منظمة دولية تعبّر عن قلقها بشأن سلامة أقدم سجين صحافي بإيران
فلاحية سبق أن اشتكى من التمييز العنصري بسبب أصوله العربية
أعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن قلقها على سلامة الصحافي العربي الايراني محمد حسن فلاحية الذي نقل أخيراً الى المستشفى على خلفية إضرابه عن الطعام في سجن ايفين شمالي طهران.
وأوضحت المنظمة في بيان أصدرته الخميس 10-9-2009 ان "محمد حسن فلاحية هو أقدم صحافي إيراني معتقل في سجن ايفين، وقد نقل قبل يومين الى مستشفى السجن بعدما تدهورت حالته الصحية إثر إضرابه عن الطعام".
وطالب البيان السلطات الايرانية بنشر معلومات عن حالته الصحية، مشيراً الى انه "قد حرم من جميع حقوقه القانونية ولم يحاكم بشكل علني ولم يحضر محاميه في جلسة المحاكمة، حيث اصدرت السلطات عليه حكماً بالسجن ثلاث سنوات ودفع غرامة مالية".
وأضافت منظمة "مراسلون بلا حدود" أن هذا الصحافي لم يبق أمامه سبيل الا الإضراب عن الطعام وأن سلامته تتعرض حالياً للخطر وأن مسؤولية حياته تقع على عاتق القائمين على سجن ايفين".
وكان الصحافي الاهوازي محمد حسن فلاحية يعمل لتلفزيون العالم وبعض وسائل الاعلام العربية منها صحيفة "المستقبل" واذاعة دبي وتلفزيون ابوظبي.
ويقبع فلاحية منذ عام 2006 في السجن بتهمة "التجسس" وقد حكمت عليه السلطات بالسجن ثلاث سنوات ودفع غرامة قدرها ضعف ما كان يتقاضاه من وسائل الاعلام الاجنبية التي كان يعمل لها خلال اقامته بطهران.
ومع قرب انتهاء فترة عقوبة هذا الصحافي فإنه طالب السلطات بإلغاء الغرامة الكبيرة المفروضة عليه لعدم تمكنه من تسديدها، ولكن جهاز القضاء الايراني رفض مطلبه هذا الامرالذي عزا به الى القيام بالاضراب عن الطعام احتجاجاً على أداء السلطات.
وكان محمد حسن فلاحية قد وجّه رسائل مفتوحة متعددة الى المنظمات الانسانية والمسؤولين المحليين والدوليين خلال السنوات الماضية اشتكى فيها عن ما وصفه بالتمييز العنصري الذي يفرض عليه كعربي معلناً أنه تعرّض لتعذيب جسدي ونفسي في السجن.
وقال هذا الصحافي في رسالة خاطب فيها امين عام الامم المتحدة بان كي مون في اكتوبر 2007 ان "العامل الرئيس لاصدار الحكم الجائر بحقي هو دفاعي عن الشعب العربي الاهوازي في جنوب ايران، حيث أنتمي اليه فأطلب منكم ان تهتموا بقضية الشعوب في ايران وأن تعملوا لايصال صوتنا الى العالم ليتعرفوا إلى حجم الاضطهاد الذي نعاني منه".
وفي رسالة اخرى قد وجهها الى منسق السياسة الخارجة في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في نفس العام قال فلاحية: "إن الصحافيين في دول العالم الثالث ومنها ايران تنتهك حقوقهم وتنظر الحكومات اليهم كعملاء للاجانب".
وأضاف "إنني اقبع في السجن بريئاً وكان ذنبي هو القيام بمهامي كصحافي وكتابة المقالات، ولكن السلطات اعتبرت أنني اعمل لزعزة الامن القومي".