قتيل جازان "الظاهري".. من الولع بالخيل إلى القتال مع القاعدة
تحول إلى متشدد بعد مقتل شقيقه في العراق
لم يكن خبر مقتل المطلوب أمنيا رائد عبد الله سالم الظاهري الذي كشفت وزارة الداخلية هويته منذ يومين، والذي قضي الثلاثاء الماضي، في مواجهة مع الأمن في نقطة تفتيش الحمراء الفاجعة الأولى التي تتلقاها عائلته، بل كانت الثانية عقب مقتل شقيقه الأكبر فارس عبد الله الظاهري (المطلوب 21 ضمن قائمة الـ36) في العراق خلال مواجهة أمنية للقوات العراقية مع أعضاء تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين عام 2004.
قبل هذه الحادثة لم تكن يبدو على رائد أية علامات التشدد، أو النزوع إلى أفكار الجماعات المتطرفة والخلايا الإرهابية، بل كان شابا اجتماعياً وخدوماً، مولعا بالخيل وحاصلا على جوائز عدة في سباقات الخيل، كما جاء في صحيفة "الوطن" السعودية الثلاثاء 20-10-2009 .
وبعد الحادثة تحول فجأة إلى شخص متشدد، ثم غادر دون علم عائلته قبل سنتين إلى أن ظهر ضمن قائمة الـ 85، لافتاً النظر إلى أنه أصغر المطلوبين عمرا.
وكانت المعلومات المتوافرة عنه حينها بينت أنه ارتبط بعناصر القاعدة وتسلل إلى اليمن في إطار التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية، إضافة إلى سعيه لتأمين مأوى لتلك الخلية في منطقة القصيم.
وقال مصدر مقرب من عائلة رائد الظاهري في اتصال مع "الوطن" "إن رائد (20 عاما) ولد وعاش في محافظة الرس بمنطقة القصيم. وإنه أصغر أشقائه الستة، ويكبره مشاري ثم فارس الذي يبدو أنه كان الأقرب إلى رائد والأكثر تأثيرا فيه يضمهم جميعاً محيط أسري لعائلة متدينة ومتوسطة الحال، توفي والدهم قبل بضع سنوات، وتحديداً عام 2004".
وأكد المصدر أن رائد غادر عائلته منذ سنتين دون أن يعلموا وجهته وأشار إلى أن والدته كبيرة في السن (أكثر من60 عاما)، وأنها لا تسأل عنه.
وحول تعليمه أكد أن رائد متعلم وانضم إلى أحد المعاهد في مدينة الرس ولم يكمل تعليمه فيه.
يذكر أن بيان صادر عن وزارة الداخلية السعودية الأحد 18-10-2009 اشار إلى أن قوات الأمن تمكّنت من اعتقال ستة يمنيين على علاقة المواجهة التي وقعت في جازان أخيراً.
وأوضح البيان أن الشخصين الذين قتلا في المواجهة التي جرت الثلاثاء الماضي هما من قائمة المطلوبين الـ(85) وكانا على وشك تنفيذ عملية إرهابية في البلاد.
وذكر البيان أن القتيلين هما سعوديان الأول يُدعى يوسف محمد مبارك الجبيري والثاني رائد عبدالله سالم الظاهري الحربي.
وقال المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية أن كلا الشخصين كان يلف جسمه بحزام ناسف محشوّ بمواد شديدة الانفجار بزنة نصف كيلوغرام، مجهزة للانفجار بحد أقصى 36 ساعة، مع صاعقين أوصل بكل منهما قنبلة يدوية ليمكن تفجير الحزام من أحد جانبيه.