اليمن: مقتل قائد للحوثيين والجيش يحاول السيطرة على حرف سفيان
سقوط عشرات القتلى ونزوح الآلاف
قال وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر أحمد إن المتمردين الحوثيين في صعدة تلقوا ضربات موجعة، كما تم اعتقال عدد كبير منهم. في غضون ذلك افاد مراسل العربية في صنعاء بمقتل أحد القادة الميدانيين للمتمردين الحوثيين مع 8 آخرين في مواجهات عنيفة دارت مع قوات الجيش في مركز مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران.
وأكد محافظ عمران أن رجال الجيش والأمن يضيقون الخناق على المتمردين الحوثيين في منطقة حرف سفيان, في محاولة لفتح الطريق الرابط بين صنعاء وصعدة.
القتال المستمر في شمال اليمن بين الجيش اليمني والحوثيين والذي أسفر عن عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، دفع بالآلاف إلى الفرار من المناطق الساخنة.
ميدانيا، تشهد منطقة حرف سفيان معارك عنيفة، حيث يقصف الجيش مواقع المتمردين الحوثيين فيما بدأت فرق المساعدات التقدم باتجاه المنطقة. فبعد أسبوعين من المواجهات الدامية التي شهدتها محافظة صعدة وما جاورها، استخدمت فيها القوات الحكومية للمرة الأولى الطيران الحربي والقصف المدفعي البعيد المدى على قرى يتحصن فيها المسلحون, وصلت المعارك إلى منطقة حرف سفيان، فيما تعرضت منطقتا سوق الليل والمهادر لقصف صاروخي مركز من قبل الجيش.
المواجهات الأخيرة أوقعت نحو 30 قتيلا في صفوف الحوثيين، إضافة الى عشرة من أفراد القوات اليمنية. الجيش الذي علق عملياته البرية واصل قصفه الجوي على مواقع المتمردين خصوصا في مناطق مديريتي ساقين وحيدان.
من جانبها، دعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر المتحاربين إلى إعطاءِ فرصة لتقديم المساعدات للمدنيين النازحين.
عدد النازحين جراء الحرب وصل وفق منظمات الامم المتحدة العاملة في اليمن الى نحو مئة وخمسين الفا من عموم مديريات محافظة صعدة.

واسفرت الاشتباكات بالمنطقة عن مقتل 33 شخصاً، ونزوح أكثر من 17 ألف عائلة.
من جهتها، نفت وزارة الدفاع اليمنية اتهامات الزعيم الديني المتمرد عبدالملك الحوثي للسلطات بضرب المدنيين بواسطة الطائرات الحربية ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات من المدنيين.
وكان الحوثي قد اتهم السلطات باستخدام مقاتلات الميغ مساء أمس الجمعة، في قصف عدد من قرى ومدن وأسواق محافظة صعدة.
وقال في بيان "في تطور خطير يثبت استهداف المدنيين والنازحين بشكل مباشر، قامت طائرات الميغ باستهداف منطقة رغافة وهو مخيم للنازحين، يقع على بعد 20 كم شمال مدينة ضحيان".
وأضاف ان "خيار السلام لايزال مطروحاً"، وأن أنصاره "لم يقوموا حتى الآن بالرد على جرائم السلطة ضد الأطفال والنازحين في كل مكان". لكنه قال "هذا لن يدوم طويلا وستكون ردة فعلنا كبيرة وغير متوقعة".
يشار الى ان الحرب بين الجانبين بدأت في يونيو/حزيران 2004 وأسفرت بعد 5 مواجهات، عن قتل وجرح آلاف الأشخاص.
ويقول مسؤولون يمنيون إن المتمردين يريدون فرض حكم لرجال الدين كان سائداً في اليمن حتى الستينات من القرن الماضي. بينما يؤكد المتمردون انهم يدافعون عن قراهم في مواجهة القمع الحكومي.
وينتمي المتمردون الى الطائفة الزيدية الشيعية ويريدون اقامة مدارس زيدية في منطقتهم ويعارضون تحالف الحكومة مع الولايات المتحدة.
وإلى جانب معاركه ضد التمرد الشيعي في الشمال، يواجه اليمن نزعة انفصالية متزايدة في الجنوب وموجة من هجمات القاعدة.
وعيّن جناح القاعدة في اليمن زعيما جديدا هذا العام، وقال انه سيمد نطاق هجماته لباقي دول الخليج العربية بما في ذلك السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.