بعد يومين فقط.. بلجيكا تلغي حصر تفتيش المنقبات بالشرطيات

ردود الفعل المعارضة مهّدت لمشروع قانون يمنع البرقع في الشارع

نشر في:

اضطرت المتحدثة باسم الشرطة في بروكسل آستريد كايسن إلى ظهور دراماتيكي أمام وسائل الإعلام، توضح وتفسر قراراً بشأن تفتيش الشرطة للمنقبات.

وكان قرار عممته الشرطة الفيدرالية على وحداتها تمنع الشرطيين الرجال من تفتيش المنقبات حاصرةً هذه المهمة بالشرطيات، قد تسرّب إلى الإعلام السبت الماضي، مثيراً "ردود فعل سلبية".

وشددت كايسن على أن القرار كان سارياً وتحديداً "قبل تسربه"، مبررةً بأنه لم يكن "إلزاميا" بل هو عبارة عن "توصية"، معلنةً إذعان الشرطة إلى "الردود السلبية"، و"مناقشة القرار مجدداً مع مقرات الشرطة المحلية، فإما أن نلغيه أو نعدله قليلاً"، بحسب ما نقلت صحيفة "السفير" اللبنانية، الأربعاء 5-8-2009.

ثم عادت كايسن لتظهر أمس، و"تزف" الخبر إلى وسائل الإعلام: رئيس الشرطة الفيدرالية في بلجيكا قرر "إلغاء القرار" الذي حصر تفتيش المنقبات ومرتديات البرقع بالشرطيات، بسبب "الضجة التي أثارها" القرار بعد يومين فقط من تداوله العلني.

ولسان حال المعترضين على القرار كان يتساءل باحتجاج: "إلى أين سيأخذ تسامحكم بلجيكا؟!".

نقابة العمال الليبرالية علقت على فحوى القرار "المثير للجدل"، مشددة على أن "كل شرطي يجب أن يكون بمقدوره تفتيش أي كان"، واصفةً القرار بأنه "غير قابل للتطبيق"، لان الشرطيات غير متوافرات دوماً.

وذهبت النقابة في انتقادها القرار إلى الاقتباس من "مخيلة النقاش العام" الذي جرى خلال تداول القرار، فقرعت ناقوس الخطر "من الناس ذوي النوايا السيئة الذين قد يستغلون البرقع" كي يفلتوا من التفتيش عند قيامهم بأفعال مخالفة للقانون.

ويبدو أن الضجة التي أثارها القرار كانت "صاخبة" لدرجة أن الشرطة الفيدرالية تدرس إمكان إصدار قانون يمنع ظهور الناس في الشوارع إذا لم تكن "ملامح وجوههم" واضحة للعلن، أي حظر ارتداء البرقع والنقاب.