33 قتيلاً في مواجهات اليمن.. والجيش ينفي استخدام الفوسفور

تشديد الإجراءات في صنعاء تحسباً لهجمات الحوثيين

نشر في:

تدور مواجهات عنيفة في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران بين السلطات اليمنية وجماعة الحوثي، نتج عنها مقتل 33 شخصاً، بينما نزحت أكثر من 17 ألف عائلة يمنية نتيجةً للمعارك بين الجانبين، بحسب ما أفادت قناة "العربية"، السبت 15-8-2009.
من جهتها، نفت وزارة الدفاع اليمنية اتهامات الزعيم الديني المتمرد عبدالملك الحوثي للسلطات بضرب المدنيين بواسطة الطائرات الحربية ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات من المدنيين.

ونفى مصدر مسؤول في الوزارة في بيان ما وصفه بمزاعم الحوثي حول قصف مخيمات النازحين واستخدام الطائرات لقنابل فوسفورية. وقال البيان "إنها مزاعم لتغطية الإرهابي الحوثي ومن معه للجرائم التي يرتكبها في حق المواطنين بصعدة".

وأكد المصدر حرص الدولة ووزارة الدفاع والقوات المسلحة والأمن على تجنيب المواطنين أي أذى، وقال "إن المهمة الأساسية للقوات المسلحة في هذه العملية هي إنقاذ المواطنين الأبرياء من إرهاب الحوثي ومن معه وحمايتهم وممتلكاتهم من النهب والتخريب والاعتداء".

السلام لا يزال مطروحاً

وكان الحوثي قد اتهم السلطات باستخدام مقاتلات الميغ مساء أمس الجمعة، في قصف عدد من قرى ومدن وأسواق محافظة صعدة، ما أدى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى وتدمير البيوت على ساكنيها.

وقال في بيان "في تطور خطير يثبت استهداف المدنيين والنازحين بشكل مباشر، قامت طائرات الميغ باستهداف منطقة رغافة وهو مخيم للنازحين، يقع على بعد 20 كم شمال مدينة ضحيان".

وقال ان مقاتلات الميغ قصفت بعد منتصف ليل أمس منطقة ضحيان بالقنابل الفوسفورية. وأضاف ان "خيار السلام لايزال مطروحاً"، وأن أنصاره "لم يقوموا حتى الآن بالرد على جرائم السلطة ضد الأطفال والنازحين في كل مكان". لكنه قال "هذا لن يدوم طويلا وستكون ردة فعلنا كبيرة وغير متوقعة".

يشار الى ان الحرب بين الجانبين بدأت في يونيو/حزيران 2004 وأسفرت بعد 5 مواجهات، عن قتل وجرح آلاف الأشخاص.

ويقول مسؤولون يمنيون إن المتمردين يريدون فرض حكم لرجال الدين كان سائداً في اليمن حتى الستينات من القرن الماضي. بينما يؤكد المتمردون انهم يدافعون عن قراهم في مواجهة القمع الحكومي.

وإلى جانب معاركه ضد التمرد الشيعي في الشمال، يواجه اليمن نزعة انفصالية متزايدة في الجنوب وموجة من هجمات القاعدة.

وعيّن جناح القاعدة في اليمن زعيما جديدا هذا العام، وقال انه سيمد نطاق هجماته لباقي دول الخليج العربية بما في ذلك السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.

وفي يوليو/تموز عام 2008، أعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ان القتال المتقطع الذي دام أربع سنوات مع المتمردين الشيعة في الشمال انتهى، وأنه يجب أن يحل الحوار محل الصراع.

وعلى الرغم من مساعي الرئيس اليمني لبدء محادثات، استمرت أعمال قتالية متفرقة وزادت حدته في الاسابيع القليلة الماضية.

وينتمي المتمردون الى الطائفة الزيدية الشيعية ويريدون اقامة مدارس زيدية في منطقتهم ويعارضون تحالف الحكومة مع الولايات المتحدة.