الخرطوم - وكالات
قضت محكمة في الخرطوم الاربعاء 24-6-2009 بإعدام إربعة إسلاميين سودانيين متهمين بقتل دبلوماسي امريكي وسائقه السوداني في العام 2008.
وقتل جون غرانفيل (33 سنة) الذي كان يعمل في الوكالة الامريكية الدولية للتنمية (بو اس ايد) وسائقه السوداني عبد الرحمن عباس (40 سنة) بالرصاص داخل سيارتهما في الاول من كانون الثاني/يناير 2008.
واتهمت السلطات القضائية خمسة شبان بارتكاب هذه الجريمة.
وقال القاضي سعيد احمد البدري في حيثيات حكمه ان محكمة شمال الخرطوم قضت بإعدام أربعة من المتهمين لمشاركتهم في الجريمة.
وحكم على المتهم الخامس بالسجن عامين لأنه امد المتهمين الآخرين بالسلاح من دون ان يشارك في الجريمة، بحسب القاضي.
وفي الجلسات السابقة وصف محامو الادعاء والشهود المتهمين بأنهم "متطرفون دينيا" وخططوا لقتل أمريكيين حملوهم اللوم في جلب جنود دوليين لحفظ السلام في دارفور.
وكان كبير محققي الشرطة قد قال في المحكمة ان الرجال مولوا القتل بتبرعات من رجل سعودي وأموال تبقت من مخطط فاشل لتفجير بعض السفارات الغربية في الخرطوم.
وفي وقت سابق هذا الاسبوع دعت السفارة الامريكية في الخرطوم مواطنيها الى الابتعاد عن الاضواء وعن المحكمة الواقعة في وسط المدينة مكررة تحذيرا بأن جماعة تطلق على نفسها اسم "تنظيم القاعدة في بلاد النيلين" أصدرت بيانات تذكر مقتل جرانفيل وتهدد بقتل مزيد من الامريكيين.
ولدى صدور الحكم صاح أفراد أسرة رحمة "الله أكبر يحيا العدل". وقرأ محامون يمثلون أسرة جرانفيل رسالة للمحكمة تفيد بأنها تفضل سجن القتلة لقاء جريمتهم ولكنها لا تطرح ذلك كواحد من الاحتمالات وبذلك تكون قد أيدت عقوبة الاعدام.
وأنكر المتهمون الاربعة قتل جرانفيل وقالوا ان الاعترافات المسجلة لهم انما انتزعت تحت التعذيب.
وكان المدعي محمد المصطفى موسى قد قال ان خطة المتهمين الاصلية كانت العثور على حفل لرأس السنة وقتل المدعوين اليها بعد مغادرتهم وبعدما أخفقوا في العثور على احتفال قرروا تعقب الامريكيين العائدين الى منازلهم.
وقال محامون ان الرجال وهم في العقدين الثالث والرابع من عمرهم رصدوا لوحات معدنية دبلوماسية لسيارة جرانفيل وفتحوا النار على السيارة لدى توقفها في منطقة الرياض في العاصمة.
وأضافوا أن الاربعة رددوا شعارات اسلامية بعد القتل ثم غادروا الخرطوم ولجأوا الى مدينة عطبرة الشمالية بعدما توقفوا في طريقهم لاداء الصلاة.
وذكر الادعاء ان المتهمين محمد مكاوي ابراهيم محمد وعبد الباسط الحاج حسن أطلقا النار مما أودى بحياة رحمة وجرانفيل.
وأفادت تصريحات الادعاء بأن المتهم الثالث محمد عثمان يوسف محمد وهو ضابط سابق في الجيش كان يقود سيارة المهاجمين فيما كان عبد الرؤوف أبو زيد محمد وهو ابن واعظ ديني معروف يركب معهم. |
