الرئيس الأمريكي: لن نحاور إيران للأبد بلا نتائج.. وصبرنا له حدود

طهران تتمسك بالتخصيب في محادثات جنيف

نشر في:

أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخميس 1-10-2009 أن إيران تلقت اليوم في مباحثات جنيف رسالة موحدة من الدول الست الكبرى. وقال إنّ "صبرنا له حدود ولن نواصل الحوار مع إيران للأبد بلا نتيجة".

وشدد أوباما على أن إيران يجب أن تفي بالتزاماتها وتتعامل بشفافية مع المجتمع الدولي.

وحذر في كلمة للصحافيين من أن الحوار مع إيران ليس بديلاً لقرارات المجتمع الدولي، مؤكداً ضرورة تنفيذ سياسة الحد من الانتشار النووي.

وأعلن أن تخصيب اليورانيوم الإيراني في دولة أخرى يسهم في تعزيز الثقة.

وفي وقت سابق اليوم، أكد وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي في مؤتمر صحافي بنيويورك أن محادثات جنيف التي انتهت اليوم بين الدول الست الكبرى وإيران جاءت بناءة، وارتبطت بقضايا محددة مسبقاً على جدول الأعمال بين الجانبين. فيما أكد مراسل قناة "العربية" أن إيران رفضت وقف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات التي يفرضها الغرب عليها.

ومن جانبه، قال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا إن اجتماعاً سيعقد بين الدول الست وإيران قبل نهاية تشرين الأول (أكتوبر) لاستكمال المباحثات.

وإلى ذلك، أكد المفاوض النووي الإيراني سعيد جليلي أنه "ليس من حق أحد حرمان إيران من حقوقها النووية".

وتجاهل جليلي في مؤتمره الصحافي سؤالاً من صحافي إسرائيلي من صحيفة "معاريف". واحتج الصحافي وغادر قاعة المؤتمر.

وانعقد اجتماع الدول الست الكبرى المكلفة الملف النووي الايراني مع طهران لمدة يوم واحد في جنيف على أمل إعادة إطلاق محادثات مجمدة منذ 14 شهراً، وسط ظروف يسودها توتر شديد بعد الكشف عن بناء منشأة ثانية لتخصيب اليورانيوم في إيران.

ومن ناحية أخرى، أعلنت فرنسا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستزور المنشأة المذكورة في قم خلال أسبوعين.

وأكدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون "ضرورة مراقبة سرعة التجاوب الإيراني مع المقترحات الغربية".

عقوبات أو ضربة

وتعليقاً على الحدث، قال محمد عباس ناجي الخبير في الشؤون الايرانية بمركز الاهرام للدراسات السياسية بالأهرام إن "اجتماعات الدول الست المكلفة الملف النووى الايراني مع طهران هي محاولة لجسّ النبض بالنسبة لايران في مدى تجاوبها مع المجتمع الدولي وبناء نوع من الثقة بين جميع الأطراف تجاه الموقف الايراني، خاصة أن هناك تشككاً لدى هذه الدول في استجابتها للمطلب الدولي وتوجس ايراني من هذه الدول.

وفي الشأن نفسه توقع الباحث رفض إيران للمطلب الدولي، ومن ثم هناك احتمالات كبيرة لفرض عقوبات شديدة القسوة ضد ايران، وفي حال عدم استجابتها رغم هذه العقوبات رأى الباحث أن خيار الضربة العسكرية بات وشيكاً.

وقال الباحث محمد عباس ناجي لـ"العربية.نت" إن اجتماعاً اليوم سوف يركز على مدى الرد الايراني على مطلب المجتمع والدول في ظل تصميم الدول الست على الحصول من طهران على ضمانات بشأن برنامجها النووي الذي يشتبه الغربيون في إخفائه شقاً عسكرياً، الامر الذي تنفيه طهران".

وبناء على هذا يرى الباحث "أن اجتماعات اليوم ستضع حداً فاصلاً في هذا الملف".
ولا يستبعد الباحث عباس ناجي أن تصدر قرارات بفرض عقوبات شديدة القسوة ضد ايران في المرحلة القادمة تؤثر في صانعي القرار الايراني وتدفعه الى الاستجابة للمطلب الدولي بشأن وقف ايران برنامجها الدولي".

واستدرك الباحث "لكن هذا الخيار لن يكون سهلاً حيث تعارض روسيا والصين فرض عقوبات جديدة ضد ايران، وفي الوقت نفسه هذه المعارضة لن تكون بقوة سابقتها من المعارضات، فالصين دخلت في شراكة اقتصادية مع الولايات المتحدة، وبالنسبة لروسيا فإن الولايات المتحدة جمّدت درع الدفاع الصاروخية التى كانت تهدد روسيا، وبالتالي فإن المعارضة الروسية ستكون أقل مما مضى".

وحول الموقف الايراني اذا ما فرضت عقوبات أشد قسوة مما هي عليه الآن يؤكد عباس ناجي لـ"العربية.نت" أن "إيران أكدت أنها ستمضي في برنامجها، وأن هذه العقوبات لن تثنيها للتنازل عن برنامجها النووي"، وفي هذه الحالة يتوقع الباحث خيار الضربة العسكرية خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما "أن كل الخيارات مفتوحة".