معارضو منع التدخين بالمقاهي يتهمون أردوغان بـ"أسلمة" تركيا
في بلد تجاوز عدد المدخنين فيه 22 مليونا
اتهم معارضو منع التدخين الأماكن العامة المفتوحة كالمطاعم والبارات والمقاهي والأماكن التي تقدم فيها خدمات عامة صحية ورياضية وتجارية وتعليمية رئيس الوزارء التركي رجب طيب أردوغان بسعيه إلى "أسلمة" تركيا.
وربط المعترضون من أصحاب المصالح التجارية بين الحظر على التدخين وقانون الحد من الدعاية والترويج للمشروبات الكحولية الذي كان سائدا أيام حكومات زعماء تركيا المعروفين بشراهتهم للتدخين.
ويقال إن عدد المدخنين في تركيا يتجاوز 22 مليونا ويقال أيضا إن تركيا أكبر سابع سوق للسجائر في العالم، حتى أن بعض الدول الأوروبية بات لديها مثل معروف "يدخن بشراهة أكثر من تركي".
وكان رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان العدو اللدود لعادة التدخين قال إن مواجهة التدخين هي بأهمية مكافحة الإرهاب.
وقد سبق أردوغان السلطان مراد الرابع في القرن السابع عشر عند إصداره أوامر بقطع رأس أي مدخن، وسجلت تلك العقوبة على أنها أول محاولة جادة لحظر التدخين في التاريخ.
من جهته، يقول رئيس جمعية منتجي التبغ في ديار بكر سعيد شانلي: التدخين من أهم عاداتنا الموروثة وهو جزء متجذر في تراثنا, أدخن منذ نحو 50 عاما. والتبغ الذي ندخنه طبيعي وليس له أضرار، عليهم منع تدخين السجائر المستوردة فقط.
كما يعتبر بولوت أزجي، مالك ومدير "مقهى أزجي" أن معظم زبائن المقهى من المدخنين, سيهجرون المقهى إذا منعتهم من التدخين، المقاهي ستعلن إفلاسها وسننضم إلى قوافل العطلين عن العمل.
لكن الملاحظ أن حملة الحظر تحظى بدعم واسع من معظم شرائح المجتمع والغريب أن نسبة مرتفعة من المؤيدين هم من المدخنين، حيث يقول الشاب أحمد مرمرلي إنه منع قبل عامين التدخين في صالون الحلاقة الذي يديره، موضحا أن: "الحظر سيعودنا على الاحترام المبتادل فغير المدخنين لهم أيضاً حق في إستنشاق هواء نظيف".
يشار إلى أن قانون الحظر الجديد يعد استكمالا لتنفيذ قانون منع التدخين في الأماكن المغلقة والدوائر الرسمية والملفت في القانون الجديد أنه يحظر التدخين حتى في مواقف الباصات وشرفات المنازل وإن كانت مفتوحة لأنها في النهاية لها سقف.