باراك: كارثة على إسرائيل إذا استمر الصراع ولم تقم دولة فلسطينية

ميتشل يؤكد عدم إدارة واشنطن ظهرها لتطلعات الشعب الفلسطيني

نشر في:

أوضح الأربعاء 10-6-2009 وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية ان نتيجة استمرار الصراع ستكون كارثية على اسرائيل خاصة انه يعيش الآن ما بين البحر والنهر ما يقارب 11 مليون منهم 7 ملايين يهودي و4 ملايين فلسطيني، على حد قوله.

وأضاف "إذا لم نصل إلى سلام ودولة للفلسطينيين فإننا سنصل إلى اتهامنا من قبل دول العالم بممارسة سياسة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين لأننا لن نسمح لهم بخوض الانتخابات في دولتنا لأن مشاركتهم ستقضي على فكرة الدولة اليهودية وبنفس الوقت لا يوجد لهم كيان أو دولة".

ودعا باراك إلى إعطاء الرئيس الامريكي باراك اوباما فرصة لتحقيق السلام في المنطقة مؤكدا على ضرورة التعاون مع الادارة الامريكية في ذلك، واعتبر ان الادارة الامريكية الجديدة مختلفة عن ادارتي الرئيسين جورج بوش وبيل كلينتون السابقتين.

من جانب آخر، كرر المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الدعم الأمريكي لقيام دولة فلسطينية بعد اجتماع مع الرئيس محمود عباس في رام الله.

وقال ميتشل ان امريكا لن تدير ظهرها لتطلع الشعب الفلسطيني للعيش بكرامة واقامة دولته المستقلة، وأن الحل الوحيد للصراع هو تحقيق طموحات الطرفين، في دولتين، مشيرا إلى أن الجانبين لديهما مسؤوليات في تنفيذ خطة خارطة الطريق، وهي ليست فقط مسؤوليات وإنما هي مصلحة مشتركة لكل طرف يهدف للسلام.

وأكد السيناتور ميتشل أن الولايات المتحدة ملتزمة التزاماً كاملاً بالتوصل إلى حل شامل في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أقوال الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن الولايات المتحدة لن تدير ظهرها لتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، قائلا "لدينا مسؤولية في تسريع عودة المفاوضات ولدينا مسؤوليات لخلق الأجواء للعودة بشكل سريع، والتوصل إلى حل مبكر للمفاوضات".

وأضاف "ان رئيس الولايات المتحدة ووزيرة الخارجية (هيلاري كلينتون) عرضا بوضوح سياستنا: الحل الوحيد القابل للحياة لهذا النزاع يمر عبر تحقيق تطلعات الطرفين في دولتين" اسرائيل وفلسطين.

وأوضح "نحن الآن نخوض مفاوضات جدية مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ومع أطراف أخرى في المنطقة للمساعدة في هذه المهمة".

وأشار ميتشل الى اجتماعه مع الرئيس وقال ان الاجتماع كان شاملا وصريحاً، تم فيه بحث كافة المواضيع التي تتعلق بعملية السلام.

من جانبه، قال د. صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، ان الرئيس محمود عباس قدم لجورج ميتشل قائمة بكل الوحدات الاستيطانية التي حولتها إسرائيل للعطاءات، كما قدم خارطة بالنسبة للبيوت التي ستهدم في القدس، وكذلك تم تقديم خارطة حول مستوطنة E-1، وقدم مجموعة من الوثائق حول الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، وأوضاع الحواجز والإغلاق المستمر في الضفة الغربية.

وجاءت أقوال عريقات في مؤتمر صحفي عقب لقاء السيناتور ميتشل للرئيس محمود عباس في مقر المقاطعة في رام الله، هذا الاجتماع الذي كانت مدته 90 دقيقه، حيث رافق السيناتور القنصل الأمريكي العام في القدس جاك وليص، وقام باستقباله د. صائب عريقات، وتأتي هذه ضمن الجولة التي يقوم بها ميتشل للمنطقة.

وحول قضية يهودية الدولة قال د. صائب عريقات انا لا استطيع ان اكون حارسا على شفاه احد، وأوضح أن المطلوب منا أن نعترف بدولة إسرائيل، واسم دولة إسرائيل حسب دخولها في الأمم المتحدة هو دولة إسرائيل، وحتى الآن لم تطرح أي جهة معنا هذا الموضوع، لأن موقفنا معروف تماما، هناك دولة إسرائيل فقط.

لا موعد للمفاوضات

ونفى د. صائب عريقات عن تحديد اي موعد للمفاوضات مع اسرائيل، وقال إن الجانب الأمريكي أبلغنا أنهم يبذلون كل جهد الآن من أجل عملية السلام، وكما قال السيناتور ميتشل فإنهم يريدون بداية سريعة ونهاية سريعة.

وتابع عريقات أن الرئيس تحدث عن التزامه بعملية السلام، ومبدأ حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، والوصول إلى اتفاق سلام يضمن انسحاب إسرائيل إلى خط الرابع من حزيران 1967 كما هو محدد في خارطة الطريق.

وأكد أن الجانب الفلسطيني عندما يتحدث عن ضرورة وجوب قيام الحكومة الإسرائيلية بالالتزام بحل الدولتين والاتفاقيات الموقعة ووقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي، فهذه ليست شروط فلسطينية، وإنما هي التزامات ترتبت على إسرائيل من خطة خارطة الطريق وهذه التزامات حرفية، كما هو الحال بالنسبة لفتح المكاتب الفلسطينية في القدس الشرقية، ورفع الحواجز والإغلاق، والكف عن استخدام الغذاء والدواء كسيوف مسلطة على رقاب أبناء شعبنا في قطاع غزة.

وعن نية ميتشل لفتح مكتب في مدينة القدس لاستقبال المواطنين الفلسطينيين، قال د. صائب ان افتتاح هذا المكتب هو امر شكلي وما نريده نحن هو التطبيق على الارض.

وأشار إلى أن الرئيس قال لميتشل إن علينا مسؤوليات وعلى الجانب الإسرائيلي مسؤوليات، ولكن أيضا على أعضاء اللجنة الرباعية مسؤوليات التنفيذ على الأرض، وأن يقولوا للعالم من الذي ينفذ ومن الذي لا ينفذ، مشيرا إن من يتحدث بجدية عن مبدأ حل الدولتين، يجب عليه أن يفرض بجدية وقف الاستيطان بما فيه ما يسمى النمو الطبيعي.

وطالب الرئيس السناتور الامريكي بالبدء بإعادة إعمار قطاع غزة، وأن يتم ذلك من خلال الأمم المتحدة.

وأوضح عريقات أن ميتشل أعلم الرئيس أنه سيقوم بزيارة الأردن ومصر ولبنان وسوريا، وأن الرئيس رحب بذلك، لأن سيادته يركز على وجوب الوصول إلى الحل الشامل الذي تتضمنه كل قرارات الشرعية الدولية، وخطة خارطة الطريق، ومبادرة السلام العربية.