إيران رفعت شعار "العرب أولا" وأخفقت في خطب ودهم
من تقارير "العربية" للانتخابات الإيرانية
أدخل الرئيس الايراني أحمدي نجاد العلاقة العربية الإيرانية، مرحلة جديدة فيها من الحدة والمواجهة ومن معالم الحرب الباردة، الشيء الكثير.
ومنذ نجاح ثورتها الإسلامية في عام 1979، رفعت إيران شعار "العرب أولا" إلا أنها أخفَـقت على مستوى التطبيقات العملية في خطب ودّ الحكومات العربية.
وربما كانت الحرب مع العراق سببا لفشل خطب ود العرب وذلك عندما شكل الحرس الثوري مقرا خاصا لدعم الحركات الثورية في العالم، وهو الذي هيأ لتشكيل فيلق القدس في وقت لاحق، كما يأتي في تقرير تثبه "العربية" في نشراتها الاخبارية أمس الخميس 11-6-2009.
المقر كان يقوده مهدي الهاشمي، شقيق صهر نائب الخميني وخليفته المعزول حاليا حسين علي منتظري، ونسبت له أشكال خطيرة من التدخل في العديد من دول المنطقة بزعم نصرة حركات التحرر فيها.
ومهما تكن مبررات إيران، فإن مواصلة تعزيز ترسانتها العسكرية، واخفاقها في الحصول على دعم قوي من جيرانها لبرنامجها النووي يثير مخاوف لدى الغرب والعرب.
وما يثير مخاوف جيرانها أيضا هو فشلها في ايجاد توافق عربي معها في سياساتها داخل العراق وفلسطين ولبنان.
ويلاحظ البعض أن الحرب المقبلة، إن وقعت ضد إيران، فإنها ستكون مختلفة ليس لأن لإيران نفوذا خفيا أو ما يمكن تسميتها بخلايا صامتة في معظم دول المنطقة خصوصا الخليجية منها، بل لأن إيران هددت على الدوام أنها ستحرق المنطقة، بطريقة عليَّ وعلى أعدائي.
وعرفت العلاقات الإيرانية العربية تطورا كبيرا في عهد الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي، وكادت تؤسس لمرحلة تعاون مثمر، يحسّن الأمن الإقليمي ويشكلُ مدخلا لتقارب إيراني أمريكي موعود.
غير أن مجيء الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد الى الرئاسة عام 2005، أخذ بهذه العلاقات الى منحى آخر.
ففي انتخابات عام 1997، نجح خاتمي، في إزالة الكثير من التوتر في علاقات إيران الاقليمية وخصوصا مع العرب.
وكان للترحيب بانتخابه من العرب أولا وتحديدا من السعودية، أثر كبير انعكس في التوقيع في عهد خاتمي على عدد من الاتفاقات الأمنية بين ايران وعدد من دول المنطقة.
كما بذل خاتمي جهودا ملحوظة لتدشين عهد جديد في علاقات إيران مع العرب، ودفن الخلافات القائمة أصلا على أساس من التأريخ وقليل من الجغرافيا.
لكن انتخاب أحمدي نجاد، أعاد الى العلاقات العربية الإيرانية، التوتر الضارب في القَدم في تفسير نمطي لإحساس بالتفوق لدى الايرانيين.