حرب تصريحات متبادلة بين نجاد وخاتمي حول الأزمة الإيرانية

بين هجوم واتهام من المحافظين.. وتحدّ غير مسبوق للإصلاحيين

نشر في:

تجري حرب تصريحات في إيران بين رئيس يتهمه معارضه بأنه اغتصب السلطة، ورئيس سابق حصل على أكثر من 85% من أصوات الناخبين في عام 1997، وأبرز ما في هذه الحرب أن الرئيس محمود أحمدي نجاد أكد مرة أخرى أن بينه وبين المرشد مسافة.

فبعد خطاب لخامنئي فيه الكثير من مؤشرات التهدئة، وبرّأ فيه خامنئي قادة المعارضة من الارتباط بالخارج، واعترف بحصول تجاوزات كبيرة أثناء اعتداء قوى الأمن على الحي الجامعي، والانتهاكات في سجن كهريزك، يأتي أحمدي نجاد ليقف في طرف آخر معاكس لما كان يقوله مرشد الجمهورية الاسلامية.

وشنّ أحمدي نجاد الذي حضر اليوم 28-8-2009 صلاة الجمعة ليدافع عن اختياره وزراءه المقترحين، هجوماً عنيفاً على قادة الاصلاح واتهمهم ضمناً بالتواطؤ مع الغرب وتحديداً بريطانيا لتغيير النظام ودعا الى معاقبتهم.

واعترف الرئيس الايراني بحصول انتهاكات في سجن كهريزك والحي الجامعي، لكنه برّأ قوى الأمن منها، واعتبر ذلك "سيناريو الأعداء اليائسين المرتبطين بالمتآمرين على النظام، على حد تعبيره.

وردّ الرئيس السابق محمد خاتمي على نجاد والحلقة القوية التي تقف خلفه، مظهراً تحدياً غير مسبوق لكل القمع الذي مُورس ضد الاصلاحيين، وأبلغ خاتمي حلفاءه في شورى الاصلاحات بالمضي في الدرب، ولو بلغ ما بلغ دون أن يبالي بتكاليف هذه المعركة من سجن واعتقالات، وحتى سقوط بعض الاصلاحيين على قارعة الطريق.

أكد خاتمي أن ما يدفع الاصلاحيين ليصروا على البقاء في الساحة أكثر من أي وقت مضى هو وجود أدعياء، وأحياناً قادة، لا يؤمنون أصلاً بالثورة وطريق الامام الخميني ونهجه, ووجود أشخاص ندموا على خطهم السابق وأداروا ظهورهم للثورة.

الرئيس السابق الذي انسحب لصالح مير حسين موسوي في الانتخابات جدد أن الانتخابات تم تزويرها وقال بثقة كبيرة لأنصاره: باقون في الساحة، ونواصل العمل من أجل التغيير.