التلفزيون الإيراني: جماعة "جند الله" تبنّت تفجير "الحرس الثوري"

29 قتيلاً بينهم نائب رئيس القوات البرية

نشر في:

أعلن التلفزيون الإيراني أن "جماعة سنية متمردة"، في إشارة إلى جماعة جند الله تبنت المسؤولية عن الهجوم الذي استهدف الحرس الثوري اليوم الأحد 18-10-2009.

وأوضح التلفزيون الرسمي أن 29 شخصاً، منهم 6 قادة كبار من الحرس الثوري قتلوا في هذا الهجوم الذي نفذه انتحاري كان يلف جسده بالمتفجرات ضد تجمع قبلي، كما أصيب نحو 60 آخرين بجروح.

ومن القتلى قائد القوات البرية في الحرس الثوري الجنرال نور علي شوشتري و4 من الجنرالات.

وقالت قناة "برس تي في" التلفزيونية إن مهاجما فجر متفجرات ملفوفة حول جسده أثناء تجمع لشيوخ قبائل، مضيفة أن مدنيين وشيوخ قبائل بين ضحايا الهجوم.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الايرانية أن الهجوم وقع في الصباح عند بوابات قاعة للمؤتمرات في مدينة سرباز في اقليم سستان بلوشستان.

وقد اتهم الحرس الثوري من اسماها "عناصر خارجية مرتبطة بواشنطن" بالوقوف وراء الهجوم، فيما نسب التلفزيون الإيراني إلى مصدر مطلع اتهامه بريطانيا بالضلوع في التفجير.

وذكرت وكالات أنباء أن القائدين الرفيعين هما نائب قائد القوات البرية التابعة للحرس الثوري الجنرال نور علي شوشتري، وقائد الحرس الثوري في اقليم سستان وبلوشستان الجنرال محمد زادة. علماً أن شوشتري كان أيضا مسؤولا رفيعا في قوة القدس وهي قوات خاصة تابعة للحرس الثوري.

واعتبر المحلل السياسي الإيراني عباس خاميار، في استضافة مباشرة على قناة "العربية"، أن التفجير هو "من تبعات السياسة الأمريكية التي تدعم حركات متطرفة تتخذ من المناطق الحدودية مركزاً لها". ولفت إلى أن الاستهداف لم يكن ضد عملية عسكرية، "بل ضد مؤتمر يهدف لتوثيق العلاقات بين السنّة والشيعة، وهو ما أدى إلى مقتل زعماء قبائل من الطائفتين".

وأشار خاميار إلى أن المنطقة التي وقع فيها التفجير لا تتمتع بأمن مشدد، "لعدم توقع عملية بهذا الشكل في هذه المنطقة النائية".

انتقام جندالله

من جهته، رجّح الدكتور ما شاء الله شمس الواعظين، مستشار مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية، في حديثه لـ"العربية.نت" أن تكون جماعة جندالله وراء العملية "انتقاما من إعدام السلطات الايرانية لشقيق قائد الجماعة منذ أسابيع".

واعتبر الخبير الايراني "أن الاجتماع خصص لمشاركة وجهاء السنة والشيعة كما أسموه محاولة من الحرس الثوري للتقريب بين الطرفين في تلك المنطقة، فجاء شخص وفجر نفسه بحزام ناسف"، مشيرا إلى أنها "العملية الأعنف التي تضرب تلك المنطقة منذ سنوات، وأنها تشبه العمليات التي تقوم بها طالبان باكستان".

وقال إنه هناك من يشير إلى وقوف تجار المخدرات في المنطقة وراء العملية إذ أنهم يواجهون الحكومة الايرانية منذ فترة طويلة في سعيهم لنقل المخدرات عبر البلاد إلى أوروبا "لكني أميل إلى اتهام جماعة جندالله، وهناك مواجهات مفتوحة بينها وبين السلطة الايرانية منذ 6 سنوات حيث سقط ضحايا من الحرس وتم إلقاء القبض على أعضاء في الجماعة وإعدامهم".

وأشار شمس الواعظين إلى وجود "اختراق أمني واضح، علما أنه من المفترض أن تقوم مجموعة من الجنرالات تأتي لمهمة من هذا النوع بالتغطية الأمنية".

وقال "أعتقد سيكون هناك رد فعل إيراني سريع على العملية، لكن المنظمة ليست واضحة وليس لها قواعد واضحة وتقوم بأعمال تخريبية إرهابية ثم تنتقل إلى خارج الحدود، كما أن هناك مخاوف أن تكون لها علاقات بطالبان باكستان.. أي ما وراء الحدود، ولذلك في هذه المرحلة سيقوم الحرس الثوري بتكثيف دورياته وتوجيه ضربات لأي قاعدة يراها على طول الحدود".

وشهد الاقليم اشتباكات متكررة بين قوات الامن ومتمردين من السنة ومهربي المخدرات. لكن هذا الهجوم هو الاعنف الذي يستهدف الحرس الثوري خلال السنوات الاخيرة.

وتتهم ايران الولايات المتحدة بدعم جماعة جند الله لاحداث اضطرابات في البلاد وتنفي واشنطن هذه الاتهامات.

وتقول جماعة جند الله ذاتها انها تحارب الحكومة الايرانية لنيل حقوق الاقلية من السنة في الجمهورية الاسلامية.