دبي - حكم البابا
يستعرض تقرير "العربية نت" للكتاب في مادته الرئيسية هذا الأسبوع كتاب الباحث السعودي د.عبدالله البريدي "السلفية والليبرالية: اغتيال الابداع في ثقافتنا العربية" الذي يحاول الإحاطة بكل العناصر التي أدت إلى حالتي التخلف والجهل التي يعيش في ظلهما المجتمع العربي، معرفاً وموصفاً لمفهومي السلفية والليبرالية، عبر تقديمهما مع محمولاتهما، وتجلياتهما في الحياة المعاصرة، وشارحاً السمات العامة لكل تيار وأثره على مجمل الإنتاج الثقافي العربي، ودوافع ومرتكزات كل تيار ومرجعياته الفكرية، والآفاق التي يطمح بالوصول لها كل من ينضوي تحت تأثير أحد هذين التيارين المتناطحين، بالإضافة إلى التأثير الذي يمارسه هذا التيار أو ذاك، والذي وقف كعامل مضاد في إيجاد فعل إبداعي حقيقي في المجتمع، محاولاً في النهاية أن يقدم وصفة للخروج من هذا النفق.
 |
"السلفية والليبرالية".. منهجان يجمعها نفي الآخر في مقاربته للسؤال الذي طرحه عن المسؤول عن اغتيال الإبداع في الثقافة العربية، يبدأ الباحث السعودي د.عبدالله البريدي كتابه "السلفية والليبرالية: اغتيال الابداع في ثقافتنا العربية" بتقديم تعريف لكل من التيارين السلفي والليبرالي، محاولاً الإحاطة بأكبر قدر من المرتكزات الفكرية التي ينطلق منها كل تيار، لتأكيد أحقيته في تقديم رؤاه وقناعاته والتي يعتقد بصحتها، ويميل دائماً إلى نفي الآخر لإثبات قناعاته.
ففي الجزء الأول من الكتاب الذي عنونه (السلفية والليبرالية بين الفنائية والمائية) يرى أن السلفية مفهوم إشكالي بحد ذاته كونه لا يمتد بجذوره إلى السلف المقصود، وأن أول ذكر لهذا المصطلح جاء مع كتابات الإمام ابن تيمية في منتصف القرن السابع الهجري، أي أنه لا ينتسب إلى أي حديث نبوي، ولم يذكره أي من أصحاب المذاهب الأربعة أو التابعين، لكن بعد ذكره العرضي في كتاب ابن تيمية توالى ذكره عند كل من ابن كثير وابن قيم وابن خلدون وغيرهم، وقد حدد هذا المفهوم في ما بعد بشيء من الذاتية وباطمئنان إلى صوابية النهج.
وفي مقابل التعدد والتوسع في مرادفات هذا المصطلح مثل أهل السنة، وأهل الجماعة، والفرقة الناجية، يرى د.البريدي أنه جرى التضييق على المحتوى حتى لا يشمل سوى دائرة ضيقة إلى حد ما، تبالغ بنفي الآخر الذي لا يتفق معه، ويعتمد في مقاربته الفكرية على طريقة استرجاعية غاية في الجمود، يغيب فيها الفكر التوليدي الذي يتعامل مع المتغيرات، أما بشأن الليبرالية فيرى المؤلف أنها مفهوم غير واضح المعالم، فتارةً يستخدم كمرادف للعلمانية، وتارةً كمرادف للحرية، وطوراً يشرح بأنه التحرر من السلطات، أو عدم تدخل الحكومات في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، أو يعني التسامح أو الانفتاح، أو العدالة والمساواة، ورغم أن كل ذلك يقترب من الممارسة الليبرالية، لكن الليبرالية حقيقة كمصطلح دخل الحياة العربية كمفهوم وفكرة وليس كمذهب أو نسق فكري متجانس، ولذلك يرى الباحث أن كلا المفهومين لم يؤسسا فعلاً لقاعدة فكرية متطورة فاعلة مع الواقع، وابتعدا في الخطاب عن الجمهور المفترض التوجه إليه، وجرى تبسيط المفهومين إلى الحد الأقصى مع اتساع شمولهما.
وفي الجزء الثاني من الكتاب الذي حمل عنوان (السلفية والليبرالية بين تعطيل التغيير وتهميشه) يقدم د.البريدي الأدلة على تحيز كل فئة لموقفها وموقعها، وإلى غياب النظرة المحايدة والبحثية لديهما، الأمر الذي أدى إلى أكثر المواقف تزمتا، لأن تضييق المفهوم يضيق على حامله أو معتنقه، فغابت الصفات المحايدة في نمط التفكير العربي عموماً والإسلامي خصوصاً، وبقي موقع الباحث الحقيقي شاغراً مع بعض الاستثناءات القليلة، فالباحث الحقيقي هو الذي يقدم على البحث دون نتائج مسبقة جاء خصيصاً ليؤكدها، وهذا للأسف الحالة الشائعة في الثقافة العربية.
في الجزء الثالث (السلفية والليبرالية وضمور الإبداع) وباعتبار الإبداع هو الآخر مصطلحاً، يقدم د.البريدي تعريفاً للإبداع والشخصية المبدعة والعملية الإبداعية، لينطلق من المفهوم المحدد لعرض المؤثرات على الواقع الإبداعي العربي، ويستنتج في النهاية أن تخلف المشروع النهضوي العربي، وأسباب انكماش أثره الثقافي، وارتداده كان بدوافع دينية متزمتة حيناً أو علمانية منزلقة إلى سلفية حيناً آخر، معتبراً أن العقل السلفي يتسم بتسليم مطلق للنص بطريقة دوغمائية، رافضاً المناقشة أو النقد أو التقييم مما يجعله مليئاً بالعواطف، مهمشاً للحجج والبراهين العقلية، محتداً في نقاشه، منفعل النبرة، وينعكس ذلك جفاء في التعامل مع المخالفين، وإذا كان الفكر الليبرالي يتسم بتعامل مرن مع النص الديني، إلاّ أنه يستخدم أدوات بحثية ضعيفة لا تمكنه من الفهم الجيد للنص التشريعي، فتأتي النتائج هزيلة، وربما متنافرة أحيانا مع مقاصد النص، مما يتيح لخصومه الانقضاض عليه واتهامه بالجهل، آخذاً على الفكر الليبرالي اقتحامه لمنطقة النص الديني بأساليب خاطئة، في حين يخفق في اقتحام الفضاءات الواسعة في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية والفكرية المتنوعة المفقودة في العالمين العربي والإسلامي.
وفي الجزء الرابع (من السلفية والليبرالية إلى الإبداع) يستنتج د.البريدي أن إخفاق كل من النموذجين السلفي والليبرالي في تقديم نتاج إبداعي نوعي، سببه الانكفاء الذاتي وتنوع طرق التناول، ولهذا يصنف المشتغلين بالنتاج الثقافي إلى ثلاثة مستويات، ويوسع المستوى الأول ليشمل كل مشتغل بالثقافة أو منتج لها أو مروج لها، وهم من نمط الباحثين والصحافيين والمراجعين للنتاجات الفكرية، وفضيلتهم أن لديهم حساسية جيدة في استبصار الخلل والإشارة إليه دون التطرق إلى حل أو مناقشة المشكلة إلا فيما ندر، أما المستوى الثاني فهم الباحثين الذين يجعلون همهم إيجاد طريقة تفكير لمقاربة المشكلة مدار البحث، أما المستوى الثالث فهم المتخصصون الأكاديميون الذين لديهم القدرة على استبصار المشكلات واقتراح الحلول لها والخروج بنسق فكري متجانس وبرؤية شاملة لموضوع البحث، ويرى د.البريدي أنه إذا كان لكل من المستويين الأول والثاني المساهمة المفيدة والجيدة في العملية الإبداعية، فان على الفئة الثالثة تقع مسؤولية الارتقاء بالذكاء الجمعي وتحديد سلم الأولويات، والوصول إلى تحديد بوصلة حقيقية لمعرفة المشاكل والمعيقات الحقيقية، بعيداً عن كل من السلفية والليبرالية، والانتهاء من الجمع والتصنيف ومراكمة المعلومات والتصانيف والانتقال إلى مرحلة الاستفادة من هذه التصانيف والتراكمات الكثيرة في عمل مفيد وحقيقي.
الكتاب: السلفية والليبرالية: اغتيال الإبداع في ثقافتنا العربية
المؤلف: عبدالله البريدي
الناشر: المركز الثقافي العربي/الدار البيضاء
الطبعة الأولى 2008. |
 |
مهرجان الإسكندرية الثقافي العالمي الأول أعلنت مكتبة الإسكندرية عن تنظيم أول مهرجان من نوعه في المدينة بعنوان مهرجان الإسكندرية الثقافي العالمي على مدى أسبوعين بدءاً من 17 تشرين الأول/اكتوبر القادم، بهدف إلقاء الضوء على الميزات التراثية والثقافية والاجتماعية المختلفة التي تتمتع بها مدينة الإسكندرية.
تتضمن فعاليات المهرجان حفلات موسيقية وأخرى راقصة وفلكلورية ومسرحية، إلى جانب ندوات تتعلق بتاريخ المدينة وتقام في أماكن مختلفة من المدينة بينها قلعة قاتباي وشواطئ المدينة وملعب كرة القديم الرئيسي فيها. |
 |
إنقاذ تراث أرنست همنغواي في كوبا يأمل الأمناء على بيت وتراث الروائي الأمريكي ارنست همنغواي في كوبا أن يساعدهم تحسين العلاقات الأمريكية الكوبية في الحفاظ على تراث هذا الروائي العالمي، والحصول على الأموال والمعدات وخامات الصيانة المطلوبة لصيانة البيت الذي عاش فيه همنغواي 21 عاماً حيث كتب بعضاً من أعماله العظيمة مثل "الشيخ والبحر"، والواقع خارج العاصمة الكوبية هافانا.
وينظم متحف همنغواي مؤتمراً نصف سنوي عن تراث هيمنغواي ومن المقرر أن يحضر مؤتمر هذا العام الذي سيعقد في الفترة من 18 حتى 21 حزيران/يونيو الحالي العديد من الخبراء الأمريكيين، وسيعقد المؤتمر في فندق امبوس موندوس في هافانا القديمة حيث عاش وعمل المؤلف الحاصل على جائزة نوبل لدى وصوله إلى كوبا في الثلاثينيات من القرن الماضي.
يذكر أن همنغواي غادر كوبا عام 1960 بعد عام من الثورة الكوبية، ثم انتحر بعد عام في الولايات المتحدة إثر إصابته بالاكتئاب.
|
 |
60 عاماً من الذاكرة الفلسطينية عن دار الشروق في عمان صدرت حديثاً ثلاثية الكاتب الفلسطيني سلمان ناطور بعنوان : "ستون عاما/رحلة الصحراء" وتضم "ذاكرة" و"سفر على سفر" و"انتظار" وتقع في 456 صفحة، وفيها يحاول ناطور صياغة الذاكرة الفلسطينية بأسلوب أدبي يعتمد التاريخ الشفوي والحكاية والسرد الروائي والنصوص الأدبية الوجدانية ومسح الحدود بين ما هو خيالي وما هو واقعي، لتصوير الرحلة التي قطعها الشعب الفلسطيني منذ النكبة، بتفاصيلها اليومية الصغيرة والكبيرة، من دون أن يفصل بين سيرته الخاصة وسيرة شعبه، متعاملاً مع ذاكرته الذاتية باعتبارها جزءاً من ذاكرة شعبه الجماعية، فهي ذاكرة الجزء الفلسطيني الذي ظل في وطنه في الجليل والكرمل والمثلث والنقب، في مواجهة يومية للسياسة الاسرائيلية في محاولتها لطمس ذاكرته وهويته. |
 |
تاريخ القدس الفني في كتاب عن الهيئة السورية العامة للكتاب وفي 128 صفحة من القطع المتوسط صدر حديثاً كتاب الناقد السوري محمد منصور "القدس ذاكرة فنية عربية"، الذي اهتم بالتاريخ الفني لمدينة القدس وأبنائها من الفنانين، عبر دراسته للأغنيات التي قدمت عن القدس ومنها ما قدمته السيدة فيروز والأخوين رحباني، ومحمد عبدالوهاب وأم كلثوم وعبدالحليم حافظ وسعاد محمد ونجاح سلام وفهد بلان وغيرهم، ورصده لتاريخ إذاعة القدس التي أسسها الانتداب البريطاني في ثلاثينات القرن العشرين التي قصدها العديد من الفنانين السوريين وعملوا وانطلقوا منها، وتناوله للهجرة المعاكسة التي حدثت بعد نكبة عام 1948، وتدفق الفنانين الفلسطينيين إلى دمشق، ومساهمتهم كممثلين وكتاب ومخرجين وعبر عدة أجيال في مختلف جوانب الحركة الفنية فيها.
|
 |
نصوص غير منشورة للكاتب الأرجنتيني كورتاسار عن دار النشر الإسبانية الفاغوارا صدرت مجموعة نصوص غير منشورة للكاتب الأرجنتيني خوليو كورتاسار بعنوان "بابيليس اينيسبيرادوس: أوراق غير مرتقبة"، وضم الكتاب 11 حكاية، فضلاً عن فصل غير منشور من "كتاب مانويل"، و11 حلقة غير معروفة من مغامرات الشخصية الرئيسية في المجموعة القصصية "شخص يدعى لوكاس"، إضافة إلى أربع مقابلات، و13 قصيدة.
ويعد كورتاسار أحد أبرز كتاب القصة القصيرة في أميركا اللاتينية ولد في بروكسل عام 1914 وعاش في الأرجنتين وهاجر إلى فرنسا عام 1951 حيث مكث إلى حين وفاته عام 1984 بعد ثلاث سنوات على نيله الجنسية الفرنسية. |
 |
تنويه إلى المؤلفين والناشرين يستقبل موقع "العربية نت" أخبار الكتب الصادرة حديثاً في العالم العربي من المؤلفين ودور النشر العربية مرفقة بصور أغلفتها أو مؤلفيها على البريد الالكتروني: Books@alarabiya.net لنشرها في تقريره الأسبوعي للكتاب.
كما يستقبل الكتب التي يود مؤلفوها أو ناشروها تقديم عروض لها على العنوان التالي: الامارات العربية المتحدة - دبي – ص.ب: 72627. |
