شكوى للادعاء العام ضد موسوي تتهمه بمحاربة الله ورسوله

العسكر يتدخلون بـ"الملف النووي" في سابقة فريدة

نشر في:

قدمت لجنة باسيج طلابية في طهران شكوى الى الادعاء العام وطلبت محاكمة الاصلاحي مير حسين موسوي بتسع تهم منها التواطؤ في محاربة الله ورسوله والافساد في الارض، نقلاً عن تقرير بثته "العربية" الخميس 2-7-2009.

وجاءت الشكوى بعد ساعات من رسالة موسوي الأخيرة للشعب التي أكد فيها أنه لن يعترف بمحمود أحمدي نجاد رئيساً وأنه سيواصل مطالبه بإلغاء الانتخابات عن طريق المراجع القضائية.

اعترافات تحت وطأة التعذيب

وفي تطور متصل، أكد عضو نافذ في البرلمان الإيراني أن عدداً من أقطاب المعارضة الذين اعتقلوا في الاحداث الاخيرة، انتزعت منهم اعترافات تحت التعذيب حول مشاركتهم في دورات تدريب تمت في دولة خليجية لإيجاد ثورة مخملية وقلب النظام.

وأكد النائب المذكور، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن من بين الأشخاص الذين "أدلوا باعترافات" وهو يبكي، محمد علي أبطحي نائب الرئيس السابق محمد خاتمي، الذي نقل عنه في اعتراف مصور أنه رحب بنزع لباسه الديني كإجراء عقابي.

وتؤكد مصادر ان التلفزيون الايراني ينوي بث الاعترافات التي وصفت بالمفبركة.

إعداد شكوى ضد موسوي بتهمة تقويض الجمهورية

ومن جهة أخرى، يزمع عدد من أعضاء البرلمان الايراني جمعوا تواقيع لتقديم شكوى الى القضاء ضد الإصلاحي مير حسين مسووي بتهمة العمل على تقويض نظام الجمهورية الاسلامية، غير أنهم لم يقدموها الى القضاء الان.

وقال عضو في البرلمان إن هذه الشكوى ستقدم إذا ما استمر موسوي في معارضته لتثبيت محمود أحمدي نجاد رئيساً.

وإلى ذلك، فرض الادعاء العام ووزارة الارشاد على صحيفة "اعتماد ملّي" الاصلاحية عدم نشر اي مقالات عن الانتخابات الرئاسية وعن سبب توقيفها أمس الأربعاء.

كروبي اعتبر حكومة أحمدي نجاد القادمة غير شرعية ودعا الى مواصلة النضال ضدها.

وقد التقى خاتمي أسر المعتقلين، وقال لهم إن ذنبهم هو البقاء في ايران للدفاع عن اصل نظام الجمهورية الاسلامية، مندداً باعتقال المحتجين على نتائج الانتخابات، ومطالباً رئيس القضاء محمود هاشمي بالافراج عنهم.

خاتمي نفى بشدة ان يكون الاصلاحيون كانوا يخططون لثورة مخملية، وأكد ان "الشعب لا يقوم بثورة مخملية ضد نفسه وضد الجمهورة الاسلامية"، ومشدداً على أن النظام الذي أراده الامام الخميني لايران يرتكز على مشاركة الشعب من خلال الانتخابات التي شدد على انها مزورة.

"الباسيج" يحطمون السيارات.. وتضارب حول عدد المعتقلين

وفي جديد ما يحصل في شوارع العاصمة، بث موقع "يوتيوب" الالكتروني مشاهدَ التقطتها كاميرا هاوٍ لقوات الشرطة بلباس رسمي وهم يقومون بعمليات تحطيمٍ وتكسير للسيارات والدراجات النارية المتوقفة في الشوارع.

وكانت الشرطة الإيرانية قد أعلنت أن حصيلة المعتقلين في تظاهرات طهران هي 1032شخصاً منذ اندلاع الأحداث. وبحسب الشرطة، فإن معظم هؤلاء قد تم الإفراج عنهم فيما قتُل 20 من المحتجين، وهي أرقام تخالف ما أعلنت عنه مواقعُ الكترونية للإصلاحيين.

الشرطة الإيرانية أعلنت أيضاً أن 500 من عناصرها جُرحوا في الأحداث.

من جهتها، قدرت الرابطةُ الايرانية لحقوق الانسان ومقرها باريس عدد الذين لايزالون معتقلين في ايران على خلفية التظاهرات الأخيرة بـ2000 شخص.

"سابقة فريدة"

من جانب آخر، وفي سابقة فريدة، اشترط رئيس أركان القوات المسلحة في ايران حسن فيرز آبادي أن يقدم الاتحاد الأوروبي اعتذرا لطهران قبل أي حوار معه حول الملف النووي، مما يعد بحسب مراقبين يعد مقدمة لتدخل واسع للمؤسسة العسكرية في السياسة الخارجيةالايرانية.

ورغم أن الحرس الثوري الذي يعد أهم ركيزة في المؤسسة العسكرية منع مع غير من أركان تلك المؤسسة من التدخل في السياسة غير أن دورهم كان محسوسا جدا في الداخل خلال الانتخابات الرئيسة التي جاءت بمحمود أحمدي نجاد رئيسا العام 2005 ، وفي الانتخابات الأخيرة التي ثبتته لولاية ثانية.

لكن تصريح فيروزى آبادي يعتبره المراقبون بداية خطيرة لدور يقوم به العسكر لرسم معالم السياسة الخارجية لايران بعد تدخلاتهم في الشأن السياسي الداخلي، مايزيد من مخاوف وشكوك الغرب بشأن برنامج ايران النووي، وأهدافه المدنية، باعتبار إن مسؤولية إدارة هذا الملف في الخارج تقع على عاتق أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الذي هو شخصية مدنية.