حادث الطائرة الفرنسية سببه مشاكل تقنية.. وعدم انتشال أي حطام

التحقيقات أشارت إلى عدم تجانس السرعات في عداداتها

نشر في:

اشارت العناصر الاولية للتحقيق الفرنسي في حادث رحلة شركة "اير فرانس" بين ريو دي جانيرو وباريس، الى مشاكل تتعلق بتجانس قياسات السرعة في الطائرة التي لم يعثر على حطامها بعد اربعة ايام من اختفائها مع 228 شخصا كانت تقلهم.

واعلنت شركة ايرباص انها ارسلت ليل الخميس الجمعة 5-6-2009، توصية الى جميع مستخدمي طائراتها تتعلق بالاجراءات الواجب اتخاذها في حال عدم تجانس السرعات في عدادات الطائرة، وهو الوضع الذي واجهته طائرة ايه330 المنكوبة التابعة لاير فرانس.

وكان مكتب التحقيقات والتحليل اعلن في بيان ان التحقيق في اسباب اختفاء الطائرة "انطلاقا من الرسائل الالية التي صدرت عنها اظهر عدم تجانس مختلف السرعات التي تم قياسها" في عدادات الطائرة. واوضحت متحدثة باسم مكتب التحقيقات المكلف التحقيق التقني الفرنسي ان الطائرة تملك اجهزة عدة لقياس سرعتها "وتبين وجود عدم تجانس بين هذه السرعات".


وبعثت طائرة ايه330 بسلسلة من رسائل الصيانة الآلية اشارت خصوصا الى اعطال عدة في الاجهزة. كما سمح التحقيق بتأكيد وجود عواصف جوية تشهدها المنطقة الاستوائية "قرب المسار المقرر للطائرة فوق الاطلسي". غير ان المكتب الذي من المقرر ان يعقد مؤتمرا صحافيا صباح السبت، حرص على التأكيد "انه يجدر تفادي اي تفسير متسرع او تخمين على قاعدة معلومات مجتزأة او غير مؤكدة".

وازداد الغموض الذي يلف حادث اختفاء طائرة الايرباص بعدما تبين ان الحطام الذي عثر عليه الجيش البرازيلي الثلاثاء في الاطلسي لا يعود الى الطائرة، بخلاف ما كانت اعلنت السلطات البرازيلية والفرنسية للوهلة الاولى.

وصباح الخميس، اعلن مدير دائرة مراقبة المجال الجوي البرازيلي الجنرال رامون كاردوزو، إن البحرية انتشلت اول قطعة حطام من مستودع الامتعة على متن الطائرة. لكن، بعد ساعات تراجع عن تصريحاته وقال في مؤتمر صحافي "حتى الان لم يتم العثور على اي حطام لطائرة (اير فرانس)". واوضح ان القطعة التي انتشلتها مروحية هي "خشبية"، و"ليس هناك اي قطع خشبية على طائرة الايرباص". واضاف "يمكننا التأكيد ان هذه القطعة لا تعود الى طائرة الايرباص".

واكد الجنرال ان بقع الزيت التي شوهدت على سطح المحيط "تعود الى سفينة وليس الى طائرة" لانها ليست بقع كيروزين. واشار الى ان البحرية البرازيلية انتشلت كل انواع الحطام التي عثرت عليها بهدف تحليلها. واضاف ان كل القطع التي تم انتشالها ستنقل الى ريسيف حيث مركز قيادة عمليات البحث، وهناك يتم استبعادها اذا تبين انها لا تنتمي الى الطائرة المفقودة.

وعلق وزير الدولة الفرنسي للنقل دومينيك بوسيرو "انها معلومات سيئة بالتأكيد لاننا كنا نفضل ان تكون (من حطام) الطائرة لنحصل على معلومات"، مضيفا ان "عامل الوقت ليس في مصلحتنا (..) ويجب بذل كل جهد لاستعادة آلات تسجيل الرحلة وبالتالي يبنغي بالتأكيد توسيع منطقة البحث والاستمرار فيه".

ولليوم الخامس على التوالي، عاودت طائرات وسفن عمليات البحث للعثور على حطام الطائرة، واذا امكن على الصندوقين الاسودين لكشف اسباب الحادث. ويشكل هذا الامر سببا لتوجه اسر الضحايا الى المنطقة التي تجري فيها عمليات البحث.

وقال المتحدث باسم الأسر نيلسون فارياس مارينو للصحافيين بعدما التقى في فندق في ريو وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير "نريد ان نرى كيفية اجراء عمليات البحث. من المهم بالنسبة الينا ان نرى كيف تتم هذه العمليات". وقال كوشنير الذي يزور ريو لبضع ساعات تأكيدا لتضامنه مع اسر الضحايا "سنحتاج الى وقت" لكشف اسباب الكارثة. وردا على سؤال حول امكان تعرض الطائرة لاعتداء، قال الوزير ان الخبراء لم يعثروا على "اي دليل" يشير الى هذه الفرضية. وتدارك "لكننا لا نستثني هذا الاحتمال".