دبي -نجاح محمد علي، طهران - وكالات
دعا المرشح المهزوم للانتخابات الرئاسية الايرانية مير حسين موسوي "الشعب الايراني" الى يوم حداد غدا الخميس مع تجمعات ومسيرات عن روح ضحايا التظاهرات المناهضة للسلطة، كما جاء على موقعه على الانترنت الاربعاء 17-6-2009.
وقال الاعلان "يطلب موسوي من الشعب الايراني التجمع في المساجد واجراء مسيرات سلمية لمواساة عائلات الشهداء والجرحى في الاحداث الاخيرة"، موضحا ان المرشح سيشارك "في مراسم" خاصة بالحدث.
وقتل سبعة مدنيين على الاقل الاثنين في طهران في هجوم على قاعدة لميليشيا الباسيج الاسلامية فيما اصيب كثيرون اخرون بجروح. وتحيي الشيعة ذكرى الموتى في اليوم الثالث، وبعد اسبوع، ثم في اليوم الاربعين على الوفاة.
ويخطط أنصار موسوي لمواصلة التظاهرات اليوم، وقدموا طلبا إلى وزارة الداخلية للترخيص بخروج مسيرة احتجاجية على نتائج الانتخابات. فيما اعتقلت السلطات الإيرانية عنصرين بارزين من التيار الإصلاحي، أحدهما محلل سياسي.
وبعد تضييق السلطات الإيرانية الخناق على وسائل الاعلام الاجنبية وفرض الرقابة على بعضها وإلزام المراسلين بعدم مغادرة مكاتبهم والتهديد بإلغاء رخص المخالفين، شحت المعلومات والصور للاحتجاجات التي تنفذها المعارضة الإصلاحية. وإلى ذلك، تعتقل السلطات كبار قيادات من التيار الاصلاحي، منهم المقعد المشلول سعيد حجاريان، ومحمد علي أبطحي نائب الرئيس السابق، وتوجه لهم اتهامات خطيرة بالعمل على تقويض الأمن القومي، والتخطيط للقضاء على جمهورية ولاية الفقيه، حسب تقارير بثتها قناة "العربية".
وكان أمس الثلاثاء قد شهد مظاهرات ومظاهرات مضادة لكل من أنصار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والمرشح الإصلاحي مير حسين موسوي، في وقت أعلن فيه مجلس صيانة الدستور استعداده لإعادة فرز الأصوات في الصناديق محل جدل.
ونظم طلاب جامعة طهران اعتصاما في مسجد الجامعة احتجاجا على اعتداء نفذته قوى الأمن والتعبئة البسيج، على الحي الجامعي، ونفذت اعتصامات مماثلة في تبريز وجامعات أخرى.
وفيما تؤشر المظاهرات إلى تفاقم الأزمة الداخلية التي يمر بها نظام الجمهورية الاسلامية، تثور مخاوف قوية من احتكاكات وسقوط قتلى، ومن الوقوع في فخ المواجهات المفتعلة، كما عبر موسوي في رسالة وجهها الى مناصريه، وما يقال عن دور مباشر في المواجهات يقوم به أصحاب الملابس الشخصية، وهم في الغالب عناصر التعبئة ومخابرات الحرس الثوري. |
وبينما يصر الاصلاحيون حتى الآن على الغاء النتائج، وإعادة الانتخابات باشراف مراقبين محايدين، يعلن مجلس الصيانة الدستور موافقته على فرز الاصوات في بعض المراكز، وهو ما يرفضه الاصلاحيون.
أنصار أحمدي نجاد نزلوا الى الشارع بدفع مباشر من هيئة التسنيق الاعلامي المقربة من المرشد الولي الفقيه، وهي مظاهرة رسمية مرخصة من الداخلية.
أما المؤيدون للتيار الاصلاحي فنظموا مظاهرات سلمية حاشدة، لم ترخص لها الداخلية.
واعتقلت السلطات أعضاء في حركة حرية ايران والتيار الوطني الديني، وصحافيين بارزين، ومصورين في وكالات معروفة، وهي تفرض على الاعلام في الداخل أن يتلاءم مع ما تبثه الوكالة الرسمية، وتحظر على مندوبي الإعلام غير المحلي بث تقارير وصور عما تسميها السلطات مظاهراتٍ غير قانونية.
المواجهات المفتوحة في شوارع طهران والتي انكبت وسائل الاعلام العربية والاجنبية على تغطيتها منعت أمس بقرار رسمي ايراني. المنع تناول نقل اي وقائع مباشرة على الهواء وفرَضَ على مراسلي الشبكات الاخبارية العاملة في ايران البقاء والعمل في المكاتب, كما ووضعت وكالة رويترز للأنباء تحت الرقابة بحسب الوكالة نفسها
ومن ناحية أخرى، قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما أوباما إن الاضطرابات في ايران تكشف عدم اقتناع الشعب بشرعية الانتخابات، معتبرا أن لا فرق يذكر في السياسات بين أحمدي نجاد ووالمرشح الاصلاحي مير حسين موسوي.
أوباما قال إنه لايتدخل في الانتخابات الإيرانية لكنه يشعر بقلق عميق حيال مايجري من احداث في اعقاب اعادة انتخاب أحمدي نجاد. |
