بيروت - أ ف ب
يجري رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مشاورات إضافية مع الكتل النيابية في الايام المقبلة، بعدما انتهى اليوم الثلاثاء 29-9-2009، البرنامج الرسمي للاستشارات الهادفة الى تشكيل حكومة جديدة.
وقال النائب عمار حوري المنتمي الى كتلة تيار المستقبل برئاسة الحريري إن الحوار الذي حصل مع بعض الكتل خلال الاستشارات التي بدأت الخميس "لم ينته، وبرزت الحاجة الى لقاءات اخرى. انها عملية حوار مستمرة".
وأضاف "من المبكر القول ما اذا كان حصل تقدم ام لا في هذه المشاورات"، مضيفاً ان الحريري "لايزال في طور طرح الاسئلة حول حكومة ائتلاف وطني وحول العناوين التي يفترض ان يتم حولها الائتلاف وهو في وضع الاستماع الى اجوبة".
وكانت صحيفة "المستقبل"، التي تملكها عائلة الحريري، ذكرت ان الأخير "قرر متابعة استشاراته حتى ليل الخميس المقبل بناء على رغبة بعض الكتل النيابية".
وأفادت مصادر في تيار المستقبل بأن المشاورات التي يجريها رئيس الحكومة المكلف ستشمل، كما في جولة المشاورات الاولى، فعاليات اقتصادية واجتماعية ومن المجتمع المدني، من اجل الوقوف على مواقف كل الفئات اللبنانية من مسألة تشكيل الحكومة التي لم ترَ النور بعد اكثر من ثلاثة اشهر على انتهاء الانتخابات النيابية.
وكلّف الحريري، ابرز أقطاب الاكثرية النيابية، تشكيل الحكومة في 27 حزيران/يونيو، واعتذر عن عدم القيام بالمهمة بعد اكثر من 70 يوماً بسبب خلافات مع الاقلية حول توزيع الحقائب وأسماء الوزراء.
ثم أعاد رئيس الجمهورية ميشال سليمان تكليفه، في 16 ايلول/سبتمبر، بعدما ابدى غالبية نواب البرلمان تأييدهم له.
وانطلقت جولة الاستشارات الخميس، غداة خطوة مفاجئة تجسدت في زيارة الرئيس السوري بشار الاسد لجدة ولقائه الملك عبدالله بن عبدالعزيز. ورحب الافرقاء اللبنانيون بهذه الخطوة لاسيما أن اعتذار الحريري في المرة الاولى جاء وسط اتهامات متبادلة بين الاقلية والاكثرية بالعرقلة وبالخضوع لضغوط اقليمية. |
 |
حذر وترقب وتتسم مواقف الاطراف السياسيين على اختلافها بالحذر في هذه الجولة الثانية من المشاورات، وكأن الجميع في حال ترقب.
وقال النائب ميشال عون، احد اقطاب الاقلية النيابية، للصحافيين الثلاثاء ان المشاورات التي يقوم بها الحريري "تفيد في وضع البيان الوزاري (للحكومة العتيدة) اكثر مما تفيد في توزيع الحقائب". وأضاف "الاستشارات لها طابع تفاوضي، إما نصل في نهايتها الى تفاهم او الى قطيعة. ولكن لا يجوز لأحد ان يبته من طرف وحده". وتابع "نحن متعاونون في كل شيء حتى تخرج حكومة منسجمة وقوية".
ورداً على سؤال عن تأثير لقاء الاسد وعبدالله على تشكيل الحكومة، قال عون "مهما كانت طبيعة اللقاء، فإنها لا تحل عقدنا الداخلية".
اما حوري فقال لفرانس برس ان "ما يصدر عن الصحف السورية وبينها صحيفة "تشرين" التي بشرتنا بالامس بانتهاء الكيان اللبناني، يشير الى استمرار الممارسات السورية غير المستحبة"، مضيفاً ان حلفاء سوريا في لبنان "هم الذين وضعوا الشروط التعجيزية امام الحكومة في المرحلة الاولى".
وتناقلت الصحف اللبنانية الصادرة الثلاثاء افتتاحية صحيفة "تشرين" السورية الاثنين وتتضمن تعليقاً على مسألة تشكيل الحكومة جاء فيه ان "شريحة كبيرة من اللبنانيين تجمع على ان النظام اللبناني بصيغته الراهنة غير قابل للحياة والاستمرار وأنه يعيش حالة موت سريري تتطلب خطوة إنقاذ جذرية". |
لمشاهدة فيديو متعلق بالموضوع اضغط هنا
