سعد الحريري: لست مستاءً لعدم تسميتي من قبل المعارضة
بعد امتناع المعارضة عن تسميته
أعرب زعيم كتلة تيار المستقبل اللبنانية النائب سعد الحريري عن عدم استيائه بعد أن امتنعت المعارضة عن إعادة تسميته في المشاورات التي يجريها الرئيس اللبناني لتكليف شخص بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة التي اعتذر عنها الحريري بعد اكثر من 70 يوماً من المشاورات اصطدم خلالها بمطالب للاقلية النيابية تتناول الاسماء والحقائب رفض تلبيتها.
ورجحت حصيلة اليوم من الاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس اللبناني ميشال سليمان ان يرسو الاختيار للمرة الثانية على الحريري لتشكيل حكومة جديدة، رغم ان العوائق التي دفعته للاعتذار سابقا لاتزال على حالها، وقد انتهى اليوم الأول بتسمية 54 نائبًا للحريري كرئيس مكلّف تشكيل الحكومة المقبلة، فيما 43 نائبًا لم يسمّوا أحدًا لذلك.
وأكد الحريري خلال حفل إفطار في دارته في قريطم، الحق الدستوري في عدم تسميته رئيساً للحكومة، قائلاً: "علينا أن نلتزم الدستور بكل معنى الكلمة، وأنا لست مستاءً لأنهم لم يسمّوني، ولن أتخذ موقفاً سياسياً"، مضيفًا: "سأُفاوض كما أريد وبحسب الدستور، وهذا حقي الدستوري كحقهم الدستوري بقولهم إنهم لن يعمدوا إلى تسمية فلان ولكن سيتعاونون معه".
وأوضح الحريري أنه بعد إعادة تكليفه سيعود إلى "تقليل الكلام وإجراء مفاوضات بهدوء وبحكمة ولكن ضمن الدستور"، تمنّى الحريري من كل التيارات السياسية "الهدوء والمنطق والحكمة مع بدء دورة الألعاب الفرنكوفونية في بيروت في 27 من هذا الشهر"، قائلاً: "هناك أكثرية وهذا الأمر لن يتغير، وهذه الأكثرية ربحت الانتخابات ضمن الدستور، ولو فازوا هم في الانتخابات لكُنّا احترمنا الدستور، فلتبقَ الأمور في إطار اللعبة الدستورية".
من جانبه قال عضو كتلة "زحلة بالقلب" النائب عقاب صقر إنّه في حال رفض قوى المعارضة للتعامل الإيجابي مع التكليف الجديد للرئيس سعد الحريري بتأليف الحكومة، فإن "هذه القوى ستتحمل دون أدنى شك مسؤولية فشل الوصول إلى حكومة وحدة وطنية وفق صيغة 15ـ10ـ5، أو وفق أي صيغة أخرى".
وسأل صقر في حديث إلى قناة "العربية": "هل يمكن لقوى 8 آذار أن تُطلعنا على الاسم البديل لسعد الحريري في رئاسة الحكومة، وذلك في ظل عمل الحريري الدؤوب للوصول إلى حكومة وحدة وطنية تواجه التحديات التي يتعرض لها لبنان؟ أو في ظل التهديدات الإسرائيلية؟ أو في ظل الخوف القائم من فتنة سنّية شيعية تلوح ملامحها في كل المنطقة، وسعي قوى الأكثرية لمنع هذه الفتنة أو اي فتنة قد تنجم إثر أي قرار يصدر عن المحكمة الدولية، ناهيك عن الأزمة الاقتصادية الخانقة في العالم؟"، خاتمًا بالقول: "هذه الأسئلة تحتاج بالتأكيد إلى إجابات واضحة من قبل فريق 8 آذار".