طبـاعة
حفـظ
ارسال
Bookmark and Share
مشاركة
الأربعاء 17 جمادى الثانية 1430هـ - 10 يونيو 2009م

إسلاميو المغرب يحاولون مدّ نفوذهم في الانتخابات المحلية

شاب يحمل لائحة حزب الاستقلال بالانتخابات
شاب يحمل لائحة حزب الاستقلال بالانتخابات
 

فاس (المغرب) - رويترز

ستظهر الانتخابات المحلية، التي ستجري بعد غد الجمعة 12-6-2009، في المغرب، ما إذا كانت الحكومة ذات الميول العلمانية تحد من الزخم السياسي للاسلاميين الذين فازوا بمقاعد في انتخابات 2007 أكثر من أي وقت مضى.

ويحكم العاهل المغربي الملك محمد السادس قبضته على مقاليد السلطة، ولكنه حصل على تأييد قوي من الولايات المتحدة للاصلاحات التي تهدف الى محاربة الفقر وتحسين المناخ الاستثماري وتحقيق المزيد من حقوق المرأة. إذ شرعت ادارته في برامج تحديث الطرق والسكك الحديدية والموانئ وتخليص المدن الواقعة شمال البلاد من المناطق العشوائية وادخال الكهرباء الى القرى المعزولة.

ويقدم حزب العدالة والتنمية الاسلامي نفسه باعتباره بديلاً للنخبة التي تخدم مصالحها والتي حققت ثروة على حساب البلاد ولم تبذل جهوداً تذكر مع تدني القيم وتزايد نسب الجريمة.

لكن خصومه يتهمونه بأنه يضع نفسه في اطار حديث بينما يريد أعضاؤه الاساسيون السيطرة على السلطة لفرض حكم محافظ والحد من الحريات الفردية.

ومن الاختبارات الرئيسية لحزب الاستقلال هي مدينة فاس، حيث يهدف حزب العدالة والتنمية الى الاطاحة برئيس البلدية من حزب الاستقلال، والحصول على أكبر تفويض له منذ تشكيله عام 1998.

ويقول رئيس البلدية حميد شباط، وهو مستثمر ثري له شعبية جارفة بدأ حياته العملية في خط لتجميع قطع الدراجات النارية إن سكان فاس راضون عن برنامج الاشغال العامة الذي أعاد للمدينة بعض بريق الماضي.

ويقول أنصار شباط انه أنفق أكثر 100 مرة مما أنفقه أسلافه لتحسين الخدمات والبنية الاساسية وأحدث تحولاً في المدينة التي كانت في تدن مستمر منذ أن حولت الدولة المستعمرة فرنسا العاصمة الى الرباط. ويتهمه مسؤولو حزب العدالة والتنمية بالسياسة النفعية والفساد، ويقولون انه يستغل ثروته الشخصية المشبوهة في مساعدته على الانتصار.

وقال حسن بومشطة وهو عضو في مجلس البلدية من حزب العدالة والتنمية "حاربنا هذه المجموعة هذه المافيا لست سنوات. نحن متأكدون من الفوز على الاستقلال ولكننا نتمنى أيضا الحصول على أغلبية كبيرة".

وأضاف "انتهى أمر حزب العدالة والتنمية في فاس" وقال ان تاريخ حزب العدالة والتنمية في ادارة مدن أخرى يكذب زعمهم بأنهم بديل نزيه وأردف قائلا "ليسوا نظيفي اليد ليسوا نظيفي اليد".

والعمل الاساسي الذي يفخر به هو طريق الحسن الثاني، وهو الشريان الرئيسي الذي يقطع البلدة الجديدة التي بناها الفرنسيون والذي تحفه أشجار النخيل والحدائق وتتجه الاسر التي ترغب في الاستمتاع بنسيم عليل الى هناك قادمة من البلدة القديمة المليئة بالحارات والازقة.

وقال شباط "التزمت بالقانون بشكل صارم ولكن لا يمكن لاحد أن يحصل على رضا الجميع. اسأل سائقي سيارات الاجرة والمستثمرين والفقراء والاغنياء فسيقولون لك ان شباط لا يجلس في مكتبه طوال اليوم مكتوف اليدين أنا بين الناس كل يوم هذه هي نقطة قوة شباط".

ويقول المنتقدون ان تحسين صورة فاس كان سطحياً ولم يؤد الى معالجة المشكلات الاجتماعية الاكثر عمقاً في المغرب النابعة من قلة الاستثمارات والبطالة. وتمثل هذه المدينة القديمة المتداعية نقطة جذب للسائحين الغربيين الذين يسعون لاجواء مختلفة ولكن جوها العام المحموم دليل على السعي اليومي لسكانها لكسب قوت يومهم.

عودة للأعلى

بحث في القمامة عن الطعام

وقرب السكة الحديدية في البلدة الجديدة يرتعد صبية صغار، وهم يعبثون في محتويات صناديق القمامة في وقت متأخر من الليل بحثا عن طعام.

وقال ماجد الذي يعمل في مطعم للبيتزا في وسط المدينة "لدينا الكثير من المشكلات في فاس أكبرها الجريمة. لا يمكنني السير في المدينة ومعي زوجتي وأبنائي دون أن أقابل شخصا مريبا ثم اسأل نفسي ما الذي سيحدث لنا".

وأضاف أنه سيختار شباط رغم ذلك لانه على الاقل صاحب انجازات ملموسة بخلاف أسلافه.

ويقول حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ان شباط لم يكن ليحقق شيئاً يذكر دون دعم الملكية وإن طموح الادارة السابقة التي قادها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كانت تمنع في كل مناسبة.

وقال محمد البقالي مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية "الاستثمارات السطحية التي ترونها لا علاقة لها بمجلس البلدية، انها تتزامن مع مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية للبلاد وهناك دعم لفاس من السلطة المركزية".

بينما يتوقع بومشطة، مرشح حزب العدالة والتنمية، أن تكون نسبة اقبال الناخبين بين 55 و60% يوم الجمعة.

وسوف يتناقض هذا مع نسبة 37% التي كانت متدنية بشكل قياسي في انتخابات 2007 ويعتبر الكثير من أبناء المغرب البرلمان بلا سلطة أو أهمية.

عودة للأعلى