القاهرة- مصطفى سليمان
مع تواصل الحملة التي بدأت عقب فوزه بجائزة الدولة التقديرية والمطالبة بنزعها منه، طلبت ابنة الدكتور السيد القمني من وزارة الداخلية حمايته من مخاطر ما قالت إنها اتهامات أطلقها إسلاميون بتكفيره، معبرة عن خشيتها من أن يلقى مصير فرج فودة الذي اغتيل في تسعينيات القرن الماضي.
وقالت الدكتورة ايزيس القمني لـ(العربية.نت) إنها بصدد تجهيز مذكرة قانونية لتقديم بلاغ للنائب العام المصرى غدا الاثنين 13-7-2009 ضد جبهة علماء الأزهر والدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق والداعية يوسف البدري وقيادة جماعة الاخوان المسلمين.
وأوضحت انها ستطلب من النائب العام المصري حماية والدها بعد الهجوم الذي شنته جبهة علماء الأزهر في بيان رسمي يحمل توقيع رئيسها د. يحيى إسماعيل وخاتم الجبهة المشهرة بوزارة الشؤون الاجتماعية المصرية".
وأضافت د. إيزيس "أن الجبهة نفسها تسببت قبل ذلك في مقتل الدكتور فرج فودة بعد بيان مشابه أصدرته وأفتت فيه بتكفيره, حيث لقي بعدها مصرعه على يد أحد المتطرفين".
واستطردت " لا أريد أن يلقى والدي نفس مصيره ويجب ان نضع حدا لهم، وكفانا صمتا عليهم".
وتابعت "أطالب وزير الداخلية المصري والنائب العام بحماية والدي وغيره من حملات التكفير، فقد استنفذوا عقول مصر فيجب ان نتصدى لهم".
وحذرت القمني من انه "اذا لم تستطع الدولة الوقوف أمام هؤلاء والتصدي لهم فأنا أول من سأدعوه أن يغادر مصر نفيا اختياريا".
ودشنت إيزيس القمني حملة على الفيس بوك للدفاع عن والدها، متهمة جماعة الإخوان المسلمين، والمفتي الأسبق، بأنهم يحرضون على القتل ويثيرون الفتن، وقالت إنهم "منهزمون لا محالة".
وردا على بلاغ د. إيزيس ضد الإخوان، قال د. حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين لـ"العربية.نت" نحن لم نكفر الدكتور القمني وبلاغ ابنته عار تماما من الصحة فنحن نعترض على وزير الثقافة بسبب تبديد اموال الدولة".
وأكد "أن القمنى فاز بجائزة لا يستحقها فى العلوم الاجتماعية، ونحن نتساءل أين انتاجه فى هذا المجال؟ نحن كأعضاء فى مجلس الشعب المصرى مهمتنا مراقبة اموال الدولة، والجائزة التي حصل عليها القمني وهو يمتهن الإسلام تعتبر اهدارا للمال العام".
من جانبه، قال د نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق لـ"العربية.نت" "أنا لم أتهم القمنى بالكفر أو الردة، وإنما اتهمت وزير الثقافة فاروق حسني والمسؤولين عن منح جوائز الدولة التقديرية، بارتكاب "جريمة ضد هوية مصر الإسلامية"، إثرمنحهم "سيد القمني" جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية".
واعتبر واصل أن منح الجائزة للقمني يمثل عدوانًا على الدستور المصري ومخالفة للمادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع.
وأكد أن هذا الأمر يعتبر إهدارًا للمال العام، وأنه يجب استعادة قيمة الجائزة في أقرب فرصة واستخدامها فيما ينفع الأمة، وليس خدمة أصحاب الفكر المنحرف والضال من أمثال هؤلاء.
وإلى ذلك، أكد الشيخ يوسف البدرى لـ"العربية.نت" إنه "رفع قضية لسحب جائزة الدولة التقديرية في العلوم الإجتماعية من القمني".
وأضاف "انني لن اتنازل عن دعوى سحب الجائزة ونحن على استعداد للمثول أمام النائب العام للتحقيق فى اتهاماتنا للقمنى، وسنظل ندافع عن اسلامنا مهما حدث".
وكانت جبهة علماء الأزهر قد أصدرت الجمعة الماضي بيانا شديد اللهجة انتقد كتابات القمني. |
