نائب رئيس القضاء الإيراني يتهم الإصلاحي موسوي بـ"خيانة الثورة"
طهران اختبرت صواريخ جديدة بعيدة المدى وسط التوتر النووي
وجّه نائب رئيس القضاء الإيراني للشؤون الدولية محمد جواد لاريجاني تهمة خيانة الثورة للزعيم الاصلاحي مير حسين موسوي، معتبراً أن "خيانته تشبه خيانة مسعود رجوي زعيم منظمة مجاهدي خلق"، وذلك في أول اتهام رسمي من نوعه.
ويبدو أن كلام لاريجاني هو خطوة للأمام نحو محاكمة زعماء الاصلاح، فيما تم الكشف عن محكمة خاصة أعلنتها حلقة الرئيس محمود أحمدي نجاد، لتلقي شكاوى ضد الزعيم الاصلاحي مير حسين موسوي، تمهيداً لمحاكمته على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت بعد اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران الماضي.
وسبق هذه الخطوة تسلّم الاصلاحي مهدي كروبي مذكرة استدعاء بغرض المحاكمة، سربت على استحياء في خضم الضجة المثارة حول منشأة قم النووية، وهي تتعزز كل يوم بتعبئة قوية من متشددي المحافظين.
وتطرق لاريجاني، الذي هاجم موسوي، إلى حفيد الامام الخميني وانتقده لتأييده زعماء الاصلاح، فيما يترافق هذا التطور مع استمرار الحملة ضد رئيس مجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني، حيث كرر عدد من أعضاء مجلس الخبراء انتقاداتهم لرفسنجاني، ولكنهم برروا ذلك بالقول إنهم يخشون استغلاله ليتحول إلى "أداة" بيد أعداء النظام.
وقال آية الله حسن ممدوحي عضو مجلس الخبراء إن أعضاء في المجلس انتقدوا رفسنجاني، وأكد بذلك بروز خلافات بين أعضاء مجلس الخبراء حول البيان الختامي الذي صدر الأربعاء في غياب رفسنجاني.
وقد شن نواب محافظون في البرلمان حملة قوية ضد رفسنجاني، واتهموه وأسرته بدعم الاضطرابات، واثارة فتنة كبيرة لمحاربة قيم الثورة، كما قال جواد قدوسي نائب مدينة مشهد في البرلمان.
ويبدو أن الحملة ضد موسوي لم تنته هنا حيث جاء في مقابلة جديدة بثتها وكالة الأنباء الرسمية لمن كان يوصف بمهندس الاصلاحيات سعيد حجاريان، من داخل سجنه، قال فيها إنه استقال من حزب جبهة المشاركة الاسلامية وانتقد موسوي بسبب ما سماها دعوات موسوي غير القانونية للمظاهرات بذريعة تزوير الانتخابات، وأنها هي التي كانت وراء غليان الحقد في الشارع.
مناورات حربية
على صعيد آخر، أعلن التلفزيون الرسمي أن ايران اختبرت صواريخ جديدة مع بدء الحرس الثوري الايراني اليوم الأحد مناورات حربية تستمر عدة ايام.
وذكرت محطة برس التلفزيونية الايرانية الناطقة بالانكليزية ان هذه الاختبارات اشتملت على صواريخ قصيرة المدى وراجمة صواريخ متعددة.
من جانبه، أكد قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الايراني حسين سلامي أن ايران ستقوم الاثنين بإطلاق صواريخ شهاب البعيدة المدى في اطار مناوراتها العسكرية.
وتملك ايران صواريخ شهاب 3 التي يبلغ مداها حوالى 2000 كلم والقادرة على بلوغ اسرائيل. واضاف ان القوات المسلحة الايرانية لن تقوم خلال هذه المناورات بإطلاق اي صاروخ جديد.
وفي تطور سابق، رحبت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية بالقرار الإيراني القاضي بالسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيش الموقع النووي الإيراني الجديد.
وفي تصريحات للصحافيين خلال لقائها وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اضافة الى مصر والعراق والاردن في نيويورك، قالت كلينتون ان كل قرار تتخذه ايران ويتطابق مع القواعد والضوابط الدولية لاسيما المتعلقة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية مرحب به على الدوام.
وكان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد وصف المنشأة النووية الايرانية الجديدة لتخصيب اليورانيوم بالضربة القوية والقاسية للغرب.
وأكد في تصريحات للصحافيين لدى عودته الى إيران قادما من نيويورك ان هذه القضية اخذت هذا المنحى الى حد اعتقاده بأن الغربيين يأسفون للحديث عنها.