نيويورك - وكالات
حذرت إسرائيل من عرض تقرير للأمم المتحدة يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة على مجلس الأمن الدولي, وفقاً لما ذكرت تقارير إخبارية السبت 24-10-2009.
وقال دبلوماسيون -شريطة عدم نشر أسمائهم- إن موسكو وبكين أشارتا الى أنهما لا يريدان أن يناقش مجلس الامن الدولي التقرير لأنهما يشعران بأنه يتدخل في السيادة الوطنية لإسرائيل.
ويتهم تقرير القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون كلاً من إسرائيل وحركة (حماس) بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، لكنه أشد انتقاداً لإسرائيل وقتل ما يصل الى 1387 فلسطينياً و13 إسرائيلياً في الحرب التي دارت في ديسمبر كانون الاول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير).
وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم للصحافيين بعد الاجتماع مع بان كي مون الامين العام للامم المتحدة "اذا عرض تقرير غولدستون على مجلس الامن فسيضر بخيار التحرك قدماً الى الأمام في العملية السياسية مع الفلسطينيين"، ووصف شالوم التقرير بأنه "غير مقبول ومنحاز".
ووافق مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة على التقرير بإجازة قرار خصّ اسرائيل بالانتقاد دون الاشارة الى أخطاء حماس، ودعا المسؤولون الفلسطينيون بعد ذلك الى إجراء مزيد من تحقيقات الامم المتحدة في تصرفات إسرائيل.
وأوصى غولدستون في تقريره بأن يحيل مجلس الامن الدولي مسألة جرائم الحرب الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إذا أخفق الجانبان في إجراء تحقيقات داخلية موثوق بها في غضون ستة اشهر.
وقال شالوم إن إسرائيل حققت بالفعل في المزاعم المثارة ضدها ولا تحتاج الى نصيحة بشأن اسلوب معالجتها شؤونها الداخلية.
وصرح دبلوماسيون غربيون بأن موسكو وبكين اللتين تعرضتا لانتقادات في الماضي بسبب سجلاتهما في مجال حقوق الانسان تريدان تجنب سابقة ان يناقش مجلس الامن مثل هذا التقرير ويعتبرانه مسألة تتعلق بمجلس حقوق الانسان في جنيف، ويقولون ان الامريكيين يعارضون فكرة إعطاء منتقدي اسرائيل فرصة اخرى لسحق اسرائيل في نيويورك.
وأبلغ نائب سفير ليبيا في الامم المتحدة رويترز بأنه من المرجح ان تناقش الجمعية العامة للامم المتحدة تقرير غولدستون، وليبيا عضو في مجلس الامن الدولي حتى نهاية العام.
وأبلغ ليبرمان بان كي مون بأنه يأمل بألا يصل التقرير الى الجمعية العامة للامم المتحدة.
وحثت إدارة الرئيس الامريكي باراك اوباما اسرائيل والفلسطينيين الخميس الماضي على بذل المزيد للمساعدة في استئناف محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة بعد إخفاق أحدث جولة من الدبلوماسية الامريكية في إعطاء أي علامة على حدوث انفراج. |
شاهد اضغط هنا
