حماس تطالب فتح بـ"الالتزام بالثوابت".. والبرغوثي يتعهد بالتغيير

بعد انتخابات حققت فوزاً كاسحاً للوجوه الجديدة

نشر في:

حدّد العضو المنتخب في اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث ثلاثَ مهامٍ رئيسية لقيادة الحركة الجديدة تتمثل في ترتيب صفوف الحركة، وتحقيق المصالحة الفلسطينية والعمل على إقامةِ الدولة المستقلة.

وفي أول تعليقٍ على نتائج انتخابات اللجنة المركزية لفتح اعتبرت حركةُ حماس أن القيادةَ الجديدة لحركة فتح أمام اختبار حول مدى التزامها بالثوابت الفلسطينية والسعي لتحقيق المصالحة الوطنية. وقال المتحدثُ باسم "حماس" سامي أبوزهري إن القيادةَ الجديدة أمام اختبار حقيقي لمدى التزامها بالحفاظ على الوحدة الوطنية.

وكانت نتائج نهائية غير رسمية لانتخابات أعلى هيئة قيادية لحركة "فتح" أظهرت اكتساح الجيل الجديد على حساب ما يطلق عليه "الحرس القديم".

وأشار مراسل "العربية" في بيت لحم عبدالحفيظ الجعوان إلى أن عملية فرز الأصوات انتهت في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء 11-8-2009، وأظهرت النتائج غير الرسمية فوز 14 من "الوجوه الجديدة" بمقاعد اللجنة المركزية، بينما لم ينجح سوى 4 أعضاء من اللجنة القديمة في الاحتفاظ بمقاعدهم.

وتصدر الوجوه الجديدة كل من القيادي الأسير مروان البرغوثي، يليه صائب عريقات وعزام الأحمد وسلطان أبوالعينين (من ساحة لبنان) ومحمود العالول ومحمد دحلان وناصر القدوة (ابن شقيقة الرئيس الراحل ياسر عرفات) وتوفيق الطيراوي وعثمان ابوغربية ومحمد المدني وجبريل الرجوب وحسين الشيخ وجمال محيسن ومحمد اشتيه. ومن أعضاء اللجنة القديمة، نال أبوماهر غنيم أعلى الأصوات، فاز إلى جانبه الطيب عبدالرحيم ونبيل شعث وسليم الزعنون.

أما أبرز الخاسرين، بحسب النتائج الأولية، فهم أحمد قريع (أبوالعلاء)، وعبدالله الإفرنجي، وانتصار الوزير، وحكم بلعاوي، ونصر يوسف، بينما لم يترشح كل من فاروق القدومي، هاني الحسن، صخر حبش، محمد جهاد، زكريا الأغا.

واستبعد مراسل "العربية" زياد حلبي أن تؤثر نتائج هذه الانتخابات على الاتجاهات السياسية الأساسية لمنظمة التحرير، خاصة لناحية المفاوضات مع إسرائيل، مشيراً إلى تغيير متوقع على الصعيد التنظيمي الداخلي، لناحية احتمال أن يعتمد الأعضاء الجديد سياسة مغايرة لما كان معتمداً.

وكانت عملية فرز الأصوات بدأت الاثنين، حيث تولت عشر لجان عملية فرز الأصوات في مقر انعقاد المؤتمر، وقام أثناء ذلك الرئيس محمود عباس بتفقد عملية الفرز داخل القاعات المخصصة لذلك، واستمع إلى شرح حول عملية الفرز وسيرها.

وقال المدير التنفيذي للمؤتمر منير سلامة انه تم فرز أوراق انتخاب أعضاء اللجنة المركزية، وأن فرز أوراق انتخاب أعضاء المجلس الثوري بدأ أيضاً، لافتا إلى أن عملية الفرز قد تستغرق 18 ساعة.

وذكر أن نسبة التصويت بلغت 80% من إجمالي أصحاب حق الاقتراع، مشيراً إلى أن الرقابة على عملية الفرز تدار من لجنة مكونة من 17 عضوا تم اختيارهم من قبل المؤتمر، وأنهم من أبناء الشبيبة الفتحاوية، ويشترط فيهم أن لا يكونوا أقرباء لأحد المرشحين أو احد أعضاء المؤتمر.

وبلغ عدد أعضاء المؤتمر العام للحركة ممن يحق لهم الاقتراع 2355 عضوا، فيما تنافس (65) مرشحا على عضوية اللجنة المركزية للحركة البالغ عدد أعضائها ممن ينتخبون انتخابا (18) عضوا، (يضاف لهم 4 ينسبهم الرئيس بمصادقة ثلثي اللجنة المركزية) وتنافس (616) مرشحا على عضوية المجلس.

وفي قطاع غزة شكك أحمد نصر، أحد أبرز قادة فتح، عضو المجلس التشريعي السابق، وعضو المجلس الثوري الفلسطيني في نتائج انتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح.

وقال نصر أنه جرى تزوير الانتخابات، وأنها تؤسس لمرحلة من الانحطاط السياسي الخطير- على حد وصفه- مشددا على أن في تلك النتائج دفن لحركة فتح ولقضية فلسطين برمتها.

وقال نصر لــ"العربية.نت" أن نتائج الانتخابات زورت على مرحلتين، المرحلة الأولى تمثلت في عدم إتصال القائمين على اللجنة بأعضاء المؤتمر السادس لحركة فتح من قطاع غزة الذين منعتهم حركة حماس من مغادرة القطاع للمشاركة في المؤتمر , فيما تتمثل المرحلة الثانية في تزوير نتائج الانتخابات وتزوير الأرقام.

وتابع "كانت النتائج تسير بشكل طبيعي، وكنا مطلعون على النتائج ونعرف الأرقام، ولكنهم في الختام زورا النتائج وغيروا الأرقام"، مضيفا " لا أوجه اتهام إلى أشخاص محددة لأنه لا علم لدي بمن وضع هذه الأرقام الجديدة، ولكن ما أعرفه أن تلك النتائج سترسم خط انحطاط سياسي لقضية فلسطين برمتها وهي تتناسب مع المرحلة القادمة لأن الرئيس الفلسطيني لا يريد رجالأ بجانبه".

وطالب الشرفاء في حركة فتح بقراءة تلك النتائج بشكل معمق وأن يحددوا موقفهم، مضيفا "عندما تأتي بهذه اللجنة على هذه الطريقة، فإن قضية فلسطين برمتها ستدفن، كما ستدفن معها حركة فتح".

وكان أعضاء آخرون من فتح في فطاع غزة قد وجهوا اتهامات مماثلة عن حدوث عمليات تلاعب وتزوير وحرمان عدد من الأعضاء من التصويت.