طرد عائلتين فلسطينيتين من القدس الشرقية لتوطين إسرائيليين
المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت استئناف القرار
أعلنت الشرطة الاسرائيلية ان عائلتين فلسطينيتين طردتا صباح الأحد 2-8-2009 من المنزلين اللذين كانتا تقيمان فيه في حي الشيخ جراح العربي في القدس الشرقية.
وقالت المصادر نفسها ان هذا الاجراء اتخذ بعد رفض المحكمة العليا الاسرائيلية طلب استئناف تقدمت به العائلتان، لأمر بطردها من اجل السماح باقامة عائلتين اسرائيليتين.
ودخلت الشرطة المبنيين فجر اليوم ونشرت قوات كبيرة في المكان لمنع تظاهرات محتملة.
ويبدو أن الاستيطان يضرب مجددا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية, حيث بدا وكأنه احتل مرة ثانية لفرط ما دفع من قوات اسرائيلية التي هجّرت عائلتي الغاوي وحنون وادخلت مستوطنين الى المنازل,بحجة انها مبنية على ارض اشتراها يهود في القرن التاسع عشر, وهو مصير ينتظر عشرات البيوت المجاورة.
وحولت الشرطة الأسرائيلية المكان الى ثكنة عسكرية مغلقة لا يتجول فيها غير المستوطنين,ومنعت مسؤولين من السلطة الفلسطينية من الا قتراب الا للكاميرات البعيدة.
خطورة المشهد لا تقتصر على الهجمة الاستيطانية المحمية حكوميا,وانما في ضعف ردة الفعل الجماهيرية والرسمية,أ و هكذا كان الأنطباع ميدانيا في الشيخ جراح.
ويأتي هذا الاجراء بينما دانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا خصوصا منتصف تموز/يوليو مشروع بناء حوالى عشرين مسكنا للاسرائيليين في مبنى آخر في حي الشيخ جراح.
ويمول هذا المشروع رجل الاعمال الامريكي اليهودي ايرفينغ موسكوفيتز الذي يمول خصوصا منظمة عطريت كوهانيم التي تريد "تهويد" الشطر العربي للقدس.
ودانت القنصلية البريطانية في القدس الشرقية في بيان طرد العائلتين.
وقال البيان "نشعر بالاستياء من هذا الطرد. الحجة الاسرائيلية التي تقول ان فرض توطين مستوطنين يهود متطرفين في حي عربي قديم يعود الى المحاكم (الاسرائيلية) او البلدية، مرفوضة".
واكدت القنصلية البريطانية ان "هذه الاعمال لا تتناسب مع الرغبة في السلام التي تعبر عنها اسرائيل. ندعو اسرائيل الى عدم السماح للمتطرفين بفرض مواقفهم".
والشيخ جراح واحد من اهم الاحياء العربية في القدس الشرقية فيه مقر قنصليات عدة دول (فرنسا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا والسويد) في فيلات تحيط بها حدائق.