طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
الخميس 26 شوال 1430هـ - 15 أكتوبر 2009م

مجلس حقوق الإنسان ينعقد لمناقشة تقرير غولدستون حول حرب غزة

مطالب دولية بتحقيقات جديرة بالثقة
مطالب دولية بتحقيقات جديرة بالثقة
 

دبي - العربية، جنيف- نورالدين الفريضي

فيما انعقد مجلس حقوق الإنسان لمناقشة "تقرير غولدستون" الخميس 15-10-2009، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن السلطة الفلسطينية تقبل طلب الأمم المتحدة إجراء تحقيقات محلية بشأن جرائم حرب في غزة.

وقال المالكي في جلسة لمجلس الأمن إنه مُكلف من الحكومة الفلسطينية للتركيز على تقرير غولدستون الذي سيناقشه مجدداً مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وقال موفد "العربية" إلى جنيف "هناك قرار قوي جدا أمام مجلس حقوق الإنسان تقدمت به المجموعة العربية، ويتألف من 3 أجزاء هي الاستيطان والحفريات في القدس الشرقية ومطالبة الأمم المتحدة تحمل مسؤوليتها ودعوة المجموعة الدولية لمساندة القرار والطلب من مجلس الأمن تحمل مسؤوليته ثم الذهاب لمحكمة العدل الدولية".

وعن فرص تمرير القرار قال المراسل "هناك مجموعهات تدعم القرار ولكن هناك حملة مسعورة تقوم بها واشنطن واسرائيل وإيطاليا وهولندا لاقناع الاطراف الأخرى واستخدام وسائل الابتزاز الاقتصادي لهذه الدول".

إلى ذلك قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن السلطة الفلسطينية تأخذ على محمل الجد الاتهامات التي أوردها تقرير غولدستون بشأن انتهاكات محتملة لناشطي حماس.

غير أن المالكي قال إن الفلسطينيين "يرفضون أي مساواة بين عدوان قوة الاحتلال وجرائمها وبين أعمال ارتكبت في إطار ردّ فعل من الجانب الفلسطيني". وقال إن حكومته تؤيد "إجراء تحقيقات محلية للتعامل مع هذا الامر الخطير".

ووصف تعليق السفيرة الاسرائيلية بأن تقرير غولدستون مضيعة للوقت، وأنه يعكس خوف تل أبيب من تأثيرات هذا التقرير.

وتعرضت إسرائيل لضغوط من حلفائها الغربيين لبدء تحقيقات جديرة بالثقة في اتهامات للأمم المتحدة بجرائم حرب محتملة لجيشها أثناء الحرب في قطاع غزة.

وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إنه ينبغي لاسرائيل ان تحقق في النتائج التي نشرتها الشهر الماضي بعثة للامم المتحدة رأسها القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون.

واتهم غولدستون اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بجرائم حرب أثناء الحرب في قطاع غزة في كانون الاول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير)، ورفضت كل من إسرائيل وحماس الاتهامات التي وردت في التقرير الذي كان أكثر انتقاداً لاسرائيل منه لحماس.

وأثناء مناقشة بشأن الشرق الاوسط في مجلس الامن التابع للامم المتحدة رفضت سفيرة اسرائيل جابرييلا شاليف التقرير ووصفته بأنه إهدار لوقت المجلس قائلة إن الوثيقة التي تقع في 575 صفحة "تحابي الارهاب وتضفي شرعية عليه".

وأبلغ نائب السفير الامريكي لدى الامم المتحدة اليهاندرو وولف مجلس الامن بأن واشنطن لديها مخاوف خطيرة بشأن التقرير من بينها ما قال إنه "تركيز غير متوازن على اسرائيل" لكنه كرر وجهة النظر الامريكية بأنه يجب على إسرائيل ان تتعامل معه بجدية.

وقال "إننا نأخذ المزاعم التي وردت في التقرير بجدية اسرائيل لديها المؤسسات والقدرة على إجراء تحقيقات جادة في هذه المزاعم ونحن نشجعها على ان تفعل ذلك".

وقال وولف إن حماس "منظمة ارهابية" غير مستعدة ولا قادرة على التحقيق في سلوكياتها. ولا تعترف حماس التي تسيطر على قطاع بحق اسرائيل في الوجود.

ودعا تقرير غولدستون مجلس الامن الى إحالة الامر الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اذا فشل الاسرائيليون او الفلسطينيون في اتخاذ إجراء.

ومناقشة التقرير أثناء المناقشة الشهرية في مجلس الامن للوضع في الشرق الاوسط كانت حلاً وسطاً قبلته الولايات المتحدة على مضض وعارضت واشنطن مناقشة التقرير في نيويورك قائلة إنه من اختصاص مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الذي طلب التقرير.

ودعا السفير البريطاني لدى الامم المتحدة جون ساورز اسرائيل الى بدء تحقيقات ملائمة في الاتهامات التي حددها التقرير، وقال "نحث الحكومة الاسرائيلية على ان تجري تحقيقات كاملة وجديرة بالثقة ومحايدة في الاتهامات".

وحثّ السفير الفرنسي جيرار أرو الجانبين كليهما على الشروع في "تحقيقات مستقلة تتماشى مع المعايير الدولية".

وأبلغ لين باسكو مساعد الامين العام للامم المتحدة المجلس ان الامين العام بان كي مون يريد ايضاً "تحقيقات محلية ذات مصداقية" على اساس تقرير غولدستون.

وقالت إسرائيل التي ذكرت ان تفويض لجنة غولدستون منحاز ورفضت التعاون معها انه لا جدوى من مناقشة التقرير في مجلس الامن ومن غير المتوقع ان يتخذ المجلس المؤلف من 15 عضواً أي اجراء بشأن التقرير.

وقالت شاليف "بمحاولة جلب هذا التقرير امام ما يطلق عليه مناقشة عاجلة في المجلس فإن اهتمام هذا المجلس يجري تحويله عن الواقع في منطقتنا".

وذهبت شاليف وهي تتحدث الى الصحافيين بعد ان خاطبت مجلس الامن الى مدى أبعد، وقالت وهي تعكس تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو "لا يمكن ان نستأنف عملية السلام مادام هذا التقرير مطروحاً على المائدة".

لمشاهدة فيديو عن الموضوع اضغط هنا

عودة للأعلى