مجلس الشؤون الإسلامية بمصر: لتلك الأسباب لم نكفّر القمني

طالب بوضع معايير جديدة لمنح جوائز الدولة التقديرية

نشر في:

نفى د. محمد الشحات الجندي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، تقارير صحافية قالت إنه أفتى بعدم جواز منح د. سيد القمني جائزة الدولة التقديرية لـ"طعنه في الاسلام".

وكان محامون إسلاميون بدأوا حملة إعلامية وقضائية لسحب الجائزة من القمني، حيث اعتبر المحامون أن القمني يشكك في الاسلام.

وقال الجندي في حديث لـ"العربية.نت" رداً على تقارير قالت إن طلب سحب الجائزة من القمني: "ما أطالب به هو أن توضع معايير جديدة لمنح مثل هذه الجائزة، على رأسها ألا تكون الأعمال المقدمة لنيل الجائزة تحمل أي شبهة في الاساءة لأي ثابت من الثوابت، ويندرج تحت هذا ثوابت الدين وثوابت الوطن، فما الذي يضمن في المستقبل مثلاً ألا يتقدم لنيل الجائزة من يطعن في ثوابت الوطن وحقائقه التاريخية، وبالتالي من باب أولى أن تراعي اللجنة العلمية عدم الاساءة إلى ثوابت الدين".

وأضاف "أما بالنسبة لمنح د. القمني الجائزة، أنا لم أفتِ بعدم شرعية منحه إياها، لأنني لست عضواً في اللجنة التي منحته الجائزة، كما أنني لم أطلع على الاعمال التي منح على أساسها الجائزة، لأن الحكم على الشيء فرع من تصوره، فليس لي أن أحكم على أعمال القمني بأنها تحمل كفراً أو شبهة ردة عن الاسلام".

وحول اتهام القمني بأنه مرتد عن الإسلام بسبب كتاباته قال الدكتور الشحات الجندي "بصفتي أستاذاً في الشريعة الاسلامية لا أستطيع أن أحكم على إنسان بالكفر من خلال كتبه التي قد تحمل دلالات لا يفهما البعض، أو يفهمها البعض الآخر بأوجه مختلفة".

واستطرد الجندي "نحن لا نكفر أحداً طالما يشهد الشهادتين، وأظنني قد سمعت د. القمني يقول إنه مسلم ويؤمن بالنبي محمد، والرسول يأمرنا بأنه إذا كان هناك احتمال الكفر من 99 وجهاً، وحمل الايمان على وجه واحد فينبغي أن نشهد بالايمان على الوجه الواحد، وهذا يؤكد لنا أن التكفير في الاسلام ليس بالأمر الهيّن".

وطالب بأن تتوقف فتاوى التكفير العشوائية، وعلى من يتصدى لمثل هذه الفتاوى أن يتحرى الدقة قبل الافتاء فيها، فإذا اتهم شخص آخر بالكفر ينبغي أن يكون هذا الاتهام ثابتاً وجازماً 100% وليس فيه ذرة من شك.

وأكد د. محمد الشحات الجندي "بصفة شخصية أطالب القمني كونه مفكراً مبدعاً بأن يتجنب الأعمال التي تحمل شبهة الاساءة للإسلام مراعاة للمجتمع الاسلامي الذي يعيش فيه، وأن ينأى بنفسه عما يسبب له شبهة الاساءة للاسلام".

مناشدة ابنته

وكانت ايزيس القمني ابنة سيد القمني تقدمت ببلاغين الى النائب العام ووزير الداخلية تطلب فيه حماية والدها من فتاوى التكفير خوفاً أن يلقى مصير الدكتور فرج فودة.

وقالت في حديث لـ"العربية.نت": لقد تقدمت ببلاغات ضد كل شيوخ الأزهر الذين أفتوا بتكفير والدي، وعلى رأسهم جبهة علماء الأزهر؛ لأنه لم يعد هناك مجال للصمت، ولن أنتظر حتى يلقى والدي مصير د. فرج فودة".

ومن مدوّنتها على الانترنت أرسلت رسالة استغاثة إلى الرئيس مبارك تطلب فيها إنقاذ عائلها من مصير القتل الذي يتهدده، بعد إهدار دمه من قبل جماعات التكفير التي تعتمد لغة القتل والاغتيال بديلاً للحوار الفكري وحرية الاعتقاد.

وفي تصريحات سابقة لـ"العربية.نت" قال سيد القمني "الجائزة لا تهمني فليسحبوها اذا شاءوا، فأنا الذي شرفت الجائزة ولم تشرفني الجائزة، وبالنسبة لفتاوى التكفير، فكثيراً ما تعرضت لها، والذين يفتون بها يسترزقون من هذه الفتاوى، هم لا يفهمون أنني أشرح للناس الاسلام بشكل مبسط، وقد أعلنت أكثر من مرة أنني مسلم وأومن بالرسول محمد".

وقال الكاتب الصحافي صلاح عيسى رئيس تحرير صحيفة "القاهرة" التابعة لوزارة الثقافة المصرية عضو اللجنة العلمية للجائزة لـ"العربية.نت": من حق أي أحد أن يطعن أو يعترض على منح القمني الجائزة، والمعايير التي توضع معايير علمية لنيل الجائزة، وبالطبع هناك أكثر من رأي مختلف قد يواجه الشخص المرشح، وبالفعل كان هناك معترضون على القمني، لكن الأغلبية صوتت لصالحه، وكون المعايير تراعي البعد الوطني والديني، فهذه مسألة محسومة، ولكن من الذي يحكم بأننا لا نراعي البعد الديني أو الوطني في منح الجائزة، هذا هو السؤال؟".