طبـاعة
حفـظ
ارسال
Bookmark and Share
مشاركة
الثلاثاء 30 جمادى الثانية 1430هـ - 23 يونيو 2009م

المعارضة بإيران تستعد للمظاهرات.. والسلطات لتنصيب أحمدي نجاد

إيرانية خلال مشاركتها في مظاهرة للمعارضة
إيرانية خلال مشاركتها في مظاهرة للمعارضة
 

دبي- (العربية) نجاح محمد علي

في الوقت الذي تستعد فيه المعارضة الإيراضية تنظيم إضراب عام الثلاثاء 23-6-2009 بالرغم من تهديد الحرس الثورة ببقمع المتظاهرين، استبعدت السلطات الايرانية الغاء الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي جرت يوم 12 يونيو/حزيران، واعلنت انه سيتم تنصيب الرئيس الجديد وحكومته بين 26 يوليو/تموز و19 اغسطس/آب، بينما أعلن المرشحين الرئاسيين المهزومين الإصلاحي مير حسين موسوي ومهدي كروبي استعدادهما لمناظرة تلفزيونية مع الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد.

وفي رسالة وجهتها "جمعية علماء الدين المناضلين" التي يرأسها محمد خاتمي الى وزير الداخلية، أعلن كل من موسوي وكروبي تحديهما لأحمدي نجاد واستعدادهما لعمل مناظرة تلفزيونية، لكي يحكم الشعب بنفسه.

وتطالب المعارضة الايرانية بقيادة موسوي الذي حل ثانيا في الاقتراع منذ عشرة ايام بالغاء الانتخابات من خلال تظاهرات خلفت 17 قتيلا على الاقل ومائة جريح اضافة الى مئات المعتقلين.

عودة للأعلى

استعدادات المعارضة

موسوي ونجاد وكروبي

وتزامن هذا مع استخدام قوى الأمن الإيرانية الغاز المسيل للدموع في مواجهاتٍ مع محتجين في ساحة فردوسي ومحيطِ ساحة هاف تم تير. ودعت جماعاتٌ داعمة للمرشح مير حسين موسوي الى اضرابٍ عام الثلاثاء وذلك بالرغم من تهديد الحرس الثوري بردٍ حاسم على المظاهرات.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن فضائية "برس تي في" الناطقة بالانكليزية والتابعة للتلفزيون الرسمي قولها إن عباس علي كدخدائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور أعلن أنه "لم نشهد لحسن الحظ في الانتخابات الرئاسية الاخيرة اي عمليات تزوير او مخالفات كبرى. وبالتالي، ليس هناك امكانية لالغاء" نتائجها.

ونقلت صحيفة ايران الحكومية عن المتحدث "ان المجلس لم يقبل ايا من شكاوي المرشحين".

وكان المرشد الاعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي الذي يملك الكلمة الفصل في شؤون البلاد، حدد منذ الجمعة التوجه من خلال تأكيد ان الرئيس محمود احمدي نجاد حصل على 24,5 مليون صوت وان الفارق الذي يفصله عن مير حسين موسوي هو 11 مليون صوت مستبعدا حدوث تزوير.

وندد موسوي وايضا المرشح الاصلاحي مهدي كروبي والمرشح المحافظ محسن رضائي بمخالفات شابت الاقتراع وطالب موسوي وكروبي بالغاء الانتخابات وتنظيم انتخابات جديدة.

عودة للأعلى

تنصيب نجاد

واثر رفض مجلس صيانة الدستور اعادة النظر في نتائج الانتخابات، اعلن ان الرئيس والحكومة الجديدة سيؤديان اليمين الدستورية بين 26 يوليو/تموز و19 اغسطس/آب، بحسب وكالة انباء ايرنا الرسمية التي لم تذكر محمود احمدي نجاد بالاسم.

ونظمت بعد ايام قليلة من انتخابات 12 يونيو/حزيران تظاهرات تحد في كبرى ساحات العاصمة الايرانية احتجاجا على اعادة انتخاب احمدي نجاد. واتسع نطاق التظاهرات اثر القمع الدامي للمتظاهرين بايدي عناصر الشرطة وميليشيا الباسيج.

وسقط السبت الماضي الاشد دموية عشرة قتلى على الاقل وحذر الحرس الثوري الاثنين من انه سيتدخل "بشكل حاسم وثوري" للتصدي للمتظاهرين.

عودة للأعلى

توقيف صحفيين

وفي الوقت الذي تفرض فيه السلطات الايرانية تضييقات كبيرة على تغطية الاضطرابات، اعلنت وكالة فارس نقلا عن المدير العام للاعلام الاجنبي في وزارة الثقافة محسن موغادازاده، توقيف صحافي "من اصل يوناني" يعمل لحساب صحيفة "واشنطن تايمز".

وحث موغادازاده الصحافيين الاجانب على العمل "في اطار القانون (..) لانهم اذا عملوا ضد الامن القومي وتجسسوا فسيتم توقيفهم واحالتهم الى القضاء".

وكان تم الاحد توقيف مازيار باهاري الصحافي الكندي الذي يعمل لاسبوعية نيوزويك الامريكية كما تلقى المراسل الدائم لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" في ايران جون لاين الاحد امرا بمغادرة البلاد في غضون 24 ساعة.

عودة للأعلى

احتلال السفارة البريطانية

وهدد إسماعيل طهمورثي المتحدث باسم حركة الجامعيين في العالم الإسلامي، وهي منظمة تابعة للتيار المحافظ، في بيان باحتلال السفارة البريطانية في طهران على غرار ما فعله "الطلبة السائرون على نهج الإمام" عندما قاموا باحتلال السفارة الأمريكية في طهران في 4 نوفمبر عام 1979.

ونقلت وكالة "فارس" القريبة من الحرس الثوري عن طهمورثي قوله إن على إيران إغلاق السفارة البريطانية وطرد السفير أو احتلالها من قبل الطلاب الجامعيين أثناء التظاهرة التي بدأت بالفعل أمام السفارة البريطانية الواقعة في شارع فردوسي الذي شهد محيطه أمس مواجهات عنيفة.

واعلنت السلطات الايرانية من جهة اخرى انها لن تسمح بتنظيم تظاهرة امام السفارة البريطانية في طهران دعت اليها جمعيات طلابية للاحتجاج على "تدخل" لندن في الشؤون الداخلية الايرانية. والغت اثر ذلك الجمعيات تحركها.

وفي الوقت الذي اتهمت فيه طهران في الاونة الاخيرة لندن بالمسؤولية عن الاضطرابات، قررت بريطانيا ترحيل اسر موظفيها في سفارتها بطهران ونصحت رعاياها بتفادي اي سفر غير ضروري الى ايران.

واستدعت فرنسا والسويد سفيري ايران لديهما للتعبير عن "القلق البالغ" و "القلق" ازاء الوضع في ايران.

كما استدعت هولندا المكلف بالاعمال في السفارة الايرانية لابلاغه "تنديدها الشديد" بـ "العنف المفرط" بحق المتظاهرين.

عودة للأعلى

ايران تدين "تدخل" الامين العام للامم المتحدة

وانتقدت ايران الثلاثاء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بسبب تصريحات وصفتها وزارة الخارجية بانها "تدخل" في شؤونها، حسب الاذاعة المحلية الرسمية.

وقال حسن قشقوي المتحدث باسم الخارجية ان "هذه المواقف تتناقض بشكل واضح مع واجبات الامين العام للامم المتحدة والقانون الدولي وهي تدخل واضح في الشؤون الداخلية لايران".

واضاف ان "بان كي مون اضر بمصداقيته في اعين الدول المستقلة عبر اتباعه الجاهل لبعض القوى المهيمنة التي لها سجل طويل في التدخل غير المبرر في شؤون الدول الاخرى الداخلية وفي الاستعمار".

والاثنين دعا بان السلطات الايرانية الى وقف اللجوء الى عمليات الاعتقال والتهديدات واستخدام القوة ضد المدنيين في الاحتجاجات التي اعقبت الانتخابات الايرانية لاكثر من عشرة ايام.

عودة للأعلى

البيت الأبيض الاحتجاجات هي بداية التغيير في ايران

من جهته، قال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض الامريكي الثلاثاء ان الاحتجاجات في ايران أدت الى "بداية تغيير" في البلاد مكررا شعار التغيير الذي رفعه الرئيس الامريكي باراك أوباما خلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2008.

ونقلت وكالة رويترز عن جيبز قوله لبرنامج "توداي" في قناة "انبيسي" التلفزيونية "نحن نشهد بداية التغيير في ايران"، وأضاف "أعتقد ان المحتجين حققوا شيئا لقد لفتوا النظر لما يحدث في ايران".

لكن جيبز حذر من ان الرئيس الامريكي لن يقر نداءات مطالبة بتنظيم اضراب عام او يتدخل بشكل او اخر في تحركات محددة داخل ايران.

وشدد أوباما من انتقاده للحكومة الايرانية بسبب الحملة التي شنتها على المتظاهرين لكنه حاول تفادي الظهور وكأنه يتدخل في شؤون ايران الداخلية.

عودة للأعلى