سعد ابن الزوجة السوريّة لزعيم القاعدة يتودد لإيران
مقرّب من والده لـ"العربية.نت": أستبعد مقتل "الفتى المعمّم"
قال اليمني رشاد محمد سعيد، والمعروف بـ"أبوالفداء"، والذي قضى فترة قرب بن لادن في مسكنه بأفغانستان قبيل أحداث سبتمبر 2001، إنه يستبعد مقتل نجل زعيم تنظيم القاعدة سعد بن لادن، مشيراً إلى دوره البارز في التنظيم وتودده للإيرانيين وتحدثته لغتهم الفارسية.
وكان مسؤولون في الاستخبارات الأميركية أعلنوا منذ فترة قصيرة أن سعد بن لادن ربما يكون قد قتل أثناء هجوم صاروخي أمريكي في باكستان في وقت سابق خلال العام الجاري، وذكرت شبكة الإذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة نقلاً عن المسؤولين، أن سعد بن لادن قد توجه إلى باكستان بعد أن أمضى سنوات رهن الإقامة الجبرية في إيران.
ويصف مسؤولون في جهاز مكافحة الإرهاب في الاستخبارات الأمريكية سعد أسامة بن لادن بأنه لعب دوراً في إيجاد علاقة بين العراق وتنظيم القاعدة.
وفي حديث خاص لـ"العربية.نت"، قال اليمني رشاد سعيد (ابوالفداء) الذي بقي مقربا إلى أسامة بن لادن حتى عودته إلى اليمن عام 2001 ، إنه "يستبعد تماماً مقتل سعد ولو حصل ذلك كان التنظيم قد أعلن الأمر، حيث سبق له أن اعترف بمقتل قيادات أخرى بارزة لأنهم لا يخفون مقتل أي شخص منهم ويعتبرون ذلك أمنية يتفاخرون بها".
يذكر أنه في يناير/كانون الثاني 2009 جمدت وزارة الخزانة الامريكية اموال سعد بن لادن بقرار من القضاء الامريكي بتهمة الانتماء المفترض الى تنظيم القاعدة. وحسب الوزارة، فإن سعد "اتخذ قرارات مهمة للقاعدة، وهو يقود التنظيم الارهابي من ايران"، حيث اعتقل عام 2003. وبعد ان وضع في الاقامة الجبرية في الجمهورية الاسلامية "تمكن من الفرار او انه قد اطلق سراحه"، كما قال مايك اونيل المدير السابق للمخابرات الامريكية، في يناير/كانون الثاني 2009.
يجيد الفارسية
ويعلق رشاد سعيد على التقرير الأمريكي قائلا "الحديث بأنه يقود التنظيم من إيران والتنسيق مع قاعدة في العراق محتمل جداً فهو كفؤ لها، لكن المضحك أن وزارة الخزانة الأمريكية جمدت أمواله لأن التنظيم لم يستخدم البنوك قطعاً والمبالغ كانت تحمل مع المسافرين ولم تحول تحويلات".
وأضاف "أؤيد الكلام الذي يقول إن له دوراً في العراق وإيران كونه يفهم المنطقة وله علاقات متميزة مع الفرس ويجيد التحدث باللغة الفارسية ويحوز ثقة والده وأيمن الظواهري والشيخ ابواليزيد (الذي يتولى الأمور الإدارية لتنظيم القاعدة وهو الشخص الثالث في التنظيم)".
وتابع " لكن أعتقد أنه الآن في أفغانستان لأن الأمور تيسرت فيها كثيراً ولم تعد هناك حاجة لإيران".
الزوجة السوريّة
وعن الحياة الشخصية لنجل أسامة "سعد"، يقول رشاد سعيد "متزوج منذ فترة طويلة وزوجته عربية من النساء اللواتي كن مع القاعدة: هو من الأولاد الأذكياء ومقرب من أبيه جداً ومقتنع بتوجهاته وعاش المحنة منذ نشأته، وهو ابن الزوجة السورية أم عبدالله وشقيق عمر".
يذكر أن الزوجة السورية لزعيم القاعدة هي الزوجة الأولى له وهي نجوى غانم. ووفق الكاتب الأمريكي بيتر بيرغن في كتابه "بن لادن الرجل الذي أعرفه ـ التاريخ غير المكتوب لـ"القاعدة") "تزوجها بن لادن في اللاذقية حوالي عام 1974 وكان عمرها 17 عاماً وهي الابنة الأولى لخاله (والدة أسامة بن لادن من اللاذقية). سافرت نجوى مع أسامة إلى السودان وأفغانستان.
ويتابع رشاد سعيد حديثه لـ"العربية.نت" قائلاً: "كنت أراه دائماً وفيه شبه كبير من أبيه، وأؤكد أن أسامة متمسك بأن التنظيم يجب أن يحكمه الفكر والعمل وليس النسب، وسعد شاب حركي جداً يظهر حيناً ويختفي حيناً وهذا جزء من آليات التنظيم، وهو شخص مهم في تنظيم القاعدة خاصة في هذه المرحلة".
وتابع "كان سعد معمماً وجاف اللحية ويحضر تدريبات بشكل دائم وتجهّز للتقشف ومحبوب من أفراد التنظيم، والآن يبلغ 29 عاماً".