صحيفة محافظة إيرانية تطالب بمحاكمة موسوي وخاتمي بتهمة "الخيانة"

كروبي يزور منازل معتقلين ويحذر من تحويل إيران لثكنة عسكرية

نشر في:

قال رئيس تحرير صحيفة ينظر إليه على أنه مقرب من أعلى سلطة في إيران السبت 4-7-2009 إن مرشح انتخابات الرئاسة المهزوم مير حسين موسوي والرئيس السابق المؤيد للإصلاح محمد خاتمي ارتكبا "جرائم بشعة" يجب أن يحاكما عليها.

وأشار حسين شريعة مداري في تعليق بصحيفته المتشددة "كيهان" إلى أن موسوي ومؤيديه في الانتخابات المتنازع عليها والتي أجريت الشهر الماضي تصرفوا وفق تعليمات من الولايات المتحدة خصم إيران اللدود.

وإضاف أنه "يجب محاسبة موسوي وخاتمي في محاكمة مفتوحة على هذه الجرائم البشعة والخيانة الواضحة".

وكتب يقول "يجب أن تنظر محكمة علنية أمام أعين الشعب في جميع هذه الجرائم البشعة والخيانة الواضحة التي ارتكبتها العناصر الرئيسة التي تقف وراء الاضطرابات الأخيرة بمن فيهم موسوي وخاتمي"، في إشارة إلى الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي الذي أيد موسوي في الانتخابات.

وقالت صحيفة جافان -وهي صحيفة متشددة أخرى- إن 100 عضو في البرلمان وقعوا خطابا موجها للقضاء يطالب بمحاكمة زعماء "أعمال الشغب التي وقعت في أعقاب الانتخابات"، مشيرين إلى موسوي ومهدي كروبي المرشح الآخر المهزوم.

كروبي يزور منازل معتقلين ويحذر من تحويل إيران لثكنة عسكرية

وفي غضون ذلك، زار الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي السبت منازل المعتقلين في السجون الإيرانية ومنهم محمد علي ابطحي، وأحمد زيد آبادي، ومحمد قوچاني وعبدالله مومني، موجهًا انتقادات شديدة للحكومة، وقال إن السياسة الحالية تحول إيران إلى ثكنة عسكرية.

من جانبه وجه الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي رسالة إلى رئيس القضاء محمود هاشمي شاهرودي طلب منه الإفراج عن المعتقلين من الناشطين السياسيين والصحافيين والطلاب.

واستدعت دول الاتحاد الأوروبي سفراء إيران في الاتحاد؛ للاحتجاج على اعتقال موظفين إيرانيين يعملون في السفارة البريطانية في طهران.

وفي إيران، تعهد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بتطبيق قانونٍ جديد صادق عليه البرلمان يُلزم الحكومة بإعادة النظر في العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدول التي دعمت الإرهاب في إيران، بحسب تعبيره، نقلا عن تقرير لقناة "العربية" السبت.

على جانب آخر، أصدر المرجع الديني آية الله يوسف صانعي بيانا في مدينة قم، اعتبر أن انتزاع الاعترافات من قبل المعتقلين في الحوادث الأخيرة، وبثها من قبل التلفزة الرسمية، لا تملك أية قيمة شرعية ولا قانونية.

آية الله صانعي، الذي كان مقرّبا جدًّا من الإمام الخميني، دعا في بيانه أيضًا عناصر الأمن والشرطة إلى رفض إطاعة قادتهم إذا كانت أوامرُهم تتضمن الاعتداء على حقوق الشعب، واعتبر ذلك من المعاصي الكبيرة والذنوب التي لا تغتفر.

وكان رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله أحمد جنتي قد أشار إلى أن بعض الموظفين المحليين في السفارة البريطانية سيحالون إلى المحاكمة، بتهمة المشاركة بدور فاعل في الاضطرابات والتحريض على التظاهرات، التي جرت احتجاجا على إعادة انتخاب أحمدي نجاد.

وبدورها، أعربت الحكومة البريطانية عن "قلقها" إزاء هذا التطور الذي يراه البعض محاولة أخرى من إيران لسحب البساط من الإصلاحيين، لتنظيم احتجاجات أخرى على تثبيت أحمدي نجاد، عبر توجيه الأنظار إلى أطراف خارجية.

وبينما تسعى أطراف من متشددي المحافظين إلى محاكمة الإصلاحي مير حسين موسوي بتهم خطيرة؛ منها التواطؤ على تقويض النظام، ومحاربة الله ورسوله، والإفساد في الأرض، انتقد العلامة آية الله إبراهيم أميني مثل هذه المحاولات ضمنا، وذلك في صلاة الجمعة أمس في مدينة قم الدينية.

آية الله إبراهيم أميني حذر من خطر تقسيم الشعب إلى جناحين متخاصمين، في إشارة إلى رفض الإصلاحيين نتائج الانتخابات الرئاسية.

أميني اعتبر موسوي ومهدي كروبي من المخلصين لنظام الجمهورية الإسلامية، وأنهما لم يوجها ضربة للنظام خلافا لما يروج خصومهما.

كما أيد أميني، الذي كان نائبا لرئيس مجلس خبراء القيادة، أيد أن موسوي وكروبي ليسا ضد ولاية الفقيه، ودعا إلى إيجاد توافق بين المتخاصمين.

في هذه الأثناء أكدت مصادر قريبة من موسوي أنه يجري مشاورات مع مرجعيات دينية وقيادات سياسية كلها من أتباع الإمام الخميني، لتأسيس حزب سياسي معارض للحكومة، وأنه سيواصل جهوده القانونية، ومنها تقديم شكوى إلى القضاء لطلب إلغاء نتائج الانتخابات.