طبـاعة
حفـظ
ارسال
Bookmark and Share
مشاركة
الأربعاء 08 رجب 1430هـ - 01 يوليو 2009م

طبيب الناجية من الطائرة اليمنية يصفها بورقة "اليانصيب" الرابحة

أول صورة للفتاة الفرنسية الناجية
أول صورة للفتاة الفرنسية الناجية
 

لندن - كمال القبيسي

أكد طبيب يشرف على الوضع الصحي للناجية الوحيدة من الطائرة اليمنية، التي سقطت عند سواحل جزر القمر، أنه فوجئ الأربعاء 1-7-2009 بالقدرة على التعافي السريع للمراهقة، بكاري بايا، البالغة من العمر 14 سنة.

ووصف الدكتور آدا عبدو منصور شعوره حين رآها وعلم بأنها نجت من سقوط "الايرباص 310" قائلاً إنه شعور "من ينظر الى ورقة يانصيب ربحت وحدها الجائزة الكبرى"، وفق تعبيره وهو يتحدث الى "العربية.نت" عبر الهاتف من بيته بموروني، عاصمة الجزر.

وروى الدكتور منصور كيف أن فرقة إنقاذ فرنسية نقلت بكاري بعد انتشالها من بين الحطام المبعثر مع بعض الجثث على الماء الى "المستشفى المركزي المعروف" وهو الأشهر في موروني، حيث تم ادخالها الى غرفة للعناية الفائقة وسط دهشة من كانوا ينظرون اليها كراكب نجا من طائرة سقطت وقضى جميع من كان على متنها نحبهم، ومن بينهم والدتها التي كانت برفقتها.

وكشفت بكاري خلال إتصال هاتفي مع والدها عن بعض التفاصيل التي وقعت عقب سقوط الطائرة.

وقال والد بكاري بايا في تصريحات لمحطة "أي-تيلي" التليفزيونية الفرنسية إن ابنته سمعت حديث بعض الركاب الذين كانوا يحاولون النجاة من الغرق.

وأردف الوالد أن بكاري قالت له "أبي ، إننا سقطنا في الماء وسمعت أناس يتحدثون لكنني لم أرى أحدا لأن الظلام كان يحيط بكل شيء حولي."

وذكرت الفتاة لوالدها أنها رأت فرق الإنقاذ بعد بضع ساعات من سقوط الطائرة ، وأكدت أنها بصحة جيدة الآن.

وكان فريق انقاذ فرنسي عاين الفتاة من طائرة هليكوبتر ورآها تعوم، فظنوها شاباً، ورموا بحبل إنقاذ اليها لتتمسك به، الا أن "الشاب" لم يفعل برغم نداءات أطلقوها من المكبرات، فاضطر أحد عناصر الانقاذ الى القفز نحو الماء وسط رياح وأمواج عاتية وأمسك بها، وفي الطائرة علموا بأنها ليست الا مراهقة صغيرة، ثم أسرعوا يحاولون تدفئتها "لأنها كانت ترتجف باستمرار من الذعر والبرد معاً على ما يبدو".

وقال الدكتور منصور ان الفتاة وصلت واعية الى المستشفى، مع بعض الارهاق، وفي المستشفى خضعت لعناية سريعة وفحوص واستعادت وعيها سريعاً وبالكامل. وقال ان الفتاة هي من جزر القمر، لكنها تحمل الجنسية الفرنسية، وكانت تقيم مع والدتها في مدينة مرسيليا بالجنوب الفرنسي، ويبدو أن الأم وابنتها سافرتا من مرسيليا لقضاء عطلة في قريتهما بموروني، فحدثت الكارثة التي قضى فيها 153 شخصاً.

وقال انه علم بأن الفتاة مسلمة بعد أن تعرف الى خالاتها اللواتي علمن من سلطات المطار بأن مراهقة بعمرها ومواصفاتها كانت الناجية الوحيدة، فهرعن الى المستشفى ليجدنها في غرفة تستريح وقد استعادت وعيها بالكامل، برغم اصابتها برضوض متوسطة الخطر.

وقال منصور: "علمت من الحالات القليلة من المعلومات عن بكاري، علمت بأنها لن تعود الى مرسيليا، بل ستبقى مع خالاتها حين تخرج من المستشفى بعد أسبوع كما أتوقع لتقيم معهن في قرية "ني أوماتزاها"، حيث يقمن في أرياف موروني. ورفض الدكتور منصور رواية المزيد، أو بث صورة للمراهقة الصغيرة، قائلا ان القانون يمنعه، وطلب الدعاء لها بالشفاء العاجل.

ومن ناحية أخرى، علمت "العربية" ان وزير النقل والمواصلات الفرنسي وصل الى جزر القمر، وهو الآن يزور المراهقة التي نجت، وقال انه يود العودة بها الى فرنسا. الا ان خالاتها قمن باحتجاج في المستشفى ورفضن هذه الخطوة.

وقال الدكتور آدا إن الفتاة توجهت الى باريس برفقة وزير التعاون الدولي والفرانكفونية، الفرنسي شارل جوسلان، على متن طائرة خاصة، وذلك بعد اتصال اجراه والدها من باريس وأبلغ فيه خالاتها برغبته بعودتها.

وذكر ان المراهقة أصيبت بحروق في قدميها وجرح في عينها اليسرى وكسر بسيط في الكتف الأيسر.

عودة للأعلى

20 ألف يورو تعويض لكل ضحية

وفي سياق متصل ، أعلنت شركة الخطوط الجوية اليمنية الاربعاء انها ستدفع 20 الف يورو (28 الف دولار) تعويضا عن كل ضحية قضت على متن طائرتها

وقال رئيس مجلس ادارة الشركة الكابتن عبد الخالق القاضي ان "اليمنية ستقوم بنقل شخص من اسرة كل راكب من الضحايا الى موروني من اجل متابعة مستجدات جهود البحث والانقاذ لذويهم".

وجدد القاضي التأكيد على ان الطائرة المنكوبة "كانت سليمة"، مشيرا الى انها "خضعت للصيانة قبل اقلاعها من صنعاء ولم يكن فيها اي خلل، فضلا عن كونها خضعت للصيانة قبل شهرين تحت اشراف فريق فني من الشركة المصنعة".

واضاف ان "اليمنية تقوم بصيانة دقيقة لكافة طائرات اسطولها الجوي ولهذا ظل سجلها خاليا من اية حوادث طوال الاربعين عاما الماضية".

وكانت طائرة ايرباص "ايه310" تابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية اقلعت من صنعاء الى موروني عبر جيبوتي وعلى متنها 153 شخصا بين ركاب وافراد الطاقم. وتحطمت في البحر ليل الاثنين الثلاثاء على بعد بضعة كيلومترات من سواحل جزر القمر.

وكان سكرتير الدولة الفرنسي للنقل دومينيك بوسرو اعلن انه "تم رصد نقاط خلل كثيرة جدا" في الطائرة اليمنية التي تحطمت وان السلطات الفرنسية كانت تمارس "مراقبة شديدة" على شركة الخطوط الجوية اليمنية، وفق ما نقلت شبكة اي-تيلي الفرنسية.

لمشاهدة فيديو متعلق بالتقرير اضغط هنا

عودة للأعلى