طبـاعة
حفـظ
ارسال
Bookmark and Share
مشاركة
الأحد 28 جمادى الثانية 1430هـ - 21 يونيو 2009م

إسرائيل تتجاهل أوباما وتخصص ملايين الدولارات لتوسيع المستوطنات

الوزير إيتان: الميزانية الجديدة تدخل ضمن سياسة الحكومة ونهجها
الوزير إيتان: الميزانية الجديدة تدخل ضمن سياسة الحكومة ونهجها
 

حيفا - نايف زيداني

اعتبر وزير إسرائيلي الأحد 21-6-2009 أن الميزانية الجديدة التي أقرتها الحكومة وقدرها 250 مليون دولار للمستوطنات "ليست أمرا جديدا"، مشيرا إلى أنها "تدخل ضمن غطار سياسة الحكومة ونهجها"، متجاهلا بذلك الرفض الفلسطيني والضغوط الدولية والأمريكية.

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي أعلنت أن مشروع الموازنة الاسرائيلية ينص على منح قروض بقيمة 250 مليون دولار لمستوطنات الضفة الغربية بالرغم من ضغوط الرئيس الامريكي باراك أوباما من أجل تجميد الاستيطان.

وستخصص هذه القروض لاستثمارات في بناء مساكن وتطوير البنى التحتية بحسب الإذاعة.

وقال الوزير ميخائيل إيتان لـ"العربية.نت" إن الحكومة الإسرائيلية "لديها سياسة واضحة تقضي بتجميد بناء مستوطنات جديدة مقابل استمرار البناء داخل المستوطنات القائمة في نطاق حدودها المعلنة".

وأضاف "سياستنا لن تتغير بهذا الشأن. لا جديد في هذه السياسة لأننا لا نتحدث عن تخصيص أراض جديدة للمستوطنات، ولكن فقط تطوير ما هو قائم، وهذه النقطة يجب أن لا تكون عقبة في وجه التسوية, صحيح أن للفلسطينيين مواقفهم ولكن هذه أمور يمكن أن نناقشها حول طاولة المفاوضات".

ورفض الوزير الإسرائيلي الإسهاب في الحديث عن الموضوع، ولكنه لم يستبعد أن تؤدي الضغوط الأمريكية لتحجيم التحركات الإسرائيلية في بعض النواحي المتعلقة بالمستوطنات، دون أن يذكر ما هي النواحي التي يقصدها.

عودة للأعلى

مخطط استراتيجي للتوسع

من جانبه قال خليل التفكجي، مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق بالقدس الشرقية المحتلة "هناك مخطط إسرائيلي استراتيجي للتوسع داخل نفوذ المستوطنات في الأراضي التي تم مصادرتها في سنوات السبعينات والثمانينات والتسعينات، والتي لم تستغل حتى هذه اللحظة للبناء".

وقال "على سبيل المثال مستوطنة معاليه أدوميم تشكل ثلث المساحة التي تم مصادرتها منذ عام 1975وتمتد لنحو 35 كيلو متر مربع أي أن ثلثي الأراضي المصادرة لم يتم البناء فيها بعد، وبالتالي ما يتكلم عنه الإسرائيليون صحيح لكن هذا معناه أن البناء الاستيطاني سيمتد على أراضي جديدة وان كانت في نفوذ المستوطنة التي تمت مصادرتها في فترات سابقة. إذن... هي عملية تسويغ للهروب من الضغط الأمريكي بأن هذا البناء داخل نفوذ المستوطنة ويأتي بحجة الزيادة الطبيعية".

وأضاف التفكجي أن "الجانب الإسرائيلي يريد استغلال كل الأراضي التي لم يتم البناء عليها بعد ليفرض أمرا واقعا على الجانب الفلسطيني في عملية التسوية والحدود المستقبلية. الإسرائيليون لا يرغبون بإقامة دولة فلسطينية، فهذا الاستمرار بالتوسع الاستيطاني يقطع التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية . عام 1979كان هناك مشروع لوضع مليون إسرائيلي داخل الضفة الغربية، بما يشكل حاجزا جغرافيا يرجىء الدولة الفلسطينية. اليوم هناك 300 ألف مستوطن في مناطق الضفة ، مقابل 200 ألف في فترة رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت، وهذا ليس نتيجة النمو الطبيعي ولكن جراء هجرة الإسرائيليين الداخلية إلى المستوطنات".

وخلص التفكجي للقول "على الجانب الفلسطيني , إما حل السلطة الفلسطينية وبالتالي العودة إلى قضية الاحتلال وقرارات الأمم المتحدة أو الذهاب إلى المحكمة الدولية ومجلس الأمن لاستصدار قرارات بوقف الاستيطان،لأن استمراره بشكله المستشري يعني أن الدولة الفلسطينية في خبر كان".

عودة للأعلى

ثمن سياسي واقتصادي باهظ للمستوطنات

من جهته، رأى ياريف اوبنهايمر أمين عام حركة "السلام الآن" المعارضة للاستيطان أن الارقام الفعلية للاستثمارات العامة في المستوطنات أعلى بكثير و"مخبأة في فصول عدة من الموازنة".

وأضاف اوبنهايمر ان "الارقام الرسمية لا تشكل سوى جزء من الأرقام الحقيقية وسيدفع الاسرائيليون ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً لهذه المستوطنات".

وتؤكد هيئات المستوطنين أن هناك خفضاً لحجم القروض المخصصة لمستوطنات الضفة الغربية إثر ضغوط الرئيس أوباما.

واستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب ألقاه الاحد الماضي تجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة كما يطالب المجتمع الدولي.

وقال نتنياهو "لا أرغب في بناء مستوطنات جديدة او مصادرة أراض لهذه الغاية، لكن يجب السماح لسكان المستوطنات بالعيش بشكل طبيعي"، مستبعداً وقف أعمال البناء في المستوطنات القائمة لتلبية حاجات "الزيادة الطبيعية" لسكانها.

عودة للأعلى