يونس محمود يؤكد ثقته في وصول العراق إلى نصف النهائي
ثمّن النقطة التي حصدها "أسود الرافدين" من تعادلهم مع جنوب إفريقيا
"لم يكن في الإمكان أفضل مما كان"، بهذه الكلمات عبّر معظم لاعبي المنتخب العراقي عن المباراة التي قدموها مساء الأحد 14-6-2009 أمام جنوب إفريقيا، وانتهت بالتعادل السلبي مع المنتخب المضيف في المباراة الافتتاحية لكأس القارات 2009 التي تستمر حتى 28 يونيو/حزيران الجاري.
وأجمع لاعبو "أسود الرافدين" على أن الفريق استحق نقطة التعادل وأنها نقطة مهمة للغاية في بداية مسيرة الفريق بالبطولة لأنها فتحت الطريق أمام المنتخب العراقي للتأهل إلى الدور قبل النهائي للبطولة، معتبرين التعادل دفعة معنوية رائعة للفريق قبل مواجهة المنتخب الإسباني في المباراة التالية بعد غد الأربعاء.
ورغم النتيجة الكبيرة التي حققها المنتخب الإسباني في مواجهة نظيره النيوزيلندي (5/صفر) مساء أمس والتي قد يرى البعض أنها ستؤثر سلبياً على معنويات لاعبي العراق، أكد مهاجم وقائد المنتخب العراقي يونس محمود أنها نتيجة طبيعية في ظل الفارق في المستوى.
وأكد يونس في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الألمانية أن المنتخب العراقي يجب أن يفكر في أسلوب أدائه أولاً وفي كيفية تقديم مستوى جيد في المباريات التي يخوضها قبل أن يفكر في مستوى الفرق المنافسة، مشيراً إلى أن النتيجة الكبيرة التي حققها المنتخب الإسباني في مواجهة نيوزيلندا يجب ألا تخيف اللاعبين أو تحبط معنوياتهم، "فقد عبر المنتخب العراقي موقعة صعبة في المباراة الافتتاحية، وكان ندا قوياً لأصحاب الأرض رغم المساندة الجماهيرية الهائلة لـ (بافانا بافانا)".
وقال يونس إن الفريق كان بإمكانه تحقيق الفوز في مباراة الأمس لولا سوء الحظ الذي صادف لاعبيه والتزامهم بالحذر الدفاعي طبقاً لخطة المباراة التي وضعها المدير الفني الصربي بورا ميلوتينوفيتش.
وأضاف أن المنتخب العراقي أظهر في المباراة الافتتاحية بعض إمكانياته وليس كل الإمكانيات، "فالفريق لم يتجمع إلا منذ فترة قصيرة لكنه نجح في التأقلم نسبياً من خلال المباريات الودية القليلة التي خاضها قبل بداية البطولة".
وعن سبب عدم اندفاع "أسود الرافدين" في الهجوم بعدما أكدوا تفوقهم في بعض فترات المباراة أمام منتخب جنوب إفريقيا، قال يونس إن خطة المباراة كانت تعتمد على التأمين الدفاعي بجانب الهجوم الحذر لأن الاندفاع في الهجوم قد يكلف الفريق كثيراً.
أما عن قدرة الفريق على مجاراة المنتخب الإسباني اللعب في مباراتهما، فقال إن المنتخب العراقي "لن يخوض المباراة برهبة شديدة رغم تقديره الكامل لمستوى وقوة الفريق المنافس ولكنه سيسعى إلى مجاراة الأسباني في اللعب ومبادلتهم الهجوم طبقاً للخطة التي سيضعها المدرب".
وحول قدرة الفريق العراقي على رقابة مفاتيح لعب الإسبان الذين يمتلكون عناصر هجومية خطرة، قال يونس إن المنتخب العراقي واجه من قبل فرقاً عريقة مثل منتخبي أستراليا وكوريا الجنوبية وكذلك المنتخب السعودي في كأس آسيا عام 2007 ونجح في التعامل معها، وبالتالي فإنه يستطيع التعامل مع الفرق الكبيرة رغم الفارق في المستوى، مؤكداً "أثق في تأهل العراق للمربع الذهبي في كأس القارات".
وحول فرصة الفريق في التأهل للدور قبل النهائي، قال قائد المنتخب العراقي إن الفريق أصبح بحاجة للفوز في إحدى مباراتيه القادمتين أمام إسبانيا ونيوزيلندا على الأقل ليحافظ على فرصته في التأهل للمربع الذهبي.
واختتم قائد المنتخب العراقي حديثه واعداً بتحسن مستوى أداء الفريق في المباريات القادمة بعدما اكتسب حافزاً قوياً من مباراته الأولى، معرباً عن ثقته في التأهل للدور قبل النهائي.