القاهرة - أحمد السيد
بدأت وزارة الاوقاف المصرية فى توزيع كتاب عن "التحرش الجنسي.. أسبابه وعلاجه" على أئمة المساجد على مستوى محافظات مصر بهدف توعية المواطنين بحرمة انواع التحرش والعمل على مواجهة انتشار الظاهرة.
ويقع الكتاب الذي حصلت "العربية.نت" على نسخته في 40 صفحة من القطع الصغير وقام بإعداده لجنة التأليف بالإدارة العامة لبحوث الدعوة بوزارة الاوقاف، وراجعه واعده للنشر الدكتور سالم عبدالجليل وكيل وزارة الاوقاف لشؤون الدعوة الاسلامية.
وصرح عبدالجليل لـ"العربية.نت" أن الكتاب، الذي بدأ توزيعه أمس السبت، يتضمن فصلين رئيسيين هما: (الأسباب المؤدية للتحرش الجنسي) وحددها في: ضعف الوازع الديني، قلة احتشام كثير من الفتيات، الفراغ الذهني والثقافي، البرامج والاغاني "خاصة الكليبات المثيرة والخادشة للحياء" وتعاطي المخدرات، وتأخر سن الزواج، اما الفصل الثاني فتم خلاله عرض (علاج التحرش الجنسي) وتضمن: تفعيل الخطاب الديني، الالتزام بالحجاب الشرعي، قهر البطالة ونشر ثقافة العمل، تفعيل دور الاسرة، الحض على الزواج وتيسيره، وتشريع عقوبة ملائمة.
وأشار الى ان الكتاب يحدد مفهوم "التحرش" في "إلقاء العداوة بين فريقين وحملهم على الفتن والحروب، كما في حديث أبى داود عن ان (النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن التحريش بين البهائم )، وأما التحرش بالمفهوم الخاص فيعني "التعرض للأنثى على نحو يخدش الحياء".
وشدد على انه تم في صفحات الكتاب مهاجمة الكليبات الخادشة للحياء وعرض بعض المناظر المثية في الاعلام وكذلك عدم التزام كثير من الفتيات بالزي الشرعي مستندا الى قول الامام الغزالي "إن تعرية المرأة حينا، وحشرها في ملابس ضيقة حينا آخر، عمل لم يشرف عليه علماء الأخلاق، وغنما قام به تجار الرقيق، ذلك ان حائكي ملابس النساء لايوفرون لهن كرامة ولايرجون لهن وقارا، وإنما يقصدون تهييج غرائز السوء نحوهن".
وأوضح عبدالجليل ان الكتاب انتقد ارتداء كثير من الفتيات "للجينز" مع الحجاب وجاء فيه "والأمر المؤسف أننا نرى كثيرا من الفتيات المحجبات يلبسن (الجينز) الضيق اللافت للأنظار، والذي لايتناسب اطلاقا مع ما تضعه الفتاة فوق رأسها من حجاب.
واضاف: دعا الكتاب الفتيات الى ضرورة الالتزام بارتداء الزي الشرعي وجاء فيه "على المرأة أن تكون محتشمة فى ملابسها بحيث لاتصف ولاتشف ولاتلفت الانظار بزينة أو حركة او كلام غير ذلك، وإذا كان القرآن الكريم يطالب السيدات العجائز بالتعفف وعدم إبداء الزينة حفاظا عليهن وصيانة لهن من نظرة ساقطة، فالمرأة الشابة والفتاة أولى بذلك، كما دعا الكتاب إلى الحض على الزواج والعمل على تيسيره وعدم المغالاة في المهور لتشجيع الشباب على الزواج ومواجهة التحرش الجنسي. |
