دبي - العربية.نت
عادة ما تكون جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة جادة تبحث قضايا الأمن والحرب والسلام والاقتصاد العالمي، وبالتالي لا يشاهدها أحد، إلا إذا كان مضطراً، سواء كان صحافياً أو سياسياً. إلا أن جلسة أول من أمس والتي شهدت كلمة العقيد الليبي معمر القذافي والرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لم تكن جافة أو مملة، بل إن الكثير مما ثار فيها سيصبح "لحظات كلاسيكية" في تاريخ الجمعية العامة مثل اللحظة التي مزّق فيها القذافي ميثاق الأمم المتحدة وألقى به على الأرض، نقلاً عن تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الجمعة 25-9-2009.
وركزت المحطات التلفزيونية الأمريكية، الإخبارية المتخصصة وغيرها، على كلمة القذافي، وكيف استخدم مترجمين اثنين لأن الأول تعب من طول الترجمة، وكم مرة عدّل القذافي العباءة التي يرتديها (عشرات المرات)، وكم مرة ضرب بقبضة يده أو ألقى الأوراق من حوله وهو يحاول أن يعثر على شيء معين في الملاحظات التي كتبها.
وقد تحدث القذافي لنحو ساعة ونصف كاملة ونسي وهو يغادر أن يأخذ معه أوراقه، إلا أنه ليس الأطول في التاريخ أو حتى قريباً من الرقم القياسي الذي يحمله الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي تحدث لأكثر من 4 ساعات في الستينات أمام الجمعية العامة.
وكما رفع القذافي علامة النصر وهو في طريقه للجمعية العامة، رفع أحمدي نجاد أيضا علامة النصر وهو يبتسم للصحافيين والمصورين في لقطات أراد منها أن يقول إن الأزمة الداخلية وراءه، على الرغم من أنها مازالت تتصاعد.
وفيما شرب القذافي من كوب الماء أمامه 4 مرات وهو ينتقل من طالبان إلى قراصنة الصومال إلى جون كينيدي، وهي قضايا يحتار المرء ليجد بينها رابطاً، فإن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان أقل احتياجاً للمياه وهو يتحدث أمام الجمعية العامة عن "روح جديدة للتعاون على مستوى العالم وتحمل المسؤوليات بشكل مشترك"، وهى الكلمة التي كرر فيها كلمة "أنا" 50 مرة، مما دفع التلفزيونات الأمريكية التي تميل لليمين إلى التساؤل حول الطريقة التي يري بها أوباما التعاون الدولي.
وإلى ذلك، قفز إلى الأخبار انخراط حراسة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مشاجرة بين دبلوماسيين أتراك وأفراد من الشرطة السرية الأمريكية، بعدما دفع الفضول الدبلوماسيين الأتراك إلى اختراق طوق أمني حول سيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي كان يحضر اجتماع "مبادرة كلينتون العالمية" أول من أمس.
وجرت أحداث الواقعة ـ بحسب صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية ـ عندما كان أوباما يستعد لمغادرة فندق هيلتون مانهاتن بنيويورك بعد إلقائه كلمته أمام اللقاء السنوي للمنظمة التي يتولى الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون رئاستها والذي رافق أوباما إلى سيارته قبل لحظات على الواقعة.
ووصلت المشاجرة التي شهدت تدافعاً بالأيدي وصياحاً عالياً، إلى جانب الخيمة البيضاء الكبرى التي كانت تختفي داخلها سيارة الرئيس الأمريكي الذي كان يستعد في هذا التوقيت لركوب سيارته والمغادرة. وأكدت الشرطة السرية الأمريكية المكلفة بحماية الرئيس الأمريكي، لـ"واشنطن تايمز" أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كان من بين من شملتهم المواجهة، موضحة أن الوفد التركي لم يكن على دراية بالتعليمات واقترب أكثر من اللازم من الموكب الأمريكي. |
شاهد فيديو عن اجتماعات الجمعية العامة اضغط هنا
