طبـاعة
حفـظ
ارسال
Bookmark and Share
مشاركة
الأربعاء 24 جمادى الثانية 1430هـ - 17 يونيو 2009م

معارضو أحمدي نجاد يستلهمون شعارات "ثورة 1979"

 

دبي- سعود الزاهد

أعاد الإيرانيون مرةً أخرى الحياة إلى شعارات ثورة عام 1979 التي أسقطت النظام الشاهنشاهي، وتفيد الأنباء بأن الآلاف من معارضي الرئيس المنتهية ولايته الأولى محمود أحمدي نجاد اعتلوا مساء أمس 16-6-2009 لليوم الرابع على التوالي أسطح منازلهم وهم يهتفون "الله أكبر" و"الموت للديكتاتور".

ويأتي اللجوء إلى هذا الأسلوب القديم الجديد في سياق حركةٍ احتجاجيةٍ تسعى إلى تجديد أساليب كسبت الشرعية الثورية في المظاهرات والمسيرات المليونية التي قادها المرشد الراحل آية الله الخميني "مؤسس نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية" ضد النظام السابق.

ويرى المراقبون بأن هذه الظاهرة صارت تنتشر في مختلف المدن الإيرانية وتضاف إليها طرقٌ أخرى للتعبير تجعل السلطات في حيرةٍ من أمرها وهي ترى معارضيها يستخدمون شعاراتٍ ظل النظام يسهر على ديمومتها واستمراريتها ثلاثة عقود من حياة النظام الإسلامي.

وكانت جموع المتظاهرين التي انطلقت مساء أمس في شوارع طهران نحو مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، عمدت إلى عدم إطلاق أي شعار موالٍ أو معارض لأي من المرشحين؛ بل اختارت الصمت وهي تفرض طوقًا بشريًّا قُدر بمئات الآلاف، مبتدعةً بذلك أسلوبًا احتجاجيًّا يبطل أي ذريعةٍ لاستخدام العنف من قبل السلطات ويحول دون تكرار مشاهد يوم الاثنين الدموية التي سقط خلالها 8 قتلى وأعداد من الجرحى بين أنصار الحركة الإصلاحية.

وفي ظل منع وسائل الإعلام الأجنبية والداخلية من تغطية هذه المسيرة الصامتة أكد شهود عيان ومراسلون هواة لجأوا إلى موقعي فيس بوك وتويتر لكسر الحظر الإعلامي الحكومي، بأن المشاركين في المسيرة حملوا يافطاتٍ كتب عليها "الصمت ينتصر على الطلقات" وهم يرفعون صورًا قالوا بأنها لمن سقطوا "شهداء" حسب تعبيرهم في مسيرة الاحتجاج على نتائج الانتخابات.

وتفيد تقارير أخرى بأن صور القتلى غطت جدران مختلف حارات طهران العاصمة بسرعةٍ هائلةٍ، ما يعيد إلى الأذهان أجواء انطلاقة الثورة والحرب العراقية الإيرانية.

يذكر بأن الشعار الرئيسي الذي يتردد في المسيرات والمظاهرات التي تعم طهران والمدن الأخرى هو "أين صوتي" للتعبير عن احتجاج مؤيدي الحركة الإصلاحية على ما يعتبرونه تزويرًا في الانتخابات الرئاسية لصالح محمود أحمدي نجاد.

وفي الوقت الذي خرج مئات الآلاف من أنصار المرشحين الإصلاحيين إلى الشوارع في ظاهرةٍ تكاد تكون نادرةً منذ انتصار الثورة معلنين دعمهم لمير حسين موسوي دعوه إلى التمسك بموقفه الرافض لنتائج فرز الأصوات.

يرى مؤيدو موسوي في مختلف المدن الإيرانية الذين شاركوا بكثافةٍ في الانتخابات الرئاسية بأن السلطات صادرت أصواتهم لصالح أحمدي نجاد، ويؤكدون بأن موسوي هو الرئيس الحقيقي لإيران.

لمشاهدة فيديو متعلق بالموضوع اضغط هنا

عودة للأعلى