المرجع الديني منتظري يشكك بشرعية الولي الفقيه في ايران

اتهامات لأحمدي نجاد برشوة نوّاب في البرلمان

نشر في:

لا يبدو أن الأزمة الايرانية في طريق الحل، على رغم محاولات التهدئة من المرشد آية الله علي خامنئي وخطوات رئيس القضاء الجديد صادق لاريجاني.

فالمرجع الديني في قم آية الله حسين علي منتظري، ردّ على استفتاء مدروس ومرتب عن شرعية الولي الفقيه ومقبوليته، فقال إنها تأتي بالانتخاب الحر النزيه، مشككاً بشكل واضح في حاكمية المرشد علي خامنئي وفتاويه التي اعتبر أن لا قيمة لها.

ويأتي موقف منتظري فيما يدعو حزب الرئيس السابق محمد خاتمي رئيس القضاء صادق لاريجاني إلى وقف الاجراءات القضائية التعسفية بحق المعتقلين.

وقد عقد الحزب اجتماعاً برئاسة خاتمي، ودعا أيضاً الى وقف المحاكمات وإعادة الحقوق، معرباً عن الأسف لاستمرار الاعتقالات.

أما صادق لاريجاني الذي قام بسلسلة تغييرات إيجابية في بنية القضاء شملت إقصاء مدعي عام طهران سعيد مرتضوي ورئيس السجون، فأرسل إشارة وصفت بأنها غير إيجابية عندما عيّن مرتضوي نائباً لرئيس الادعاء العام، وهو يوصف بأنه جلاد الصحافة والصحافيين، ما أثار مخاوف جدية من قدرة لاريجاني على مقاومة جماعات الضغط القوية المتورطة أصلاً في حوادث ما بعد الانتخابات..

وبينما يواصل البرلمان مناقشة كفاءة وزراء أحمدي نجاد، ندّدت صحيفة "جمهوري اسلامي" القريبة من المرشد علي خامنئي بلجوء أحمدي نجاد مرة اخرى الى رشوة نوّاب لتمرير مرشحيه للحقائب الوزارية.

إلى ذلك أفادت وكالة الانباء الايرانية شبه الرسمية "مهر"، اليوم الاثنين 31-8-2009، بأن الشاب محسن روح الامين الذي اعتقل في التاسع من تموز/يوليو في التظاهرات التي اعقبت الانتخابات الرئاسية، توفي متاثرا "بعدة ضربات" اثناء اعتقاله وليس بسبب التهاب في السحايا.

ونقلت الوكالة عن مصدر قريب من الملف ان لجنة "الطب الشرعي" خلصت في 16 اب/اغسطس الى ان وفاة محسن روح الامين ناجمة عن "ضغوط جسدية وسوء ظروف الاعتقال وضربات عديدة".

ورفضت اللجنة "بشدة" ان تكون "الوفاة بسبب التهاب في السحايا" على ما اضافت مهر بينما اكد مسؤولون ايرانيون ان محسن روح الامين توفي بالتهاب السحايا.


وافاد المصدر القريب من الملف ان "محسن روح الامين كان مسجونا في معتقل كهريزاك. وكان من المقرر نقله الى سجن ايوين بسبب سوء ظروف الاعتقال في المركز. وبسبب سوء حالته الصحية نقل الى المستشفى قبل الوصول الى السجن و"توفي هناك".

وامر المرشد الاعلى اية الله علي خامنئي نهاية تموز/يوليو باغلاق مركز اعتقال كهريزاك لعدم احترامه المعايير، وتم توبيخ عدد من مسؤولي المعتقل. ووعد بمعاقبة المسؤولين عن "جرائم" ارتكبت في اطار قمع التظاهرات التي اعقبت الانتخابات.

واعلن خامنئي ان "كل الذين جرحوا في تلك الحوادث يجب ان يعلموا ان السلطة لا تنوي التخاذل وانها ستتحرك بنفس الطريقة والحزم بحق الذين يعارضون النظام والذين يرتكبون الجرائم".

وحضر والد محسن روح الامين الذي كان مسؤولا في معهد باستور، الاجتماع مع المرشد الاعلى واساتذة الجامعة.

واعتقل نحو اربعة الاف شخص خلال الاضطرابات التي تلت الانتخابات ما زال 300 منهم وراء القضبان حسب المصادر الرسمية التي تحدثت عن مقتل ثلاثين بينما اشارت المعارضة الى مقتل 69 شخصاً.