واشنطن - لندن - وكالات
ندد الرئيس الأمريكي باراك اوباما الثلاثاء 23-6-2009 بشدة بقمع النظام الايراني العنيف للتظاهرات الاحتجاجية على الانتخابات الرئاسية، رافضا في الوقت عينه الاتهامات الايرانية لبلاده بالتدخل في شؤون طهران التي دعاها الى ممارسة الحكم "بالتوافق وليس بالاكراه"، وذلك في المؤتمر الصحفي الرابع له الأمر الذي اعتبره مراقبون نهاية "شهر العسل" منذ تنصيبه.
واعتبر اوباما في مؤتمره الصحافي الرابع في واشنطن ان شرعية اعادة انتخاب الرئيس المتشدد محمود احمدي نجاد موضع "تساؤلات جدية".
ويرى مراقبون ان هذا المؤتمر يمكن ان "يشكل تحولا" في لهجة أوباما نظرا الى انتهاء "شهر العسل" الذي تمتع به منذ تنصيبه.
وقال "ادين بشدة هذه الممارسات الظالمة وانضم الى الامريكيين في الحزن والبكاء على كل روح بريئة ازهقت".
ومن جهة اخرى، اعرب اوباما عن اسفه لاقدام النظام الايراني على اتهام "الولايات المتحدة و(دول غربية) اخرى بانها السبب في التظاهرات التي اعقبت الانتخابات الرئاسية" التي جرت في 12 يونيو/حزيران وطعن بنزاهتها المرشحون الخاسرون.
وقال "قلت بوضوح ان الولايات المتحدة تحترم سيادة الجمهورية الاسلامية في ايران وانه لم يحصل تدخل في الشؤون الداخلية الايرانية".
ودعا الرئيس الامريكي طهران الى "ممارسة الحكم بالتوافق وليس بالاكراه"، مشيرا الى اعمال العنف التي جرت خلال التظاهرات الاحتجاجية على نتائج الانتخابات الرئاسية والتي اسفرت عن 17 قتيلا على الاقل واكثر من 100 جريح، ومئات المعتقلين.
واستبعد مجلس صيانة الدستور المكلف الاشراف على كل الانتخابات في ايران الثلاثاء امكانية الغاء الانتخابات الرئاسية، مؤكدا ان مراسم تنصيب الرئيس وحكومته ستقام بين 26 تموز/يوليو و19 آب/اغسطس.
وكان اوباما اعتمد حتى اليوم موقفا حذرا حيال الازمة الايرانية، يتنازعه من جهة الميل نحو دعم المتظاهرين ومن جهة اخرى الرغبة في عدم التدخل في الشؤون الداخلية لايران التي تشك الولايات المتحدة في انها تسعى الى حيازة القنبلة الذرية وترغب باقامة حوار معها.
وبهذه الادانة الشديدة يكون اوباما انضم الى الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ورئيسي وزراء ايطاليا واسرائيل الذين انتقدوا طهران بشدة الثلاثاء.
والى جانب الملف الايراني، تناول اوباما في مؤتمره الصحافي مشروعاته الطموحة في اصلاح نظامي الصحة والطاقة.
وفي هذا المجال دعا اوباما الكونغرس الاميركي الى اقرار قانون الطاقة والمناخ الرامي الى مكافحة الاحتباس الحراري.
وقال "نعلم جميعا ان هذا الامر مهم. والدولة التي ستكون الرائدة في اقامة اقتصاد طاقة نظيفة هي التي ستقود اقتصاد القرن الحادي والعشرين".
واضاف الرئيس، الذي كان يشير الى مشروع قانون سيعرض قريبا على مجلس النواب للتصويت عليه، ان "هذا ما يسعى اليه مشروع القانون هذا. انه مشروع قانون يفتح الباب امام مستقبل افضل لهذا البلد".
وهذا رابع مؤتمر صحافي رسمي يعقده الرئيس الامريكي منذ تسلمه مهام منصبه في يناير/كانون الثاني والاول منذ نهاية ابريل/نيسان. |
 |
بريطانيا تطرد دبلوماسيين إيرانيين ردا على خطوة مماثلة من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون الثلاثاء ان بلاده طردت اثنين من الدبلوماسيين الايرانيين بعد أن أجبرت ايران دبلوماسيين بريطانيين على مغادرة طهران.
وقال براون للبرلمان "أقدمت ايران بالامس على الخطوة غير المبررة بطرد اثنين من الدبلوماسيين البريطانيين بسبب اتهامات لا أساس لها مطلقا". وتابع قائلا "وردا على ذلك التحرك أبلغنا السفير الايراني اليوم أننا سنطرد اثنين من الدبلوماسيين الايرانيين من سفارتهم في لندن".
ولم يذكر براون الاتهامات التي وجهت ضد الدبلوماسيين البريطانيين.
وتدهورت علاقات ايران مع بريطانيا منذ انتخابات الرئاسة المتنازع عليها التي أجريت في 12 يونيو حزيران والتي أدت الى احتجاجات استمرت لايام قتل فيها حوالي 17 شخصا.
وشن الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي هجوما على نفوذ القوى الاجنبية مشيرا الى بريطانيا بالاسم باعتبارها عدوة ايران "الاكثر غدرا".
وقال براون "انني مستاء لان ايران وضعتنا في هذا الموقف ولكن سنستمر في الحرص على العلاقات الجيدة مع ايران وفي مطالبة النظام باحترام حقوق الانسان والحريات الديمقراطية للشعب الايراني". |
