الجيش اليمني يطّهر "حرف سفيان" والحوثيون ينفون الأسلحة الإيرانية
في يوميات "الحرب السادسة"
تمكنت القوات المسلحة اليمنية، خلال اليومين الماضيين، من تطهير منطقة حرف سفيان، وإجبار العناصر الحوثية على الاستسلام أو الفرار، بحسب ما أفاد مصدر حكومي يمني، الاثنين 24-8-2009.
وشن الحوثيون مساء أمس هجوما عنيفا على الجيش من الجهة الشرقية لمدينة صعده. فيما قال مصدر عسكري إن الحوثيين حاولوا فتح جبهة جديدة من الجهة الشرقية، حيث دارت اشتباكاتٌ عنيفة.
وحسب المصادر العسكرية فإن الجيش صد هجوما للحوثيين في منطقة الجوازات والأمن المركزي والقصر الجمهوري سقط خلاله العديد من القتلى والجرحى.
وكان الحوثيون استخدموا مدافع الهاون مساء أمس، حيث سقط عددٌ من القذائف على مناطق غير مأهولة قرب الأمن السياسي ومستشفى السلام في صعده.
إلى ذلك جدد عبدالملك الحوثي دعوته للحوار وحلِ جميع القضايا سلمياً وإيقاف الحرب.
من جهة أخرى، نفى مسؤول يمني الأنباء التي تحدثت عن عثور قوات الجيش اليمني على أكثر من 100 جثة لعناصر الحوثيين حيث المعارك الدائرة في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران، شمال اليمن، فيما نفى المتمردون الحوثيون ان تكون لديهم أسلحة إيرانية الصنع.
ونقلت وزارة الدفاع اليمنية عبر موقعها الالكتروني عن المصدر قوله "لا علم لنا بمثل هذه الأنباء"، وأكد أن القوات المسلحة والأمن التي قامت بعملية التطهير لمدينة حرف سفيان وما جاورها لم تعثر على أي جثة للعناصر المتمردة في الطرق المجاورة للمنطقة.
وقال المصدر، الذي لم يكشف عن اسمه، إن الأولوية التي تعطيها السلطة المحلية في صعدة والقوات المسلحة في جهودها وعملياتها العسكرية والأمنية ضد العناصر التخريبية المتمردة الخارجة عن النظام والقانون هي تأمين الطرقات وإخلائها من تلك العناصر الإرهابية التي تقوم بقطع الطرقات ووضع الكمائن لإعاقة وصول أي إمدادات إلى المديريات الأخرى ومخيمات النازحين".
من جانبه، نفى أيضاً زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي تلك المعلومات، وقال في بيان وزع اليوم أن لا صحة لما يردد في وسائل إعلام السلطة من استهداف قيادات تابعة لنا في مديرية حرف سفيان أو أي مكان أخر.
كما نفى عثور الجيش على مخازن لأسلحة إيرانية الصنع وتفجيرها، مؤكداً ان ما يملكه من عتاد عسكري ويواجه به السلطة هو ما "نحصل عليه عند استيلائنا على مواقع عسكرية".
وكانت وزارة الدفاع أعلنت السبت الماضي تفجير الجيش لستة مخازن أسلحة إيرانية الصنع في منطقة حرف سفيان، لكن الحوثي قال في بيانه إن الحديث عن تفجير مخازن أسلحة إيرانية مجرد "كلام يدعو للسخرية".
وقال الحوثي "هي كعادتها (السلطة) مرة تقول بالعثور على أسلحة إسرائيلية ومرة إيرانية ولا نستبعد بعد أيام أن تقول العثور على مخازن أسلحة ليبية، ومفاعل نووي إيراني، كما لا نستبعد أيضا أن نتهم بالعثور على مخازن تابعة لأي دولة قد يحصل معها خلاف مع تلك الدول التي يتطلب التقرب منها".
يشار الى ان المسؤولين اليمنيين سبق لهم اتهام كلا من إيران، وليبيا بتقديم دعم لعناصر التمرد الحوثيين فى شمال اليمن غير ان كلا البلدين نفتا تلك الاتهامات.