومندوس" رابح سعدان أمام الفراعنة.

"الحرامي" وحسن شحاتة

وفي قلب العاصمة الجزائرية بشارعي الشهيدين ديدوش مراد والعربي بن مهيدي، وجد أصحاب محلات الأشرطة الغنائية ضالتهم في بيع شريط غنائي حديث أصدره أحد المطربين الشباب، يتغنى فيه بالمنتخب الوطني الجزائري ويتوعد فيه الفراعنة يوم السابع من يونيو/حزيران المقبل.

وتستفز بعض كلمات الأغنية ذات الريتم الشبابي الخفيف المدرب المصري حسن شحاتة، حيث تطالبه بـ"تقديم ما عنده، وبالتأكيد على حضور (الحرامي) اللاعب حسين عشيو في المواجهة المصيرية من شهر يونيو/حزيران القادم".

وكان اللاعب عشيو، الذي لقبه المصريون بـ"الحرامي"، بعد تسجيله هدفت قاتلا في نهائيات كأس إفريقيا 2004 بتونس، قد صرح -لصحيفة الهداف الرياضية- بأن "حذاءه الذي سجل به في مرمى المصريين جاهز لنفس الغرض".

وقال صاحب محل لبيع الكاسيت بشارع العربي بن مهيدي، متحدثا لـ"العربية.نت"، إن "الإقبال على الأشرطة الغنائية التي تتغنى بالفريق الوطني زاد كثيرا في الأيام الأخيرة"، مشيرا إلى "تحول مقاهي الإنترنت أيضا إلى فضاء لنقل أحدث النغمات والأغاني الرياضية مقابل مبالغ رمزية".

ويباع القرص المضغوط الواحد حوالي 100 دينار جزائري، فيما تعرض استديوهات التسجيل أسعارا مغرية لتسجيل الأغاني الرياضية، حيث يبلغ ثمنها 60 ألف دينار للألبوم الواحد.

وبرأي الإعلامي وليد بوشنافة المتابع للشؤون الرياضية، متحدثا لـ"العربية.نت"، فإن "أغلب الأغاني مقتبسة من أهازيج المناصرين في الملاعب، بعد تنقيتها من الألفاظ السوقية التي تتنافى مع الذوق العام".

وبالنسبة لبوشنافة فإن "الأغاني والأهازيج الرياضية الجزائرية التي تتميز بالحماس الشديد والموسيقى الشبابية، تلقى رواجا كبيرا حتى لدى مشجعي الفرق في الملاعب التونسية والمغربية".

ويذكر أن الفرق الجزائرية الكبيرة كمولودية الجزائر واتحاد العاصمة ووفاق سطيف وشبيبة القبائل، صنعت لنفسها مطربين يتغنون بإنجازاتها، ويقومون بشحن الأنصار في كل المباريات الحاسمة.