والد ضحية الحجاب يرفض استغلال حادثة قتلها في عنف مضاد للغرب
في مقابلة مع "العربية" تحدث عن تفاصيل علمه بالخبر
في مقابلة خاصة مع قناة العربية، تحدث علي الشربيني والد "مروة" التي لقيت مصرعها على يد متطرف عنصري في إحدى المدن الألمانية الأسبوع الماضي.
وقال إنه لا يريد أن تستغل حادثة ابنته في إشعال عنف مضاد، وقتل آخرين بداعي الانتقام، مطالباً الدول الإسلامية والجامعة العربية باستغلال الحادثة بطريقة إيجابية تعبر عن روح الإسلام، والتأكيد على أن الحجاب ليس تطرفا.
واكد أنه يأمل أن يكون الحاث بمثابة بداية لحماية المسلمين والعرب المتواجدين في الدول الغربية من أي أفعال عنصرية قد تستهدفهم.
وسرد الأب في اللقاء تفاصيل تلقيه خبر مصرع ابنته التي صارت تعرف إعلامياً وفي أوساط الرأي العام المصري والعربي بـ"شهيدة الحجاب".
وأضاف في المقابلة المطولة، التي ستبث غدا الجمعة الساعة التاسعة والنصف مساء بتوقيت السعودية، 18:30 بتوقيت غرينتش، ويعاد بثها الساعة الثانية ظهر بعد غد السبت، أن ابنه أخبره في البداية بمصرع مروة في حادث سيارة، ثم عرف فيما بعد قصة الاعتداء عليها وطعنها من المتطرف العنصري الألماني الجنسية والروسي الأصل.
في الجهة الأخرى أكد مسؤولون ومواطنون ألمان في ولاية سكسونيا التي شهدت جريمة القتل، في تصريحات لقناة "العربية" أنها أحدثت صدمة في المجتمع الألماني، وأن الضحية مروة الشربيني اتسمت بشجاعة فائقة عندما رفعت دعوى إهانتها إلى القضاء الألماني.
وشددوا على أنه لا مكان للعنصرية والتمييز في المجتمع الألماني، وأن كل الأقليات تستحق أن تتمتع بحقوقها الأساسية. فيما أكد أمين عام المجلس الإسلامي في ألمانيا أن الجريمة بعد سنوات من التمييز والعداء ضد النساء المحجبات، نقلاً عن تقرير ستبثه قناة "العربية" الخميس 9-7-2009.
وقال رئيس وزراء ولاية سكسونيا، ستانيسلاف تيليتشن إنه "ينتمي لإحدى الأقليات"، وإن قناعته العميقة هي "أن هذا البلد هو لكل المواطنين الذين يعيشون فيه سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو عرب أو أفارقة".
وحول المظاهرات التي اندلعت في مصر وألمانيا احتجاجاً على الجريمة ومطالبة بالقصاص من الجاني، قال وزير عدل ولاية سكسونيا، غيرت ماكينروت لقناة "العربية": "أنا أتفهم هذا الغضب، لكن ما يمكنني قوله هو إن هذه السيدة الشابة قد تمتعت بشجاعة كبيرة وأصبحت قدوة تحتذى ليس فقط للألمان بل أيضاً للمسلمين لأنها اتجهت للمحكمة ووثقت بالنظام القضائي وجوهر النظام الديمقراطي".
محاولة تحديد الدوافع العنصرية
ومن جانبه، أكد رئيس شرطة مدينة دريسدن بيرند ميربيتس أن ما يثير تفكيره هو "محاولة تحديد ما إذا كانت دوافع المتهم عنصرية، وهل تندرج الجريمة تحت إطار الكراهية العنصرية؟".
وذكرت مواطنة ألمانية لقناة العربية أنه من الضروري ان تتم مراقبة كل المحاكم لضمان عدم دخول أسلحة إليها حتى لا يتكرر حدوث مثل هذا الأمر مستقبلاً.
وقال مواطن ألماني آخر: "عندما يتصرف شخص بهذه الطريقة فإن هذا بالنسبة لنا أمر محزن جداً ويصيبنا بالصدمة".
ومن جانبه، أوضح أمين عام المجلس الإسلامي في ألمانيا أيمن مزيك أن "هذه الجريمة لم تأت من فراغ، نحن نشهد منذ سنوات كثيرة تمييزاً وعداء حتى ضد النساء المحجبات، وهو ما أنتج هذه الثمرة السيئة".