طبـاعة
حفـظ
ارسال
Bookmark and Share
مشاركة
الخميس 18 جمادى الثانية 1430هـ - 11 يونيو 2009م

الحرس الثوري يدعم نجاد متهماً منافسيه بتحضير "ثورة مخملية" بإيران

مؤيد لمنافس نجاد يكتب اسم موسوي على جدار بطهران
مؤيد لمنافس نجاد يكتب اسم موسوي على جدار بطهران
 

طهران - رويترز

اتهم مسؤول كبير في الحرس الثوري الايراني معارضي الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد مؤيدي الإصلاح بتدبير "ثورة مخملية"، في ذروة حملة لانتخابات الرئاسة تحتدم فيها المنافسة.

وتمثل هذه التصريحات تصعيداً آخر في حرب لفظية، بعد أن اتهم نجاد منافسيه بتبني أساليب تجريح استخدمها الزعيم النازي أدولف هتلر لتشويه سمعة المنافسين، وقال إنهم قد يواجهون السجن لإهانته. علماً بأن الرئيس الذي يسعى لولاية ثانية يواجه تحدياً قوياً من رئيس الوزراء السابق المعتدل مير حسين موسوي.

وأظهرت الحملة وجود انقسامات قوية بين الشخصيات البارزة في الجمهورية الاسلامية بين مؤيدي الرئيس الايراني وبين مدافعين عن الانفتاح على الغرب أكثر اعتدالاً، الذين خرج مؤيدوهم للشوارع في تجمعات صاخبة.

لكن رئيس المكتب السياسي في الحرس الثوري الايراني يد الله جواني اعتبر "وجود أنصار مير حسين موسوي في الشارع جزءاً من ثورة مخملية". وأضاف في تصريحات نشرت في موقع الحرس الثوري على الانترنت، أمس الأربعاء 10-6-2009، "أي نوع للثورة المخملية لن يكون ناجحاً في ايران".

وخرج مؤيدو موسوي يرتدون ثياباً خضراء بألوان حملته الى شوارع طهران في مسيرات ليلية يلوحون بأعلام ولافتات ويرددون شعارات مناهضة لنجاد. ووقعت اشتباكات متفرقة في العاصمة، لكن حملة الدعاية في الانتخابات التي ستجرى يوم الجمعة كانت هادئة الى حد كبير.

وغالباً ما تتهم ايران القوى الغربية بالسعي الى تقويض الدولة الاسلامية من خلال ثورة "لينة" أو "مخملية" بمساعدة مثقفين وآخرين داخل البلاد.

وقال التلفزيون الايراني ان كل أشكال الدعاية الانتخابية يجب أن تتوقف من صباح الخميس، وإن جميع السيارات التي تحمل ملصقات وصور المرشحين ومواد دعائية ستمنع من الحركة وستصادر.

عودة للأعلى

تراشق الاتهام بالكذب

يقول موسوي ومرشحان آخران يخوضان الانتخابات ضد أحمدي نجاد إن الرئيس الايراني كذب بشأن حالة الاقتصاد الذي يعاني من تضخم مرتفع وانخفاض عائدات النفط عن المستويات القياسية التي بلغتها العام الماضي.

لكن الرئيس رد، في كلمة في طهران، باتهام منافسيه بإهانته، ملوّحاً بسجنهم، باعتبار أن إهانة الرئيس والمسؤولين الكبار جريمة في ايران تصل عقوبتها القصوى الى السجن عامين.

ونقلت وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية عن أحمدي نجاد قوله ان "اهانات واتهامات من هذا القبيل ضد الحكومة هي عودة لاساليب هتلر، وهي ان تكرر الاكاذيب والاتهامات حتى يصدق الجميع تلك الاكاذيب".

واتهم نجاد مؤيدي موسوي، ومن بينهم الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني بالفساد، ما دفع رفسنجاني للردّ غاضب ومطالباً الزعيم الاعلى للجمهورية الاسلامية بكبح جماح نجاد.

بينما يتهم موسوي أحمدي نجاد بعزل إيران بهجومه اللاذع على الولايات المتحدة وبنهجه المتشدد في ما يتعلق بسياسة إيران النووية وبإنكاره المحرقة.

في المقابل، يؤيد موسوي تخفيف التوترات النووية بينما يرفض مطالبة طهران بوقف عملها النووي الذي يخشى الغرب ان يستخدم في صنع قنابل، وتقول ايران خامس اكبر مصدر للنفط في العالم إن برنامجها النووي سلمي.

عودة للأعلى

تغيير الرئيس لا النظام

ولن تغير انتخابات الجمعة سياسة طهران النووية التي يقررها الزعيم الاعلى اية الله علي خامنئي، لكن فوز موسوي قد يمهد الطريق أمام علاقات تقوم على قدر أقل من المواجهة مع الغرب.

وحصل موسوي البعيد عن دائرة الضوء السياسي منذ عمل رئيساً للوزراء أثناء فترة الحرب العراقية الايرانية في ما بين 1980 و1988 على تأييد قوي في الانتخابات، ويعتقد مؤيدوه على نحو متزايد أنه قد يفوز في الانتخابات.

لكن لايزال من الصعب التنبؤ بما يمكن أن تسفر عنه الانتخابات، خاصة وأن نجاد الذي كان غير معروف نسبياً، فاجأ الجميع بفوزه قبل أربعة أعوام وتمتع بتأييد من الزعيم الاعلى الايراني أثناء رئاسته.

ويقول محللون إنه من غير المرجح أن يحصل أي من المرشحين على نسبة 50% المطلوبة لحسم الانتخابات في الجولة الاولى ما سيؤدي الى جولة ثانية بين المرشحين اللذين يتقدمان السباق بعد أسبوع. ويتوقعون أنه، حتى لو فاز موسوي على أحمدي نجاد فلن يكون هناك تغيير مفاجئ في العلاقات مع الغرب.

وقال علي الانصاري من جامعة سانت أندروز في اسكتلندا "الامور في ايران تتحرك ببطء انها تنبئ بتغير ذي مغزى لكنها لن تعبر عن تغير في النظام".

عودة للأعلى