طبـاعةحفـظارسالBookmark and Shareمشاركة
الإثنين 07 ذو القعدة 1430هـ - 26 أكتوبر 2009م

الكويت تتجه لدورة برلمانية جديدة مع التوتر المستمر بين السلطتين

المجلس خلال انعقاد دورته السابقة
المجلس خلال انعقاد دورته السابقة
 

الكويت- ا ف ب

تُفتتح في الكويت، غداً الثلاثاء 27-10-2009، دورة برلمانية جديدة، رغم توقعات استمرار التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو توتر أسفر في السنوات الماضية عن أزمات سياسية متكررة.

ويهدد نواب باستجواب رئيس الوزراء حول طريقة إدارته، كما يتهمون الحكومة، التي تسيطر شخصيات من الأسرة الحاكمة على أبرز حقائبها، بعدم اعتماد برنامج واضح ويطالبونها بمزيد من التقديمات المالية للكويتيين.

ويتوقع المحلل السياسي أنور الرشيد أن تتدهور العلاقة بين الحكومة والبرلمان في الأشهر المقبلة، "ما قد يؤدي إلى تعليق البرلمان لمدة سنتين على الأقل". وبحسب الرشيد، تعود جذور المشكلة إلى رفض البعض في دوائر السلطة "التطور الديمقراطي" في الكويت.

وعاشت البلاد أربع سنوات من الأزمات السياسية المتتالية التي أدت إلى حل البرلمان عدة مرات وإلى تنظيم انتخابات مبكرة، ما أسفر عن تباطؤ التقدم الاقتصادي في الكويت بالرغم من ثروتها النفطية الهائلة.

وكان مصرف "ميريل لينش بنك أوف أميركا" قال في دراسة صدرت أخيرا إن "غياب الإرادة السياسية بتنويع الاقتصاد يجعل الكويت متأخرة عن جاراتها في مجلس التعاون الخليجي"، مشيرا أيضا إلى أن "تذبذب الدورة السياسية والسياسات الشعبوية شكلت عوامل معوقة أيضا".

وأجبرت المشاكل السياسية رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح، وهو ابن أخ الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح، على تغيير ست حكومات منذ تعيينه في أيار (مايو) 2006.

وحُل البرلمان 3 مرات منذ أيار (مايو) 2006، ونظمت ست انتخابات مبكرة دون أن يؤدي ذلك إلى تحسين العلاقات بين مجلس الأمة والحكومة.

وقبل انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة، اقترحت الحكومة خطة عمل خمسية تنص على إنفاق 63 مليار دولار في مشاريع تنموية ضخمة.

ورأى المحلل السياسي ناصر العبدلي وجود "مؤشرات لتعاون أفضل" معقبا "إلا أنني أعتقد أن بعض المسائل يمكن أن تسيء إلى العلاقات بين الطرفين". وأشار بشكل خاص إلى إدارة المال العام من قبل مكتب رئيس الوزراء، وعدم التوصل إلى حل لمشكلة نحو 100 ألف شخص من البدون في الكويت.

أما على المدى القصير، فيمكن أن ينطلق التوتر جراء قيام نواب بالطلب من الحكومة شراء نحو 22 مليار دولار من ديون الكويتيين، وإعادة جدولة هذه الديون من دون فوائد.

ويسعى هؤلاء النواب إلى مناقشة هذه المسألة في 17 تشرين الثاني (نوفمبر)، إلا أن الحكومة ترفض الفكرة وتقترح مساعدة المواطنين العاجزين عن سداد ديونهم عبر صندوق خاص أنشئ في بداية 2009 وتبلغ ميزانيته 1.75 مليار دولار.

لمشاهدة فيديو متعلق : اضغط هنا

عودة للأعلى