طهران - ضياء الناصري
يخصص التلفزيون الإيراني وقتاً استثنائياً اليوم الأربعاء 10-6-2009، للرئيس الإيراني أحمد نجاد، ليلقي خطاباً للرد على اتهامات الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني له "بالكذب".
الإعلان عن الخطاب تولاه نجاد شخصياً، خلال كلمة له صباحاً، إذ أكد أنه سيلقي خطاباً خاصاً عبر التلفزيون الرسمي لمدة 45 دقيقة.
ومن المقرر أن يتظاهر انصار مير حسين الموسوي أمام التلفزيون الايراني مساء اليوم وذلك قبل ساعة تقريبا من خطاب من المقرر ان يلقيه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وذلك للاعتراض على انحياز التلفزيون الايراني لصالح احمدي نجاد على حساب المنافسين الآخرين.
وأشار نجاد إلى أنه سيخصص الخطاب للرد على اتهامات رفسنجاني والمرشح مير حسين موسوي، الذي ينافسه في الانتخابات الرئاسية التي تجري بعد يومين. كما وعد بأنه "سيفضح المزيد من السارقين" ويكشف أموراً جديدة.
إلا أن وكالة أنباء فارس الإيرانية نقلت أن مدة الخطاب لن تزيد على 25 دقيقة، وليس 45 كما قال الرئيس.
يُشار إلى أن الخطاب سيتم بثه تمام الساعة العاشرة بتوقيت دبي من القناة الإيرانية الثالثة.
لكن منافسي نجاد في الانتخابات الرئاسية انتقدوا تخصيص وقت استثنائي للرئيس الذي يترشح لولاية ثانية، معتبرين أن هذا "لا يجوز، بعد أن منح الجميع وقتاً متساوياً"، في المناظرات التلفزيونية التي جمعت المرشحين.
وكان رفسنجاني اتهم الرئيس بالكذب في مناظرة تلفزيونية اتهم فيها نجاد الرئيس الأسبق ونجله بالفساد. وهذه الاتهامات غير معهودة، خصوصاً أنها تطال أحد رجال الثورة التاريخيين وأحد كبار المسؤولين في النظام الايراني.
كما اتهم نجاد رفسنجاني بأنه خصمه الحقيقي في اقتراع 12 يونيو/حزيران، مؤكداً انه يدعم المرشحين الاخرين على حسابه.
كما ركّز الرئيس خلال مناظرته التلفزيونية على اتهام خصمه الرئيسي رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي بأنه أداة في يد رفسنجاني. |
 |
رسالة إلى خامنئي وردّاً على الاتهامات، وجّه رفسنجاني رسالة نادرة إلى المرشد الاعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي، انتقد فيها صمت الأخير تجاه ما ورد من قبل الرئيس، مبرراً خطوته بالحاجة لتهدئة أنصاره.
وفي رسالته التي نشرتها "العربية" مساء أمس، أوضح رفسنجاني انه "طالب احمدي نجاد بأن يسحب كل الاتهامات الموجهة اليه وإلى نجله تفادياً لملاحقات قضائية"، وأنه "طلب من الاذاعة والتلفزيون منح الاشخاص المتهمين حق الرد".
وأضاف "لكن هذين الاقتراحين رفضا واختار المرشد الاعلى ان يلزم الصمت"، وتابع أنه "على الشباب ان يعرف الحقيقة".
ودعا الرئيس السابق مرشد الجمهورية "كصديق ورفيق السلاح بالامس واليوم وغدا" الى "تسوية هذه المشكلة واتخاذ كل التدابير اللازمة لوضع حد لتمرد (احمدي نجاد) وإخماد الحريق الذي بدأ الدخان" يتصاعد منه.
والرئيس السابق (1989-1997) هو حالياً رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، هيئة التحكيم بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور.
وأكد المرشد الاعلى قبل الحملة الانتخابية انه لن يدعم اي مرشح. لكنه قدم مواصفات للرئيس المثالي تنطبق على تلك التي يدعي أحمد نجاد أنه يتمتع بها. |
