الأربعاء 06 رجب 1432هـ - 08 يونيو2011م
 
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الثلاثاء 25 ذو القعدة 1431هـ - 02 نوفمبر 2010م KSA 20:50 - GMT 17:50

السلطات استعانت بدعاة من خارج البلاد

تقرير: الفكر الجهادي تراجع بالجزائر نتيجة الفتاوى ومدّ الصوفية

الثلاثاء 03 شوال 1430هـ - 22 سبتمبر 2009م
داخل أحد المساجد الجزائرية
داخل أحد المساجد الجزائرية
الجزائر - رمضان بلعمري

كشف تقرير رسمي جزائري، حصلت عليه "العربية.نت"، عن تراجع الفكر الجهادي في الجزائر، وأرجع ذلك إلى أسباب عديدة أبرزها "دعوات المصالحة" وفتاوى العلماء ومد الصوفية.

وقال التقرير الصادر عن وزارة الشؤون الدينية، إن الفكر الجهادي الديني تراجع بشكل جلي مقارنة بتصاعد مد تيارين آخرين هما "السلفية العلمية" و"التيار الصوفي". أما من الناحية الأمنية، فينحصر وجود عناصر الجماعات المسلحة الآن في جبال منطقة القبائل، حيث تحتضن جبالها المقر الرئيسي للجماعة السلفية للدعوة والقتال فرع تنظيم القاعدة في الجزائر، في وقت كانت الجماعات المسلحة تتخذ إمارات لها في جهات البلاد الأربعة.

وعلى غير العادة، تعكف وزارة الشؤون الدينية الجزائرية على إنجاز دراسة لبؤر التطرف الديني التي تنتشر في الأحياء الفقيرة بالعاصمة الجزائرية، ويتم التركيز على وجود علاقة مفترضة بين الفقر والتطرف فيما يعرف بـ"وديان العاصمة"، ويقصد بها تلك الأحياء التي بنيت على ضفاف عدد من الوديان، كـ"وادي أوشايح"، و"وادي الحراش"، "وادي الرغاية".

ثلاثة أسباب

وبحسب معلومات "العربية.نت"، ساهمت 3 أسباب رئيسية في تراجع التيار الجهادي بالجزائر، أولها المشروع السياسي الذي تقدم به الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة منذ 10 سنوات حول المصالحة الوطنية، حيث ساهم في إقناع عدد كبير من المسلحين بترك السلاح والعودة إلى المجتمع.

بدورها، أثرت المراجعات الفكرية لزعماء التيار الجهادي في العالم الإسلامي في تغيير قناعات قادة العمل المسلح في الجزائر، كما هو حال حسان حطاب مؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تحولت إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

أما السبب الثالث فهو عودة الزوايا وأتباع التصوف إلى النشاط بقوة في كل مناطق البلاد في ظل الدعم المادي الذي حصلوا عليه، خصوصاً أن الرئيس بوتفليقة نفسه يتبع طريقة صوفية تنتشر في غرب البلاد تعرف بالطريقة البلقايدية.

وحول تصنيفات التيارات الدينية، يشير التقرير إلى أنه خلال السنوات العشر الماضية كان تيار السلفية هو الغالب في أوساط المتدينين بصنفيه "السلفية العلمية" و"السلفية الجهادية"، مع صعود مفاجئ للجهاديين ناتج عن رواج فكرة تأسيس الدولة الإسلامية عبر حزب إسلامي، وهو الجبهة الإسلامية للإنقاذ، في حين تعاني المرجعية الوطنية المالكية من ضعف في التأطير والتنظير والحجة العلمية.

ويشير التقرير إلى "ضعف التحصيل العلمي ومحدودية العلم الشرعي لجهاديي الجزائر الذين اعتمدوا على فتاوى مستوردة لإقامة الدولة الإسلامية في الجزائر".

وسجل التقرير أن التيار الجهادي "لا يتوافر على مرجعيات محلية محترمة ذات تكوين يؤهلها للتنظير، ما جعلها تعجز عن مراجعة أفكارها"، وهو ما دعا السلطات في وقت لاحق إلى الاستعانة بمنظري الجهاد في الخارج بغية رد الجماعات المسلحة في الجزائر عن محاربة الحكام.

لقاء المسلحين مع الدعاة

وخلال العام الجاري، فتحت السلطات الباب أمام أبرز الدعاة في العالم الإسلامي لزيارة البلد، منهم شيوخ أفتوا سابقاً بجواز الجهاد في الجزائر، وكان من نتيجة زياراتهم تلك عقد لقاءات لأول مرة بين مسلحين تائبين وهؤلاء العلماء، كما حصل مع الشيخ عائض القرني، وأيضاً الشيخ سعد البريك الذي التقى حسن حطاب مؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال.

ويقول الكاتب الصحافي والباحث في شؤون الحركات الإسلامية مصطفى فرحات لـ"العربية.نت"، إن "الهدف الأبرز من استضافة الدعاة هو تأكيد قناعة بأن حمل السلاح في وجه الحكام أمر خاطئ من الناحية الشرعية، وهي القاعدة (الحكم الشرعي) التي تستند إليها الجماعات المسلحة".

وأضاف المتحدث أن "نشر المراجعات الفكرية للجماعات الجهادية كما هو حال الجماعة الليبية سيكون أكثر تأثيراً من زيارة العلماء والدعاة، لأن جهاديي الجزائر تجمعهم قواسم مشتركة مع جهاديي المنطقة المغاربية".

وعملياً، رافق مشروع المصالحة الوطنية الذي بادر به الرئيس بوتفليقة عقب توليه الحكم عام 1999، ارتفاع جنوني في أسعار النفط، الأمر الذي مكن الحكومة من تحقيق مداخيل أسطورية استغلت جزءاً منها في دعم مشروع المصالحة السياسي.

وصرفت الحكومة حتى الآن 157 مليون دولار على ضحايا المأساة الوطنية. وقال وزير التضامن الوطني جمال ولد عباس الشهر الماضي إن "النفقات التي باشرتها الدولة قصد التكفل بضحايا المأساة الوطنية قد بلغت لحد الآن 11 مليار دينار من أصل 23.8 مليار دينار تم تخصيصها لسبعة آلاف عائلة".

وبلغت خسائر البلد من الأرواح عشرات الآلاف طيلة عقد من التناحر، في حين بلغت الخسائر الاقتصادية حوالي 20 مليار دولار.