رام الله- وكالات
شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تصميمه على إجراء الانتخابات الفلسطينية في موعدها الدستوري في كانون الثاني (يناير) القادم، متهما حركة حماس بإفشال المصالحة التي ترعاها مصر.
ومنذ صدور مرسوم تنظيم الانتخابات، سارعت حركة حماس إلى إعلان رفضها له.
وأكد عباس في كلمة ألقاها أمام المجلس المركزي الفلسطيني المنعقد في رام الله، السبت 24-10-2009، "أن مرسوم الانتخابات الفلسطينية في منتهى الجدية، ولا نناور في تطبيقه". وقال إن الانتخابات "استحقاق قانوني ودستوري ودرسناه جيدا في المؤسسات الفلسطينية قبل أن نعلنه، وخاصة بعد أن أفشلت حركة حماس الجهود المصرية للمصالحة".
وأضاف "نحن مستمرون في الاستحقاق الدستوري المطلوب أن نعمله، وسنستمر في المصالحة وفي العمل السياسي وفي المفاوضات، وسنسير إلى الأمام ونأخذ الأمور في منتهى الجدية". وقال "لا يظنن أحد أننا نناور أو "نتكتك" في المرسوم الذي أصدرناه بإجراء الانتخابات وتطبيق المرسوم".
وأصدر عباس مساء الجمعة مرسوما يحدد فيه 24 كانون الثاني (يناير) موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية. وعلى الفور سارعت حماس إلى اعتبار المرسوم "غير شرعي وغير دستوري".
واليوم، أعلن القيادي في الحركة، ونائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر خلال مؤتمر صحافي في غزة أن عباس "لا يملك أي صفة دستورية تخوله إصدار أية مراسيم رئاسية لانتهاء فترته الرئاسية". واعتبر أن مرسوم عباس لإجراء الانتخابات "لا قيمة ولا أثر له من الناحية الدستورية لصدوره عن غير ذي صفة، ويستدعي محاسبة قضائية لعباس بتهمة انتحال صفة رئيس السلطة".
ووفق القانون الأساسي، كان يتعين على عباس أن يصدر المرسوم قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات، في ظل عدم توقيع حماس على اتفاق المصالحة الذي يحدد الموعد في 28 حزيران (يونيو).
وكان عباس أكد الثلاثاء في القاهرة أنه سيصدر مرسوما رئاسيا بإجراء الانتخابات في كانون الثاني (يناير)، دون أن يغلق باب المصالحة مع حماس. |
 |
تأييد الفصائل ورغم رفض حماس، أعربت فصائل فلسطينية أخرى عن تأييدها للدعوة الانتخابية، معتبرة أنها تندرج في إطار الاستحقاقات الدستورية والقانونية.
وأكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرار عباس بأنه دستوري وقانوني، مشيرة إلى أن إصدار هذا المرسوم جاء بسبب انسداد سبل المصالحة الفلسطينية وتواصل الحملات الإعلامية بين حركتي فتح وحماس التي تتسبب في تعميق الانقسام.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة صالح زيدان في تصريح لوكالة الانباء الكويتية "لا مناص من إصدار مرسوم رئاسي بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل 90 يوماً من موعد إجرائها"، مؤكداً ضرورة إجرائها في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
ومن جهته قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، إن إصدار الرئيس الفلسطيني لمرسوم الانتخابات هو استحقاق قانوني ودستوري، مشيراً الى ضرورة العمل على توفير توافق وطني لإجرائها في جميع الاراضي الفلسطينية.
وقال الغول "نحن نميز بين إصدار الرئيس المرسوم الرئاسي كاستحقاق قانوني ودستوري وبين ضرورة العمل على إيجاد توافق ومصالحة فلسطينية".
من جهتها رحبت حركة فتح بالمرسوم الرئاسي، وقالت في بيان لها "إن هذا القرار يأتي انسجاماً مع القانون الاساسي المعدل والقاضي بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية كل أربع سنوات وبشكل متزامن".
وعبّرت عن دعمها لقرار عباس وتأييدها له، مؤكدة أن خيار الانتخابات هو خيار استراتيجي لدى القيادة الفلسطينية من أجل تداول السلطة بشكل ديمقراطي، وأن صندوق الانتخابات هو الحكم ليقول الشعب كلمته.
من جانبه، قال القيادي في حركة الجهاد، خالد البطش، في تصريحات صحافية إن حركته تؤكد أهمية التوافق الوطني في الساحة الفلسطينية، داعياً الى إنجاز مصالحة فلسطينية على قاعدة التمسك بالثوابت الفلسطينية وإنهاء الانقسام. وأوضح أن "المطلوب اليوم ضرورة الوفاق الوطني الفلسطيني من أجل إجراء الانتخابات بشكل نزيه ودستوري في كل من القدس والضفة الغربية وغزة"، مشدداً على أنه يستحيل إجراؤها دون التوصل الى وفاق وطني. |
شاهد اضغط هنا
