ايران تواصل مقاضاة الإصلاحيين وتتهم معتقلين بتلقي دعم أمريكي

المدعي العام اتهم مهدي كروبي بالتشهير بالنظام

نشر في:

بدأت اليوم الاثنين 14-9-2009، الجولة الخامسة من محاكمات الإصلاحيين، بتهمة التحضير لـ"ثورة مخملية". واستند الادعاء العام، إلى "الدعم الامريكي للاصلاحيين عبر اليوتيوب والفيس بوك، وشبكة الاعلام المرئي والمسموع"، ليوجّه تهماً فردياً للمعتقلين، متخلياً عن لائحة الاتهامات الجماعية.

ولأول مرة منذ بدء المحاكمات، منع القاضي المتهمين من ذكر أسماء شخصيات غير موجودة داخل قاعة المحكمة، كما أمر وسائل الاعلام الايرانية بالالتزام بنشر الحرفين الاوليين فقط من اسماء المتهمين، مهدداً بسجن "المتهمين الذين يثيرون الفوضى" من يوم الى خمسة ايام.

ومثل 6 أشخاص في قفص الاتهام، من بينهم الناشط الطلابي المعروف عبد الله مؤمني، بتهم تتضمن نشر دعاية ضد الجمهورية الاسلامية وتوزيع بيانات كاذبة تهدف الى الاضرار بالامن القومي.

ومومني هو عضو مكتب تعزيز الوحدة الذي يضم جمعيات طلابية اسلامية مقربة من الاصلاحيين.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان مؤمني قبل الاتهامات الموجهة ضده وان تصرفاته لا يمكن الدفاع عنها.

ونقلت هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية عنه قوله بعد ان اكتفت بذكر الاحرف الاولى من اسمه "أعترف بأني ارتكبت أخطاء فادحة وتسببت أنشطتي السياسية وسلوكي في انعدام ثقة الشباب وتشاؤمهم من النظام خاصة بين الطلاب".

وأبلغ ممثل الادعاء أحمد علي أكبري المحكمة "اعترف المتهم بأن الانتخابات كانت مبررا للانشطة التخريبية وللهجوم على أعمدة النظام".

وتجري محاكمة نحو 140 شخصا بينهم متظاهرون ومسؤولون اصلاحيون اضافة الى موظفين في السفارتين البريطانية والفرنسية، منذ بداية أغسطس/آب.

وبحسب حصيلة رسمية فقد تم توقيف نحو اربعة آلاف شخص خلال الاضطرابات التي تلت الانتخابات وقتل 36 شخصا في حين تشير المعارضة الى 72 قتيلا.

تحضير للاعتقال

وفي شأن متصل، قال رئيس الإدعاء العام في ايران غلام حسين محسني اجئي، في مقابلة مع التلفزيون الايراني، إن الاصلاحي مهدي كروبي قدم ادلة مزيفة عن الاغتصاب في السجون.

واضاف أن كروبي "وجه ضربة للنظام وشهّر به، وقدم بذلك خدمات للعدو. ويجب ان يجري التعامل معه بحسب القانون"، وهي تصريحات فسّرها الإصلاحيون بالتحضير لاعتقال كروبي.

إلى ذلك ظهر أحد الضحايا الشهود على الاغتصاب في السجون والذي كان اختفى في وقت سابق ظهر على شريط فيديو، وهو يؤكد بالتفاصيل أنه تعرض للاعتداء الجنسي في سجن كهريزك مضيفا إنه تلقى واسرته تهديدا بالقتل من قبل السلطات فاضطر للاختفاء.

وتحدث الشاهد بالتفصيل عن تعرضه للاغتصاب في السجن بعد اعتقاله بسبب مشاركته في الاحتجاجات على نتائج الانتخابات.

والشاهد الثالث هو واحد من اربعة شهود ضحايا قدمهم الزعيم الاصلاحي مهدي كروبي الى لجنة قضائية خاصة للتحقيق في حوادث ما بعد الانتخابات.

وقد أصدرت اللجنة بياناً قالت فيه إن كروبي قدم أدلة مزورة لتحقيق اهداف سياسية وطالبت بالتعامل معه ومع مير حسين موسوي و"باقي المتآمرين" بحزم، على حد تعبيرها.