طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 23 جمادى الثانية 1430هـ - 16 يونيو 2009م

الحضري يسعى لاستعادة مكانته بقلوب المصريين في كأس القارات

القاهرة - د ب أ
بعد 10 سنوات من رحلته الأولى إلى كأس العالم للقارات وخروجه مع المنتخب المصري من الدور الأول للبطولة، ستكون الفرصة سانحة أمام حارس المرمى عصام الحضري لمحو سلبيات المشاركة الأولى عندما يخوض بطولة كأس القارات مع منتخب بلاده المقامة حالياً في جنوب إفريقيا.

وربما كان أمل الحضري أفضل حارس مرمى إفريقي على مدار السنوات الماضية يتمثل في تحقيق إنجاز عالمي مع منتخب "الفراعنة" يتوج به نجاحه في السنوات الماضية، لكن المؤكد أنه يسعى حالياً لتحقيق هدف آخر وهو استعادة مكانته في قلوب الجماهير والتي أفسدتها الظروف التي أحاطت بانتقاله إلى سيون السويسري العام الماضي.
ونال الحضري شهرة بالغة في السنوات الماضية ربما يصعب على غيره من الحراس في القارة السمراء أن ينالها على مدار سنوات طويلة، لكنه أضاع الجزء الأكبر من هذه الشهرة والمكانة التي وصل إليها في قلوب جماهير الكرة المصرية من خلال رحيله للاحتراف في أوروبا.

ولعب الحضري دوراً كبيراً في فوز الأهلي المصري بالعديد من البطولات منذ أن انتقل إليه في منتصف التسعينات من القرن الماضي، حيث قاده على مدار أكثر من عقد من الزمان لتحقيق كم هائل من الألقاب على المستويين المحلي والإفريقي بالإضافة إلى وصوله مع الفريق إلى كأس العالم للأندية في اليابان عامي 2005 و2006.

كما كان للحضري الدور الأكبر في فوز المنتخب المصري بلقب كأس الأمم الإفريقية مرتين متتاليتين عامي 2006 في مصر و2008 في غانا، ليكتب تاريخاً لنفسه على الساحة الإفريقية يصعب على غيره تكراره.
عودة للأعلى

آثار رحلته إلى سيون

وفي الوقت الذي اعتبر فيه الكثيرون الحضري "وحش" إفريقيا الجديد وأفضل حارس مرمى في تاريخ الكرة المصرية وأحد أبرز الحراس على مستوى العالم، أضاع الحارس الكبير كثيراً من شعبيته بالانتقال إلى نادي سيون أحد أندية الوسط في الدوري السويسري.

وربما يكون الاحتراف في الأندية الأوروبية حلماً للعديد من لاعبي القارة الإفريقية، لكن احتراف الحضري في سيون كان صدمة للعديد من المتابعين لكرة القدم المصرية للعديد من الأسباب، يأتي في مقدمتها رحيله عن فريقه السابق الأهلي بشكل مثير للجدل، إذ ترك الفريق في وسط الموسم الماضي وهرب إلى سيون دون علم ناديه الذي ساهم بشكل كبير في ما وصل إليه من شهرة وشعبية.

إضافة إلى أن الدوري السويسري ليس من أبرز بطولات الدوري المحلية في أوروبا وبالتالي لا يمثل حلماً للاعب كبير مثل الحضري.

والأكثر من ذلك أن سيون ليس من الأندية الكبيرة على الساحتين السويسرية والأوروبية بخلاف شهرة الأهلي الطاغية على الساحتين المصرية والإفريقية ووصوله إلى الساحة العالمية من خلال الوصول إلى كأس العالم للأندية باليابان أكثر من مرة.

بل إن أسلوب الحضري في التعامل مع رحلة احترافه الأوروبية الغريبة أثار الجدل أيضاً عن ما وضح للجميع من خلال سيناريو هروبه وعودته إلى مصر ثم رحيله مجدداً أنه يحرص على التلاعب بناديه السابق العريق بكل شكل ممكن.
عودة للأعلى

عقوبة الفيفا تهدّد "وحش إفريقيا"

وقبل أسابيع قليلة عاقب الاتحاد الدولي للعبة "الفيفا" الحضري على رحلة احترافه المثيرة للجدل بإيقافه 4 شهور على مستوى الأندية والمنتخب وتغريمه 900 ألف يورو، بخلاف العقوبة المفروضة على سيون بعدم التعاقد مع أي لاعب على مدار فترتين للانتقالات.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه البعض أن العقوبة هي صفحة النهاية في مسيرة الحضري الكروية وأنها ستحرمه بلاشك من المشاركة في كأس القارات، جاءت الفرصة مجدداً للاعب لاستعادة بريقه من خلال البطولة، حيث تأكد أن عقوبة الإيقاف ستطبق عليه بداية من أغسطس/آب المقبل أي بعد أكثر من شهر من مشاركته في البطولة.

والحقيقة أن الحضري هو أحد لاعبين اثنين فقط بالمنتخب المصري سبق لهما المشاركة في كأس القارات من خلال البطولة التي جرت في المكسيك عام 1999.
عودة للأعلى